استخدامات صحية للزنجبيل تساعد على تقوية الجهاز الهضمي
أفق نيوز|
يُعرف الزنجبيل منذ قرون كأحد أكثر المكونات الطبيعية استخداماً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتهدئة اضطرابات المعدة، إلا أن فوائده لا تقتصر على ذلك فحسب. فبحسب مختصين في التغذية، يمكن إدخال الزنجبيل إلى النظام الغذائي بطرق متنوعة تمنح الأمعاء دعماً إضافياً، وتحسّن الشعور بالراحة بعد الوجبات.
في ما يلي أبرز الطرق التي ينصح بها الخبراء للاستفادة من الزنجبيل وتعزيز صحة الجهاز الهضمي.
شاي الزنجبيل: مشروب مهدئ بعد الوجبات
يُعد شاي الزنجبيل من أبسط وأشهر الطرق للاستفادة من خصائصه الهضمية، خاصة للأشخاص الذين يعانون من الانتفاخ أو آلام المعدة بعد تناول الطعام. وتوضح أماندا سوسيدا، أستاذة التغذية في جامعة كاليفورنيا – لونغ بيتش، أن شرب شاي الزنجبيل بعد العشاء قد يساعد على تهدئة الأمعاء وتحسين الهضم.
ويُحضّر شاي الزنجبيل بسهولة من خلال غلي شريحة من جذر الزنجبيل الطازج بطول نحو 2.5 سنتيمتر في كوب من الماء لمدة 10 إلى 15 دقيقة، مع إمكانية زيادة المدة للحصول على نكهة أقوى.
وتنصح سوسيدا بدمج الزنجبيل مع أعشاب أخرى مثل النعناع أو القرفة، لما لها من فوائد إضافية، مشيرة إلى أن القرفة على وجه الخصوص قد تسهم في تنظيم مستويات السكر في الدم، ما يجعل هذا المزيج مثالياً بعد الوجبات.
كمبوتشا الزنجبيل: دعم مزدوج للأمعاء
الكمبوتشا هو مشروب مخمّر يُحضّر من الشاي والسكر والبكتيريا والخميرة، ويُعرف بفوائده لصحة الجهاز الهضمي. وإضافة الزنجبيل المبشور أو المهروس خلال عملية التخمير تمنح الكمبوتشا نكهة منعشة، إلى جانب تعزيز قيمته الغذائية.
وتشير سوسيدا إلى أن كمبوتشا الزنجبيل تجمع بين فوائد الزنجبيل الطبيعية والبروبيوتيك، وهي البكتيريا النافعة التي تدعم توازن الأمعاء. وتؤكد دراسات عديدة أن البروبيوتيك قد تساعد في تحسين حالات الإمساك المزمن، وتخفيف أعراض الارتجاع الحمضي، وتعزيز صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.
سموذي الزنجبيل: خيار مغذٍ وسريع
إضافة كمية صغيرة من الزنجبيل إلى العصائر أو مخفوقات البروتين تُعد طريقة عملية للاستفادة من خصائصه الهضمية. فبحسب سوسيدا، يساهم الزنجبيل في دعم صحة الأمعاء، بينما يوفّر الزبادي اليوناني أو الحليب البروتين، وتمنح الفواكه والخضروات الألياف الضرورية للهضم.
ونظراً لقوة نكهة الزنجبيل الطازج، تكفي كمية قليلة منه، كما يمكن استبداله بمسحوق الزنجبيل المجفف لمن يفضلون مذاقاً أخف في العصائر.
صلصة الزنجبيل: نكهة وفائدة في طبق واحد
زيادة استهلاك الخضروات من أسهل الطرق لتعزيز الألياف في النظام الغذائي، ويمكن جعلها أكثر فائدة من خلال إضافة صلصة الزنجبيل. تُحضّر الصلصة بمزج زيت الزيتون وزيت السمسم وخل الأرز مع زنجبيل وثوم مبشورين، وقليل من صلصة الصويا والعسل، لتقديمها فوق الخضروات الطازجة الغنية بالألياف والمغذيات.
حساء الجزر بالميسو والزنجبيل
لعشاق الحساء، توصي ميغان ويندهام، الأستاذة المساعدة السريرية في جامعة تكساس إيه آند إم، بحساء الجزر مع الميسو والزنجبيل، لكونه مزيجاً مثالياً لدعم صحة الأمعاء. فالجزر يمد الجسم بالألياف، بينما يضيف الزنجبيل خصائصه المهدئة للهضم، ويُعرف الميسو بغناه بالفيتامينات والمعادن والمركبات المفيدة للجهاز الهضمي.
ويُحضّر الحساء بطهي الجزر مع البصل والثوم والزنجبيل ومرق الخضروات ومعجون الميسو لمدة نصف ساعة تقريباً، ثم يُخلط المزيج حتى يصبح ناعماً، ويُزيَّن بالبصل الأخضر أو الشطة عند التقديم.
الزنجبيل ليس مجرد علاج تقليدي لاضطرابات المعدة، بل مكوّن غذائي متعدد الاستخدامات يمكن دمجه بسهولة في المشروبات والوجبات اليومية لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين الراحة بعد الأكل. ومع تنوّع طرق استخدامه، يصبح الزنجبيل خياراً عملياً ولذيذاً لمن يسعون إلى تعزيز صحة أمعائهم بطريقة طبيعية.