من الإحرام إلى طواف الوداع.. دليل إرشادي متكامل لتسهيل رحلة الحج
أفق نيوز|
الحج رحلة لا تشبه سواها، يخلع فيها المسلم ثِقل دنياه، ويقف بين يدي خالقه متجردًا إلا من نية صادقة وقلب يرجو الرحمة والمغفرة. هو ركن عظيم من أركان الإسلام، جعله الله تعالى لمن استطاع إليه سبيلاً، وجعل في تفاصيله تهذيبًا للنفس، وتطهيرًا للروح، وتجديدًا للعهد مع الخالق سبحانه وتعالى.
ويشترط في الحج أن يكون المسلم بالغاً، عاقلاً، مع الاستطاعة؛ فمن توفرت فيه هذه الشروط وجب عليه الحج، ويستحب المبادرة بأداء هذه الفريضة متى توافرت الاستطاعة.
والوقوف بعرفة هو الركن الأعظم الذي لا يصح الحج دونه، مصداقاً لقوله صلوات الله عليه وعلى آله: «الْحَجُّ عَرَفَةُ»، فمن فاته الوقوف، فاته الحج. ويبدأ وقت الوقوف من طلوع فجر يوم التاسع، ويستمر ممتداً إلى طلوع فجر يوم النحر.
طواف الإفاضة وأيام التشريق
ويمكث الحجاج في منى، يواصلون الرمي والذكر، في أيام تحمل معنى الامتداد الروحي بعد ذروة التجربة.
الحج ليس سفراً إلى مكة فحسب، وإنما هو سفر إلى الداخل، إلى أعماق النفس، حيث يُعاد ترتيب القلب على إيقاع الإيمان، هو رحلة تنتهي في المكان، لكنها تبدأ من جديد في الروح، حيث يبقى أثرها ممتداً ما بقي الإيمان حياً في القلب.