يساعد فيتامين د على تعزيز صحة الجهاز المناعي، ما يجعله عاملاً مهمًا في الوقاية من الإنفلونزا ونزلات البرد. إذ يساهم في دعم المناعة الفطرية وتنظيم الاستجابة المناعية، إضافة إلى تعزيز إنتاج الببتيدات المضادة للميكروبات التي تكبح نشاط الفيروسات داخل الجسم.

ويشير الخبراء إلى أن نقص فيتامين د يزيد من خطر العدوى الحادة، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، مثل كبار السن وذوي البشرة الداكنة وسكان المناطق قليلة التعرض للشمس.

كيف يحمي فيتامين د من الإنفلونزا؟

يمكن تلخيص آليات الحماية التي يوفرها فيتامين د علميًا على النحو التالي:

تعزيز المناعة الفطرية

فيتامين د ينشط الخلايا المناعية الفطرية ويحفّز إنتاج الببتيدات المضادة للميكروبات، بما في ذلك تلك التي تستهدف فيروسات الإنفلونزا، مما يحد من تكاثرها داخل الخلايا. وقد أكدت دراسات منشورة في دورية المناعة وNature Reviews Immunology فعالية هذا التأثير.

تنظيم الاستجابة المناعية وتقليل الالتهاب المفرط

يساعد فيتامين د في موازنة رد فعل الجهاز المناعي، من خلال خفض إفراز السيتوكينات الالتهابية الزائدة المرتبطة بتفاقم أعراض الإنفلونزا والمضاعفات الرئوية، مع الحفاظ على استجابة مناعية فعالة. وقد تناولت مجلة Lancet هذا الدور بالتفصيل.

دعم المناعة المكتسبة

يؤثر فيتامين د على نشاط الخلايا التائية والخلايا البائية، ما يرفع دقة الاستجابة المناعية ضد الفيروسات ويقلل تلف الأنسجة الناتج عن ردود الفعل غير المنضبطة، وفق ما جاء في دورية Clinical Infectious Diseases.

تقليل خطر الإصابة وشدة المرض

أظهرت مراجعة شاملة لأكثر من 25 تجربة سريرية عشوائية أن مكملات فيتامين د تقلل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي الحادة، بما في ذلك الإنفلونزا، خصوصًا لدى من يعانون نقصًا واضحًا في مستويات الفيتامين. كما كانت الجرعات اليومية أو الأسبوعية أكثر فعالية من الجرعات الشهرية الكبيرة.

أهمية خاصة للفئات الأكثر عرضة

تشير تقارير المعاهد الوطنية للصحة الأميركية إلى أن نقص فيتامين د شائع بين كبار السن وذوي البشرة الداكنة وسكان المناطق منخفضة التعرض للشمس، وهي فئات تسجل معدلات أعلى من مضاعفات الإنفلونزا.

لا يُعد فيتامين د علاجًا للإنفلونزا، لكنه يعزز قدرة الجسم على مقاومة الفيروسات وتقليل شدة الاستجابة الالتهابية. ويشير الباحثون إلى أن الحفاظ على مستويات كافية من الفيتامين مرتبط بانخفاض خطر الإصابة والعدوى الحادة. ومع ذلك، يبقى تحديد الجرعات المثلى بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية الدقيقة.