أفق نيوز
آفاق الخبر

مركز أمريكي: رغم الهدنة.. شمال اليمن محاصر بلا رواتب وعرضة للمجاعة

84

أفق نيوز../

 

قال مركز ”ريسبونسابل ستيتكرافت“ الأمريكي، إن في هذا الشهر وافقت الأطراف المتحاربة في اليمن على تجديد آخر للهدنة لمدة شهرين آخرين، وهي الهدنة التي تم التوصل إليها لأول مرة في أبريل وتم تمديدها لا حقا حتى أغسطس لكن لضمان هدنة دائمة وسلام دائم، لا بد من إنهاء كل التدخل الأجنبي، سياسيا وعسكريا.

 

وأكد أن مع استنفاد السعودية لسنوات من الجمود ومواجهة تهديدات متزايدة لأمنها الداخلي، اتفق الطرفان على هدنة أدت في نهاية المطاف إلى تحول ملموس في الظروف على الأرض..

 

وعلى الرغم من الهدنة، إلا أنه لم يتم رفع الحصار بالكامل بعد، مما أدى إلى زيادة تدهور الوضع الإنساني.

 

وذكر أن بعد أكثر من سبع سنوات، لم تحقق السعودية أي هدف ، بينما حافظت القوات المسلحة على سيطرتها على العاصمة اليمنية صنعاء، والمحافظات الأكثر اكتظاظا بالسكان، في حين تم إقالة هادي فجأة في وقت سابق من هذا العام..

 

وفي غضون ذلك، غرق اليمن في حالة من الفوضى، ليصبح أسوأ أزمة إنسانية في العالم حيث تشير التقديرات إلى أن وفيات الحرب وصلت إلى 377 ألف بحلول نهاية العام الماضي.

 

وأضاف أن هذه الوفيات تمثل كل من أولئك الذين قتلوا في المعارك، وأولئك الذين استسلموا للمجاعة والأمراض التي يمكن الوقاية منها.. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الحصار الذي فرضه التحالف على الموانئ اليمنية والحدود البرية والمجال الجوي.

 

أن الخسائر التي تلحق بالأطفال اليمنيين مروعة بشكل خاص، حيث تشير التقديرات إلى أنه يموت كل 75 ثانية طفل يمني بسبب الجوع أو الأمراض التي يمكن الوقاية منها مثل الكوليرا أو الدفتيريا أو حتى الحمى البسيطة.

 

وأفاد أنه لا يمكن الإبلاغ عن إحصائيات قابلة للمقارنة عن المدنيين في السعودية أو الإمارات أو حلفائهم، مما يعكس حقيقة أن هذه الحرب المزعومة هي هجوم أحادي الجانب على واحدة من أفقر دول العالم من قبل جيرانها الأثرياء وحلفائهم العرب والغربيين.

 

وأورد أنه منذ نيسان/أبريل، لم تنفذ غارات جوية على المناطق الشمالية، واستؤنفت بعض الرحلات الجوية من وإلى صنعاء.. ولأول مرة منذ أكثر من سبع سنوات بدأ مطار صنعاء تسيير رحلات تجارية أسبوعية إلى الأردن..

 

وعلى الرغم من محدودية هذه الرحلات الجوية، إلا أنها تسمح لليمنيين الذين يمكنهم تحمل تكاليف السفر إلى الخارج فرصاً للحصول على علاجات طبية منقذة للحياة لا يمكنهم تلقيها في اليمن، الذي دمر نظام الرعاية الصحية فيه تقريبا.

 

المركز رأى أنه نظرا لأن أكثر من 30 ألف شخص في المناطق الشمالية يحتاجون إلى علاج طبي، وفي بلد يعيش فيه الآن ما بين 71-78% من الناس تحت خط الفقر، فإن السفر هو يمثل رفاهية لا يمكن الوصول إليها بالنسبة لمعظم اليمنيين..

 

ونتيجة للهدنة أيضا، بدأت السعودية السماح لشحنات الوقود بدخول ميناء الحديدة.. في الأشهر الأربعة الماضية، سمح للسفن التي تحمل 663,771 طن متري من الوقود بدخول الميناء، وهي زيادة كبيرة عن 470,000 التي سمح بدخولها في عام 2021.

 

المركز كشف أنه لم يتم رفع الحصار الذي تقوده السعودية على المناطق الشمالية من البلاد بالكامل.. لا تزال كمية الوقود المسموح بها حاليا أقل بكثير من الاحتياجات الأساسية لليمن، في حين تمنع السعودية دخول 12 سفينة وقود إلى اليمن..

 

كما لم يتم استيفاء شروط الهدنة الأخرى: لم يتلق الموظفون المدنيون اليمنيون رواتبهم بعد، وبينما تستمر المحادثات بين اليمنيين، حشد أعضاء الكونجرس الأمريكي الدعم لمشروع قانون من شأنه أن يمنع المزيد من التدخل العسكري من قبل إدارة بايدن بغض النظر عن نتيجة الهدنة اليمنية الهشة.

 

وأوضح أن قرار سلطات الحرب – الذي تم تمريره سابقا في تصويت تاريخي من الحزبين ثم نقضه الرئيس آنذاك ترامب في عام 2019 – اكتسب زخما في الكونغرس، هذه المرة لإنهاء تورط الرئيس بايدن في الحرب في اليمن.

 

وقال إن بعد استمرار تورط الولايات المتحدة في الحرب على اليمن، بما في ذلك مبيعات الأسلحة للسعودية والإمارات على الرغم من الوعود بعكس ذلك، قدم النائبان براميلا جايابال وبيتر ديفازيو في مجلس الشيوخ، يليهما السناتور بيرني ساندرز وباتريك ليهي وإليزابيث وارن.

 

وتابع أن تقديم القرار في مجلس الشيوخ يدعو مشروع القانون إلى إنهاء تبادل المعلومات الاستخباراتية الأمريكية والدعم اللوجستي ومشاركة الجنود الأمريكيين في الحرب.. إذا تم تمريره من قبل الكونغرس، فمن غير المرجح أن يستخدم الرئيس بايدن حق النقض ضده، وبالتالي يساعد في إعادة سلطة الكونغرس على الحرب.