إيران تحرق نفط الخليج من ينبع إلى رأس لفان، وحزب الله يدفن أسطورة الميركافا في الطيبة!
أفق نيوز| تقرير| طلال نحلة
ندخل اليوم العشرين من الحرب، والمشهد الاستراتيجي يتحول من “عملية عسكرية” إلى “زلزال اقتصادي”، بعد استهداف إسرائيل لحقل “بارس” الإيراني، نفذت طهران وعدها وأطلقت العنان لمسيراتها وصواريخ، مستهدفة قلب البنية التحتية للطاقة في الخليج (مصفاة ينبع في السعودية، وحقل رأس لفان في قطر، وناقلات في الإمارات)، ليرتفع النفط إلى 110.88 دولار مقدنة ليصيب أوروبا والولايات المتحدة بالشلل.
في الميدان اللبناني، يسطر حزب الله ملاحم “المسافة صفر”، مدمراً 7 دبابات ميركافا في ليلة واحدة ضمن معركة “العصف المأكول”، ومطلقاً صواريخ أرض-جو نحو الطيران الحربي. وأمام هذا المشهد الكارثي، تبدأ واشنطن بـ “التسول الدبلوماسي” سراً، مرسلة رسائل بـ “الانسحاب القريب”، بينما ترفض طهران بشدة: “لا وقف إطلاق نار.. بل إنهاء شامل للحرب بشروطنا”.
إليكم القراءة البانورامية الدقيقة لساحات المعركة في يومها العشرين:
أولاً: “محرقة الدروع” في الطيبة.. ورعب أرض-جو
* صيد الميركافا (البيان 3): حزب الله دمر ليلة أمس وصباح اليوم 7 دبابات ميركافا متتالية (منها 2 في بيدر الفقعاني بالطيبة) بصواريخ موجهة. الحصيلة الكلية وصلت لـ 26 ميركافا منذ بدء الحرب.
* هستيريا الإخلاء: تصرف هستيري لجيش الاحتلال في الطيبة؛ قصف مدفعي ورشاشات من المروحيات في محاولة يائسة لتغطية سحب جثث الجنود من الدبابات المحترقة. هذا يثبت ما قاله “نداف إيال” ليديعوت أحرونوت: “إسرائيل لا تسيطر على الأحداث، هناك مفاجأة من قوة الرضوان، والجيش منجرّ لمستنقع لم يُخطط له”.
* كابوس سلاح الجو: الأخطر اليوم هو إطلاق حزب الله صاروخ أرض-جو باتجاه طائرة حربية إسرائيلية، مما أجبرها على إطلاق البالونات الحرارية. صحيفة “إسرائيل اليوم” تعترف: الخوف من كمائن الصواريخ يرافق كل دخول للطائرات. هذا يهدد بـ “تحييد” الغطاء الجوي عن القوات البرية، وهو بمثابة حكم إعدام للتوغل.
ثانياً: احتراق عصب الطاقة الخليجي
تنفيذاً للإنذار السابق، بدأت إيران سلسلة ضربات اقتصادية مزلزلة (عمليات خارج الصندوق التقليدي):
* السعودية (الضربة العميقة): استهداف مصفاة ينبع على البحر الأحمر (التي تعود استثماراتها الكبرى للولايات المتحدة). هذه أول مرة تمتد فيها النيران من الخليج إلى البحر الأحمر، مما يثبت قدرة إيران على ضرب الشريان الغربي للطاقة.
* قطر والإمارات: ضربات مباشرة لحقل رأس لفان (الداخلية القطرية تعترف بالتعامل مع الحريق)، وإصابة ناقلة غاز كويتية قبالة الفجيرة.
* تمدد النار لأوروبا: معلومات خطيرة عن استهداف أنابيب الغاز في ليبيا (منطقة الحمادة) المتجهة لأوروبا. محور المقاومة يقطع شرايين الطاقة عن القارة العجوز ليجبرها على الضغط على ترامب. (ماكرون سارع اليوم لاقتراح “هدنة لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة”).
ثالثاً: سيادة هرمز وانسحاب الناقلة “العملاقة”
* الردع بالصورة (البيان 44): الحرس الثوري ينشر تفاصيل إجبار ناقلة نفط عملاقة ترفع علم “باربادوس” (160 ألف طن) على التراجع والانسحاب من مضيق هرمز بمجرد اقتراب الزوارق الإيرانية منها. هذا الحدث رسخ حقيقة أن “المضيق هو ساحة ممارسة السيادة الإيرانية”، وأن أي عبور يتم فقط بقواعد طهران.
* المأزق الأمريكي: وزير الخارجية العماني يلخص الكارثة: واشنطن فقدت السيطرة على سياستها، وبدأت الدول العربية ترى التعاون معها مصدراً لهشاشة خطيرة.
رابعاً: استجداء الانسحاب الأمريكي والرفض الإيراني
* رسالة الاستسلام المبطن: مصدر في الخارجية الإيرانية يكشف أن واشنطن أبلغت طهران رسمياً: “انتهينا من تحقيق الأهداف وسننسحب قريباً، وإسرائيل ستنسحب أيضاً”.
* الصفعة الإيرانية: طهران ردت ببرود: “غير مهتمين بالرسالة، مستمرون حتى تحقيق أهدافنا.. وانسحابكم لا يلزمنا بشيء”.
* شروط عراقجي:
1. صياغة بروتوكول جديد (بشروط إيرانية) لمرور السفن في هرمز.
2. لا وقف لإطلاق النار، بل إنهاء شامل للحرب على كل الجبهات (إيران، لبنان، اليمن، العراق).
3. الترحيب بـ “الصين” كضامن لأي اتفاق مستقبلي، في تهميش متعمد للدور الغربي.
خامساً: انهيار الخزينة الأمريكية ومكافآت العراق
* الرقم المرعب: البنتاغون يطلب ميزانية تزيد عن 200 مليار دولار لتمويل الحرب (بعد إنفاق 11-12 ملياراً في الأسبوع الأول). هذا الرقم سيفجر الكونغرس وينهي أي فرصة لترامب للبقاء في السلطة إذا طالت الحرب. رئيس مجلس النواب الأمريكي يعترف: “إغلاق هرمز عقد جدولنا الزمني”.
* المقاومة العراقية: وافقت على “هدنة مشروطة” (5 أيام) بوقف استهداف السفارة مقابل وقف الاعتداءات على الضاحية الجنوبية لبيروت وعودة أهاليها. هذا هو “توحيد الساحات” بأبهى صوره؛ العراق يفاوض أمريكا نيابة عن لبنان. لكنها ضربت اليوم الدعم اللوجستي في المطار لتأكيد قدرتها.
الخلاصة والتقييم النهائي:
نحن في لحظة “اختناق الأفعى الغربية”:
* الولايات المتحدة وإسرائيل: تلعبان في الوقت الضائع. ترامب يهدد بضرب النفط مجدداً (كما سربت وول ستريت) لكنه يعلم أن الرد سيكون تدمير ما تبقى من مصافي الخليج وانهيار البورصات. ورسالة الانسحاب السرية تؤكد أن أمريكا تبحث عن “صورة حفظ ماء الوجه” للهروب.
* محور المقاومة: قلب الطاولة تماماً. إغلاق هرمز، ضرب ينبع ورأس لفان، وتدمير 26 ميركافا في لبنان، يثبت أن المحور يمتلك “طول النفس” العسكري، ويدير معركة استنزاف اقتصادية كبرى كبدت العالم حتى الآن مئات المليارات.
النتيجة:
إذا أصرت إسرائيل على الاستمرار في غزو جنوب لبنان، فإن صواريخ أرض-جو التي ظهرت اليوم ستصبح المشهد اليومي مع استمرار إهانة الميركافا، ومع استمرار احتراق نفط الخليج، هل سيجبر ترامب نتنياهو على إيقاف العمليات؟ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أسواق النفط وميزانية الـ 200 مليار دولار.
يمانيون