أفق نيوز
الخبر بلا حدود

إبستين.. صُكوك استعباد الزعماء وتدجين القَرار الدوليّ!!

40

أفق نيوز| يحيى صالح الحمامي

لم يكن “جيفري إبستين” قوادًا عاديًّا يجلبُ النساءَ ويغوي القاصرات والأطفال لتلك الجزيرة المشؤومة بدافع الرفاهية أَو جمع الأموال فحسب؛ لقد كانت جزيرتُه “منطلقًا سياسيًّا بحتًا” للسيطرة على العالم.

لقد جمع إبستين “صكوكَ ملكية” زعماء العالم، واستعبد صُنَّاع القرار بجعلهم تحت رحمة جهاز “الموساد”، الذي أحكم قبضته على مفاصل القرار في أمريكا وبريطانيا وأُورُوبا، وسخّر سطوة هذه الدول لخدمة كيان الاحتلال.

إن السياسةَ الصهيونية قذرة ماكرة؛ لم تصنع عظمتَها من وعي أَو أخلاق، لقد فرضت الانصياع بالابتزاز، محوّلةً قيادات دولية وعربية إلى “جنود مخلصين” يحاربون بالوكالة عن كَيان الاحتلال، ويبذلون أموال شعوبهم لإنقاذ الاقتصاد الأمريكي والعملة الصهيونية.

إن استدراج الأطفال والقاصرات إلى تلك الجزيرة وتوثيق جرائم الاغتصاب بالصوت والصورة، لم يكن إلا وسيلة لإذلال القادة وركوعهم التام.

فالفحش الذي ارتكبه هؤلاءِ لم يكن نابعًا من فِطرة بشرية سليمة، فقد كان نتيجة “هندسة كيميائية” عبرَ فريق طبي ومختبرات استخدمت جرعاتٍ تهيجُ الهرمونات وتفقِد العقل، واستغلت دماءَ القاصرات في تجارِبَ وحشية.

إن سياسةَ الموساد القذرة، وتجمع الصهاينة في كَيان واحد، يمثل خطرًا وجوديًّا على البشرية؛ فهم فئة عاثت في الأرض فسادًا، فاستحقوا لعنةَ الله ومسخهم إلى “قردة وخنازير”؛ فلا أمنَ ولا سلامة لمن يقبل بهم في الأرض كإنسان، ومكانهم الطبيعي هو العيش في الحضيض بعيدًا عن كرامة الإنسانية.

إن مِلفات “جيفري إبستين” هي سلاحُ دمار شامل فكري وأخلاقي، وتأثيرها على منطقتنا كان رهيبًا ومدمّـرًا.

فلو عُدنا لبداية الألفية، لوجدنا أن دولَ الخليج هي من موَّلت الحروب الأمريكية لإسقاط الأنظمة التي كانت “تقلق” كَيان الاحتلال الصهيوني، كما حدث في العراق وغيره.

إن تحَرُّكَ دول الخليج في درب الصهاينة يثير التساؤل المرير: هل هؤلاء من العرب والمسلمين حقًا؟ فما يقلق اليهود يقلقهم، وما يخدم كَيان الاحتلال يهرعون إليه.

إن الفوزَ الحقيقيَّ والدرجة العظيمة هي لمن جاهد في سبيل الله بماله ونفسه بعيدًا عن وحل الارتهان، كما قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأموالهِمْ وَأنفسهِمْ أعظم دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ}.