أفق نيوز
الخبر بلا حدود

بسبب استمرار العدوان والحصار.. الإعلامي الحكومي يكشف ملامح الانهيار البيئي والإنساني في غزة

46

أفق نيوز|

أطلق المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة ناقوس الخطر إزاء التدهور الإنساني المتسارع الذي يعصف بالقطاع، جراء إصرار العدو الصهيوني على فرض قيود مشددة تمنع تدفق الاحتياجات الأساسية، وتعطيل ما تبقى من بنية تحتية وخدمات حيوية، مما يهدد حياة أكثر من 2.4 مليون مواطن فلسطيني بكارثة صحية وبيئية غير مسبوقة.

وفي بيان له، جددت الجهات الحكومية تأكيد جاهزيتها الكاملة لتسليم إدارة الحكم في القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، موضحة أن استمرار الوزارات والأجهزة الحكومية في أداء مهامها الحالية برغم شح الإمكانات والأضرار الهائلة، يأتي لضمان الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، والحفاظ على السلم والأمن العام ورعاية مصالح المواطنين.

وأشار البيان إلى أن القيود الصارمة التي يفرضها العدو على المعابر وحركة البضائع تحول دون وصول المساعدات الإنسانية الكافية، مؤكداً أن العدو لا يزال يحظر دخول مئات الأصناف الحيوية اللازمة لإعادة تشغيل المرافق الخدمية وبناء البنية التحتية، وهو ما ينسجم مع تقارير المنظمات الدولية التي تؤكد وجود عقبات ضخمة أمام عمليات الإغاثة والتعافي المبكر.

وفي سياق متصل، حذر المكتب من حملات إعلامية مضللة تبثها منصات إلكترونية مشبوهة تسعى لإحداث بلبلة وفوضى مجتمعية وإضعاف الجبهة الداخلية.

وعلى صعيد الخدمات الحيوية، يواجه قطاع الصرف الصحي أزمة هي الأشد خطورة منذ سنوات؛ حيث تسبب دمار الشبكات ومحطات الضخ، وحظر إدخال مواد الصيانة، في أزمة خانقة، لاسيما مع وجود أكثر من مليون نازح في مخيمات إيواء مؤقتة تفتقر لأدنى مقومات البنية التحتية، وتنتشر فيها حالياً أكثر من 200 ألف حفرة امتصاصية تشكل تهديداً مباشراً بتلوث الخزان الجوفي وتفشي الأوبئة الفتاكة.

أما على صعيد المياه، فقد دمر العدو أكثر من مليون متر طولي من شبكات الإمداد، إلى جانب تعطيل الخطوط الناقلة عبر شركة “مكروت” الإسرائيلية.

وتواجه البلديات عجزاً هائلاً في تشغيل آبار المياه ومحطات الضخ نتيجة النقص الحاد في الوقود والمحروقات، والمولدات الكهربائية والزيوت الخاصة بها، وقطع الغيار والمواصير اللازمة لإعادة البناء، مما يجعل توفير المياه مهمة شديدة الصعوبة تهدد حياة السكان بشكل مباشر.

وحذر التقرير الحكومي من غزو واسع للقوارض والحشرات كالجرذان والبعوض والذباب والبراغيث داخل مخيمات النزوح في ظل انعدام مواد المكافحة والرش، ويتزامن ذلك مع تهالك كامل لعشرات آلاف الخيام نتيجة العوامل الجوية والاستخدام الطويل، مما يجعلها غير صالحة للسكن، وسط حاجة ماسة لإدخال مئات الآلاف من الخيام والوحدات السكنية المؤقتة بشكل عاجل.

وتعمد سلطات العدو الصهيوني إلى منع وإعاقة دخول قائمة طويلة من المواد الأساسية اللازمة للعيش وإعادة الإعمار؛ وتضم هذه القائمة مواسير وشبكات المياه والصرف الصحي، المناهل وأغطيتها، أدوات السباكة، ألواح وبطاريات الطاقة الشمسية، المولدات الكهربائية وزيوت المحركات، قطع الغيار الميكانيكية والكهربائية، الإسمنت، الأخشاب، الحديد، الألومنيوم، الزجاج، إطارات المركبات، التجهيزات الصحية، وكراسي الحمامات، بالإضافة إلى المحروقات وغاز الطهي بكميات كافية.

وختم المكتب الإعلامي الحكومي بيانه بدعوة المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى التحرك الفوري والضغط على العدو لرفع القيود عن دخول هذه المستلزمات الحيوية، وتمكين البلديات من إصلاح شبكات الماء والصرف الصحي.

وأهاب بالوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بضرورة إلزام العدو بتنفيذ التعهدات الإنسانية، محذراً من أن المؤشرات الحالية تدفع بالقطاع نحو انفجار إنساني وصحي شامل ما لم يتم تدارك الوضع بشكل عاجل.