أفق نيوز
الخبر بلا حدود

وسط عجز واسع وتعتيم إعلامي.. ضربات الردع اليمنية تدوي في المناطق السعودية وتطلق صافرات الإنذار

83

أفق نيوز|

 تتوالى الضربات الاستراتيجية للقوات المسلحة اليمنية لتكشف عن هشاشة أمنية غير مسبوقة يعيشها النظام السعودي، متجاوزةً حدود الخسائر المادية المباشرة إلى هزات نفسية وسياسية عميقة في بنية الرياض.

 ومع دوي صافرات الإنذار المبكر في كل من جيزان، أبها، ونجران في توقيت متزامن من مساء اليوم رغم عدم وجود معلومات عن عمليات يمنية يجري تنفيذها، فإن ذلك يجسد حالة الهلع الرسمي والشعبي التي باتت عنواناً لمشهد العمق السعودي تحت وقع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

وأعلنت منظومة الدفاع المدني السعودي بشكل متلاحق تفعيل الإنذار المبكر في المدن الحيوية الثلاث للتحذير من أخطار داهمة تقترب من أجوائها، في حين يكشف بوضوح سرعة إطلاق التحذيرات وساعاتها المتقاربة عجز منظومات الدفاع الجوي عن توفير الحماية المطلوبة، مما اضطر السلطات للاحتماء بإنذار المواطنين والمقيمين بعد سقوط معادلات الردع التقليدية للمملكة.

وفي محاولة يائسة لاحتواء التداعيات المعنوية والسياسية لهذا الردع الميداني، وعجز العدو عن التصدي للطائرات والصواريخ اليمنية، لجأ النظام السعودي إلى فرض حظر صارم على التصوير، وإصدار تعميمات أمنية مشددة تحذر السكان من توثيق أو نشر أي مقاطع فيديو توثق آثار الضربات.

ويكشف هذا القرار رعب النظام من افتضاح حجم الخسائر الفعلي أمام شعبه والمجتمع الدولي، ويؤكد أن الصورة الحية باتت تشكل تهديداً أمنياً أكبر على استقرار الرياض من الصواريخ نفسها؛ فهي تسقط سردية التفوق الدفاعي وتكشف زيف المنظومات الغربية في صد العمليات اليمنية.

وتتزامن هذه الإجراءات القمعية للتعتيم مع تصاعد الحرائق الهائلة في منشآت أرامكو ومحطات الطاقة، مما يضع الاقتصاد السعودي على حافة أزمة وجودية غير مسبوقة.

وبحظر التصوير وإطلاق الإنذارات المتتالية ليس سوى وجه آخر لسياسة الهروب إلى الأمام، وإقرار ضمني بأن معادلة الردع اليمني باتت تملي إيقاعها بالكامل على المشهد السياسي والعسكري في عاصمة العدوان، لتتحول الرياض من موقع المعتدي إلى مأزق الدفاع المستميت عن بقائها الاقتصادي والأمني.

وتأتي هذه الإجراءات السعودية بعد سلسلة من العمليات التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية خلال الساعات الماضية، واستهدفت منشآت شركة أرامكو في أبها ونجران والمدينة الاقتصادية وأرامكو جيزان، وقاعدة خميسِ مشيط الجوية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ما تسبب في اشتعال حرائق ضخمة داخل المنشآت النفطية والعسكرية في ذات الوقت.

وأمام هذا، يرى مراقبون أن لجوء النظام السعودي إلى التعتيم ومنع التصوير لن يحجب حجم الصفعات، حيث تتوالى صور الأقمار الاصطناعية من قبل الشركات الدولية التي تتحدث عن ضخامة الأضرار والحرائق، ما يجعل آثار الصفعات اليمنية واضحة للعالم، في حين لا يمكن للنظام السعودي أن يمنع الأقمار الاصطناعية عن التصوير كما يمنع مواطنيه.