مشاريع إحسان تفتح أبواب الأمل
أفق نيوز| عبدالمؤمن محمد جحاف|
في مشهدٍ يجسّد معاني التكافل وروح التراحم التي يتفرّد به الشعب اليمني في شهر رمضان المبارك، دشّنت الهيئة العامة للزكاة مشاريع الإحسان بإجمالي إكثر من 26 مليار ريال، في خطوةٍ نوعية تعكس حجم الجهود المبذولة لإيصال الزكاة إلى مستحقيها وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي للفقراء والمساكين.
وتتوزع مشاريع الهيئة على ثلاثة مجالات رئيسية، تشمل مشاريع الصرف اللامركزي للفقراء والمساكين، ومشاريع التعزيزات المركزية، إلى جانب مشاريع البِرّ والإحسان المتنوعة، بما يضمن تغطية أوسع شريحة ممكنة من الأسر المحتاجة في مختلف المحافظات، ويحقق عدالة التوزيع وسرعة الوصول إلى المستحقين.
وتأتي هذه المشاريع في شهر الرحمة والغفران لتفتح أبواب الأمل أمام آلاف الأسر المتعففة، التي تجد في هذه المبادرات سندًا حقيقيًا يعينها على مواجهة أعباء الحياة، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وبالتالي نجد أن ما يُقدَّم من مشاريع إحسان للفقراء والمساكين ليس تفضّلًا ولا منّة، بل هو حقٌّ فرضه الله لهم في أموال الأغنياء، وتجسيد عملي لفريضة الزكاة التي تُعد ركنًا من أركان الإسلام وأداةً لتحقيق العدالة الاجتماعية والتكافل بين أفراد المجتمع.
وفي هذا السياق، نوجه كلمات الشكر والتقدير لكل المزكّين الذين استجابوا وبادروا بإخراج زكاة أموالهم، لأن زكواتهم قد وصلت إلى مستحقيها، ولقد أسهمت في إدخال السرور إلى بيوت كثيرة كانت تنتظر الفرج.
ونشيد بالدور الكبير الذي تضطلع به الهيئة العامة للزكاة، وما تبذله من جهود ميدانية ضخمة تعكس مستوى عالٍ من المسؤولية والحرص على أداء هذه الفريضة بما يحقق مقاصدها الشرعية والإنسانية.
إن ما تقوم به الهيئة من مشاريع إنسانية بهذا الحجم — 26 مليار ريال في شهر واحد — يُعد عملًا عظيمًا يفوق الوصف، ويعكس صورة مشرقة للإحسان والتراحم في المجتمع اليمني . وهو جهدٌ يُرجى للهيئة وللمزكّين أجرٌ عظيم عند الله، لما فيه من تفريجٍ للكرب، وإحياءٍ لمعاني الإحسان، وترسيخٍ لقيم التكافل.
بهذه المشاريع، لا تُوزَّع مساعدات فحسب، بل تُزرع الطمأنينة في القلوب، وتُرسَّخ الثقة بأن روح العطاء ما زالت حيّة، وأن فريضة الزكاة تؤتي ثمارها حين تُدار بكفاءة وأمانة.
كتب الله أجر القائمين على هذه الجهود، وأجر المزكّين الذين أدّوا ما افترضه الله عليهم، وجعل ذلك في ميزان حسناتهم.