أفق نيوز
الخبر بلا حدود

إيران على حافة الانفجار الشامل.. تصعيد عسكري مفتوح وصراع الهيمنة يحاصر “مضيق هرمز”

70

أفق نيوز| تقرير| خاص

تعيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية واحدة من أكثر فتراتها التاريخية حرجاً وضبابية، حيث يتقاطع في مشهدها الراهن دوي الانفجارات الناتجة عن تبادل الضربات الصاروخية المباشرة مع الولايات المتحدة، مع إعادة ترتيب بيت الحكم الداخلي عقب استشهاد المرشد الأعلى السابق علي خامنئي. هذا الوضع وضع المنطقة بأسرها فوق فوهة بركان قابلة للثوران في أي لحظة.

1. اشتعال جبهة هرمز: انهيار الهدنة وتبادل الضربات المباشرة

بعد أسابيع قليلة من توقيع “مذكرة تفاهم إسلام آباد” في 17 يونيو الماضي لمحاولة لجم الصراع الممتد منذ تفجر حرب “Epic Fury” في فبراير 2026، انهار اتفاق وقف إطلاق النار الهش بشكل دراماتيكي.

  • حرب الممرات المائية: عاودت طهران استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز لفرض ممرات حركة تابعة لها وتحصيل رسوم عبور، مما أدى إلى شلل شبه تام في الملاحة بالمضيق واحتجاز آلاف البحارة.

  • الرد الأمريكي العنيف: ردت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بشن موجة ضربات واسعة النطاق استهدفت عشرات الأهداف الحيوية داخل خمس محافظات إيرانية، أبرزها الضربة العنيفة على محافظة بوشهر الساحلية.

  • الرد الإيراني واستهداف القواعد: لم تقف طهران مكتوفة الأيدي؛ حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني والجيش عن رد صاعق شمل إطلاق صواريخ باليستية ومسيّرات هجومية طالت قاعدة أمريكية في الأردن ومنشآت عسكرية مرتبطة بالوجود الأمريكي في قطر، واصفاً الضربات الأمريكية على الجسور الإيرانية بأنها “جرائم حرب صارخة”.

2. الملف الداخلي: حقبة “مجتبى خامنئي” والقبضة الحديدية

بالتوازي مع اللهيب العسكري، تمر إيران بتحول سياسي واجتماعي عميق وخطير:

  • ترتيب هرم السلطة: عقب مقتل علي خامنئي بضربة عسكرية في وقت سابق من هذا العام، تسلّم المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي مقاليد السلطة.

  • عسكرة المناصب وتثبيت القبضة: بادر المرشد الجديد بتعيين قادة سابقين في الحرس الثوري بمناصب استشارية عليا، وأعاد تعيين “غلام حسين محسني إيجئي” رئيساً للقضاء الإيراني. هذا التعيين يبعث برسالة حاسمة للداخل، نظراً لتاريخ “إيجئي” المتشدد وإشرافه المباشر على قمع الاحتجاجات الشعبية ووصف المعارضين بـ “الإرهابيين”.

  • تململ اقتصادي صامت: تواجه الحكومة الإيرانية بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان أزمة اقتصادية خانقة عمقتها العقوبات الطويلة والدمار العسكري، وسط تذمر صامت في الأوساط الاقتصادية التقليدية مثل “البازار” الذي يعاني من تدهور القوة الشرائية.

3. التداعيات الدولية والنفطية: العالم في حالة تأهب

أثارت جولة التصعيد الأخيرة قلقاً أممياً عارماً؛ حيث حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من “عواقب كارثية” على الاقتصاد العالمي في حال تحول الأمر إلى حرب شاملة. وفي محاولة لامتصاص الصدمة وتأمين الإمدادات في ظل الشلل الذي يواجهه مضيق هرمز، أعلن تحالف “أوبك+” عن رفع إنتاج النفط للمرة الخامسة على التوالي للحد من قفزات الأسعار التي تجاوزت حاجز الـ 77 دولاراً للبرميل.

خلاصة المشهد:

تُصر إيران على أن معركتها في مضيق هرمز هي معركة سيادة ووجود لن تتراجع عنها حتى لو كلفها ذلك مواجهة مباشرة مفتوحة مع واشنطن وتل أبيب، بينما يرى المجتمع الدولي أن طهران تلعب بالنار في أهم شرايين الطاقة العالمية، مما يضع البلاد بين مطرقة الضربات الخارجية وسندان الانفجار الداخلي المحتمل.