أفق نيوز
آفاق الخبر

باحث أمريكي: تعهدات بايدن بشأن اليمن “جوفاء”

103

أفق نيوز../

 

كتب البروفيسور والباحث الأمريكي “خوان كول”، المختص بشؤون الشرق الأوسط، مقالة في موقعه “انفورمد كومنت”حول زيارة بايدن للسعودية وحربها الوحشية على اليمن، حيث قال إن على الرئيس الأمريكي جو بايدن الالتزام بوعده وإنهاء الحرب في اليمن.

 

وأكد أن بايدن قال ذات يوم، أي عند ترشحه لانتخابات الرئاسة، بأن الولايات المتحدة تحت قيادته “لن تترك مرة أخرى مبادئها عند الباب لمجرد شراء النفط أو بيع الأسلحة.. ومع ذلك يجب أن يأخذ وعده بعين الاعتبار وتخفيف المأساة التي يعاني منها الشعب اليمني على مدى سبع سنوات من العنف والحرب التي لاهوادة فيها.

 

وذكر أن الحرب في اليمن خلقت أسوأ أزمة إنسانية في العالم.. وإنها أزمة لم تقم الولايات المتحدة بتمكينها فقط، بل لعبت دوراً أساسياً في تأجيجها من خلال المساعدات العسكرية التي قدمتها للتحالف السعودي..

 

مضيفاً أن هناك قرار من الحزبين الآن أمام الكونجرس يتيح فرصة لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار في اليمن وتوفير الإشراف المطلوب ومراقبة للتدخل العسكري الأمريكي غير المصرح به هناك.

 

وأفاد أنه إذا كان الصراع في اليمن سينتهي، فيجب على الولايات المتحدة الانخراط في دبلوماسية معززة ووقف تصدير الأسلحة والدعم العسكري الآخر للتحالف السعودي.. يجب على الكونجرس أيضا معالجة القضايا الدستورية التي أثارتها مشاركة الولايات المتحدة في اليمن.

 

وأورد الباحث أنه يقع على عاتق الولايات المتحدة إنهاء هذه الحرب من خلال الدبلوماسية ووقف تصدير الأسلحة والدعم العسكري الأمريكي.. أن القيام بذلك من شأنه أن يساعد في جلب جميع الأطراف إلى الحوار والجلوس على طاولة المفاوضات وإنهاء معاناة اليمن التي طال أمدها.

 

وأوضح أن القرار، الذي قدمه النائب بيتر ديفازيو وأكثر من 100 راعٍ مشارك في الكونجرس، يحظى بدعم المنظمات ومختلف الأطياف السياسية..حيث يأتي تقديمه في خضم هدنة هشة ومؤقتة بين السعودية وقوات المرتزقة وقوات صنعاء.

 

الباحث الأمريكي رأى أن القرار سينهي تبادل المعلومات الاستخباراتية الأمريكية والدعم اللوجستي لضربات التحالف “الهجومية” بما في ذلك صيانة وإصلاح طائرات التحالف المشاركة في قصف اليمن.

 

وأضاف أن القرار سيمنع الجنود الأمريكيين من مساعدة قوات التحالف بقيادة السعودية المشاركة في الأعمال العدائية..وعلى الرغم من عدم موافقة الكونجرس، تدعم الولايات المتحدة باستمرار التحالف الذي تقوده السعودية ضد القوات المسلحة اليمنية منذ عام 2015، من خلال تقديم ما يقرب من 60 مليار دولار من الدعم العسكري والأسلحة إلى السعودية والإمارات.

 

خوان كول كشف أن تعهد الرئيس بايدن بوقف الدعم الأمريكي للعمليات الهجومية في اليمن أثبت حتى اللحظة أنه فارغ وعارٍ من الوفاء .. لا تزال إدارته تبيع الأسلحة إلى الرياض وتوفر صيانة أمريكية حاسمة للطائرات الحربية السعودية التي تشن غارات جوية مميتة في اليمن، مما يجعل هذا التمييز غير الواضح بالفعل بين الأسلحة “الهجومية” مقابل الأسلحة “الدفاعية” بلا معنى في الأساس.

 

وقال الباحث أن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية والإمارات قد شن أكثر من 25 ألف غارة جوية منذ عام 2015، مما أسفر عن مقتل ما يقرب من 9 ألف مدني، وفقاً للبيانات التي جمعها مشروع بيانات اليمن.

 

وأشار إلى أنه تم توثيق انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم حرب محتملة من هذه الغارات الجوية التي استهدفت المدنيين في المنازل والأسواق والمستشفيات..

 

وفي الشهر الماضي، نشرت صحيفة واشنطن بوست تحقيقا يوضح بالتفصيل مسؤولية الولايات المتحدة في اليمن، بما في ذلك أدلة على استخدام أسلحة أمريكية الصنع لتنفيذ مثل هذه الهجمات.

 

وتابع أن الحصار البحري والبري والجوي الذي تفرضه السعودية على اليمن أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية هناك من خلال حرمان البلاد من المواد الغذائية والمشتقات النفطية والأدوية، مما ساهم في مقتل أكثر من 100 ألف مدني.

 

وأكد أن بايدن زار السعودية مؤخرا للقاء بـ محمد بن سلمان بهدف دفع السعوديين إلى زيادة إنتاج النفط.. لقد كانت تلك الزيارة وسط انتقادات لسجل المملكة المروع في مجال حقوق الإنسان والسلوك الوحشي في اليمن، إلا أن الرئيس دافع عن زيارته باعتبارها ضرورية “لتعزيز شراكة استراتيجية” مع “التمسك أيضا بالقيم الأمريكية الأساسية”.