أفق نيوز
آفاق الخبر

رسالة الجيش اليمني قبل إنتهاء الهدنة

131

أفق نيوز../

 

تثبت صنعاء من جديد أنها في موقع القوة، وأن الهُدنة التي استمرت لأربعة أشهر متتالية لم تلهث وراءها دول العدوان الأمريكي السعودي إلا بعد ضربات موجعة نسفت آبار النفط في العمقين السعودي والإماراتي.

 

ومع اقتراب نهاية الهدنة الثانية تتحرك أمريكا في كل الاتجاهات، محاولةً إقناعَ القيادة الثورية والسياسية والعسكرية في صنعاء بتمديد الهُدنة، غير أن القيادةَ بصنعاء لن تقبَلَ الدخولَ في معمعة جديدة بالشروط السابقة، وأنه إذَا لم يتم النظر من قبل دول العدوان فإن الأيام القادمة ستحمل المزيد من المفاجآت، وصنعاء على أهبة الاستعداد.

 

وخلال مرحلتَي الهدنة الأولى والثانية، نشطت القوات المسلحة في تخريجِ الكثيرِ من الدُّفَع العسكرية، وهي تأتي مصداقاً لكلام قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي –يحفظه الله- بأن جحافل الجيش ستكون قادمةً في العام الثامن لتري العدوّ بعضاً من بأس اليمانيين وقوتهم.

 

وأقامت المنطقةُ العسكرية المركزية برعاية قائد المنطقة اللواء عبد الخالق الحوثي، أمس، حفل تخرج دفعة (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم)، وذلك بحضور عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، ورئيس حكومة الإنقاذ الوطني بصنعاء الدكتور عبد العزيز بن حبتور، ووزير الدفاع اللواء محمد ناصر العاطفي، والمتحدث باسم القوات المسلحة العميد الركن يحيى سريع، وعدد من مسؤولي الدولة مدنيين وعسكريين.

 

ويأتي هذا الحفل كتتويج للمراحل السابقة التي تم خلالها تخرج دفعات متعددة من أبطال الجيش واللجان الشعبيّة، وهي رسالة كافية للعدوان والمرتزِقة بأن صنعاء على أهبة الاستعداد لأية مواجهة مرتقبة، أَو حماقة يرتكبها العدوان في قادم الأيّام، حَيثُ يأتي هذا الحفلُ قبلَ يومين فقط من انتهاءِ مرحلةِ الهُدنة الثانية، وتحمُّلِ اليمنيين أعباء الحصار والخروقات، والحملات الدعائية التي تبناها العدوان للنيل من وحدة اليمنيين وأمنهم واستقرارهم.

 

بالنسبة للعدوان كان اللافت كذلك وجود المتحدث باسم القوات المسلحة العميد الركن يحيى سريع، بعد أن تباهت أبواق الإعلام التابعة للمرتزِقة بأنه قد قُتل، كما أن المشهد بحضور القيادات العسكرية ومسؤولي الدولة يثبت أن صنعاء في موقع قوة ووحدة وانسجام متكامل بين مختلف القيادات.

 

واستهل عضوُ المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، كلمتَه بالتأكيد على أهميّة التضحية والفداء دفاعاً عن الدين والوطن، وهو هنا ينطلق من مرتكزات إيمَـانية، فهذا التخرج يأتي بالتوازي مع بداية العام الهجري الجديد 1444هـ، وفيه الكثير من الدروس والعبر، استحضرها محمد الحوثي في كلمته، حين قال: “بتضحية وفداء الإمام علي بن أبي طالب لرسول الله -صلوات الله عليه- بنومه على فراشه، فَـإنَّ المجاهدين يقتدون برسول الله بتركهم لمنازلهم وخروجهم للجهاد في سبيل الله ومواجهة قوى الظلم والطغيان”.

 

وَأَضَـافَ الحوثي: “لا يمكن أن نقبلَ بالهزيمة والانكسار إما توقف العدوان وإنهاء الحصار وإلا فنحن حاضرون للجهاد في سبيل الله لا نخشى شيئاً”، لافتاً إلى أن الخرجين وعشرات الآلاف من إخوانهم في الساحات الأُخرى، مستعدين لأية مواجهة قد يقدم عليها العدوان الأمريكي السعوديّ.

 

وإذا كان الحوثي يحث الشعب اليمني على المزيد من الاستعداد والصمود والجهاد في مواجهة قوى العدوان، فَـإنَّ رئيس حكومة الإنقاذ الوطني الدكتور عبد العزيز بن حبتور، يؤكّـد أن دول العدوان لا تعرف إلا لغة القوة ولغة الرجولة ولغة الشباب ولذلك طلبوا الهُدنة وسعو خلفها”، في إشارة منه إلى الخسائر الكبيرة التي منيت بها دول العدوان خلال سنوات العدوان الثمان.

 

وقال ابن حبتور: إنه وعلى الرغم من الإمْكَانات الكبيرة التي يمتلكها العدوّ إلا أن أبطال الجيش واللجان استطاعوا إرغامه على الخضوع وتحقيق التوازن والانتصار، مؤكّـداً أن الشعب اليمني سيبقى مديناً لأبطال الجيش واللجان الشعبيّة بهذه الانتصارات التي تحقّقت.

 

وخلال الحفل، أظهر الخريّجون جانباً من قدراتهم القتالية، وجاهزيتهم للمواجهة، من خلال تأدية بعض الفنون القتالية التي في سياق البناء المؤسّسي للجيش وفق الرؤية الوطنية لبناء الدولة وبناء على الخطة التدريبية المقرّرة من وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة للعام التدريبي 1444هـ.