أفق نيوز
الخبر بلا حدود

الخل وتنظيم السكر بعد الوجبات: فوائد واعدة وتحذيرات لا يجب إهمالها

39

أفق نيوز|

تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الخل قبل الوجبات قد يساعد بشكل محدود في تقليل الارتفاع السريع لمستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام، خاصة عند تناول وجبات غنية بالكربوهيدرات، وذلك بفضل تأثير حمض الأسيتيك الموجود في الخل على عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات.

ورغم النتائج المشجعة لبعض الدراسات، لا يُعد الخل علاجاً لمرض السكري أو بديلاً عن الأدوية والنظام الغذائي الصحي، إذ ما زالت الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد مدى فاعليته وتأثيره على المدى الطويل.

كيف يؤثر الخل في مستويات السكر؟

يربط الباحثون تأثير الخل المحتمل في تنظيم سكر الدم بمادة حمض الأسيتيك، وهي المكون الأساسي فيه، إذ قد تساعد هذه المادة على إبطاء انتقال الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة.

ويؤدي ذلك إلى بطء هضم الكربوهيدرات وامتصاص الغلوكوز، ما قد يساهم في تقليل الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر بعد تناول الوجبة.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن الخل قد يساعد الخلايا على امتصاص الغلوكوز بشكل أفضل من الدم، إضافة إلى احتمال تأثيره في بعض الإنزيمات التي تشارك في تكسير الكربوهيدرات داخل الجهاز الهضمي.

الدراسات حول تأثير الخل

أظهرت تجارب محدودة أن تناول كمية صغيرة من الخل قبل وجبات تحتوي على النشويات، مثل الخبز الأبيض، قد يقلل من ارتفاع السكر بعد الأكل.

لكن معظم هذه الدراسات أُجريت على أعداد قليلة من المشاركين، كما اعتمد بعضها على أنواع محددة من الوجبات، لذلك لا تزال هناك حاجة إلى دراسات أوسع لتحديد مدى فعالية الخل ضمن الأنظمة الغذائية اليومية المختلفة.

أفضل طريقة لاستخدام الخل

تشير بعض النتائج إلى أن تناول الخل قبل الوجبة قد يكون أكثر فائدة من تناوله بعدها، ومن الطرق الشائعة لاستخدامه:

إضافته إلى تتبيلة السلطات مع زيت الزيتون قبل تناول الطعام.

تخفيف خل التفاح بالماء وتناوله قبل الوجبات، خاصة إذا كانت الوجبة غنية بالكربوهيدرات.

استخدام كميات صغيرة منه مع الخضراوات أو الأطعمة المختلفة.

وقد يساعد إدخال الخل ضمن الوجبات أيضاً في تعزيز الشعور بالشبع، لكن تأثيره في هذا الجانب لا يزال محدوداً ويحتاج إلى مزيد من الدراسة.

تحذيرات عند تناول الخل

على الرغم من فوائده المحتملة، فإن الإفراط في تناول الخل قد يسبب بعض المشكلات، منها:

تآكل مينا الأسنان بسبب حموضته العالية.

تهيج المعدة أو الشعور بالغثيان لدى بعض الأشخاص.

تفاقم بعض مشكلات الجهاز الهضمي لدى الأشخاص الحساسين.

لذلك يُفضل تخفيف الخل بالماء أو استخدامه ضمن الطعام بدلاً من تناوله مباشرة، مع تجنب الاعتماد عليه كوسيلة وحيدة للتحكم في مستويات السكر.

قد يكون للخل دور بسيط في تقليل ارتفاع السكر بعد بعض الوجبات، خاصة الغنية بالكربوهيدرات، لكنه يظل عاملاً مساعداً فقط ولا يغني عن اتباع نظام غذائي متوازن أو الالتزام بالعلاج الموصوف لمرضى السكري. كما يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامه بشكل منتظم لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية معينة.