أفق نيوز
الخبر بلا حدود

غضب يتصاعد في المحافظات المحتلة.. إدانة دولية للقمع ودعوات رسمية لاقتلاع الاحتلال السعودي الإماراتي

79

أفق نيوز|

تواصل القوات الأمنية التابعة لحكومة المرتزقة استهداف المحتجين السلميين المنددين بتردي الخدمات وانقطاع الكهرباء في المحافظات الجنوبية والشرقية الواقعة تحت سيطرة الاحتلال السعودي.

ولجأت تلك القوات إلى إطلاق الرصاص الحي لتفريق المحتجين في عدن، كما اعتقلت عدداً من المتظاهرين.

وأقدم محتجون في مديرية المُعلا على إحراق الإطارات المطاطية في عدد من شوارع المديرية، ما تسبب في تصاعد مكثف لأعمدة الدخان، وأدى إلى إعاقة حركة السير في بعض المواقع، وإغلاق الشارع الرئيسي بالمديرية، كما شهدت مديرية كريتر نزول المحتجين للشوارع، وأغلقوا بعضها، وأهمها شارع أروى، وأظهرت مقاطع فيديو متداولة من مواقع الاحتجاجات حالة من التوتو والاحتقان في الشوارع، في ظل استمرار الغضب الشعبي جراء تردي الأوضاع.

وإزاء ذلك، أطقت القوات الأمنية التابعة لحكومة المرتزقة الرصاص الحي لتفريق المحتجين، وأظهرت مقاطع فيديو تنفيذ رجال الأمن حملة ملاحقة واعتقالات طالت عددًا من المشاركين في الاحتجاجات.

وعلى صعيد متصل، دعا ناشطون في وادي حضرموت لعصيان مدني في مديرية سيئون، الخميس، ومسيرة جماهيرية، الجمعة، تنطلق من جولة بن حبريش وصولاً إلى ساحة قصر سيئون، بغرض تجديد المطالبة بإصلاح منظومة الكهرباء، وتوفير المشتقات النفطية، ووقف السياسات التي تضاعف المعاناة الاقتصادية.

وشدد المنظمون، في بيانهم على أن إنجاح العصيان المدني المرتقب الخميس والمشاركة الكثيفة في مسيرة الجمعة يمثلان ركيزة أساسية لتوجيه رسالة شعبية موحدة، تثبت تمسك أبناء حضرموت بحقوقهم المشروعة وإصرارهم على الاستمرار في النضال السلمي حتى تحقيق عيش كريم وخدمات تليق بهم».

وفي السياق، أدان محافظ حضرموت لقمان باراس، الأوضاع المأساوية والكارثية التي يعيشها أبناء حضرموت وعدن والمحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة، جراء الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة، في ظل غياب تام لأبسط الخدمات الأساسية.

وأوضح المحافظ باراس في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن المشاهد المؤلمة لأبناء مدينة عدن وهم يفترشون الشوارع والأرض بحثاً عن الأوكسجين والهواء البارد، تعكس حجم المعاناة المريرة التي وصل إليها المواطنون في ظل سياسة التجويع والتركيع التي يمارسها الاحتلال.

وحمّل تحالف العدوان السعودي الإماراتي، المدعوم أمريكيًا وبريطانيًا وصهيونيًا، المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية والمعيشية في المحافظات المحتلة.

وندد محافظ حضرموت بالجريمة النكراء التي ارتكبتها أدوات العدوان وأجهزتها القمعية في مدينة سيئون، وأسفرت عن مقتل الشاب مناف باسبعين أثناء مشاركته في احتجاجات شعبية سلمية منددة بتردي الأوضاع الخدمية والمعيشية، مؤكداً أن الاستخفاف بدماء أبناء المحافظة وقمع تطلعاتهم الحرة والمشروعة هو سلوك إجرامي ممنهج لترهيب المواطنين وثنيهم عن المطالبة بحقوقهم.

وأشار إلى أنه في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون بالمحافظات المحتلة من انعدام الخدمات، تعمد دول العدوان ومرتزقتها إلى النهب الممنهج لنفط وثروات محافظة حضرموت ومواردها السيادية، دون تقديم أي حلول أو خدمات تخفف من وطأة المعاناة عن أبناء تلك المحافظات.

وأكد المحافظ باراس، أن هذه المعاناة لن تزول إلا برحيل ومغادرة قوى الاحتلال والعدوان للأراضي اليمنية، حاثًا أبناء المحافظة وأحرار المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة على رص الصفوف، وتوحيد الكلمة لطرد المحتل السعودي والإماراتي وأدواته.

ودعا إلى ثورة شعبية ضد المحتل السعودي والإماراتي، الذي يُمعن في نهب الثروات النفطية والموارد السيادية للبلاد، معتبرًا ذلك السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات الخدمية والمعيشية، والقصاص لدماء الشهداء، وتحقيق العيش الكريم لأبناء المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة.

من جهتها أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أنها وثقت وقائع متعددة لقمع قوات الأمن التابعة لحكومة المرتزقة للمتظاهرين، ومنها مقتل الشاب مناف باسبعين الصيعري في مدينة سيئون بعد إصابته بطلق ناري خلال الأحداث المرتبطة بالاحتجاجات الأخيرة هناك.

ووثقت المؤسسة كذلك إصابة المواطن نسيم عبدالله علي الجاحور بطلق ناري في منطقة الرأس خلال الاحتجاجات في عدن، مشيرة إلى أن التقارير تتواتر حول رصد استخدام الرصاص الحي والاعتداءات الجسدية المباشرة ضد المواطنين في عدة مناطق بعدن خلال تنفيذهم للوقفات الاحتجاجية السلمية للمطالبة بالحقوق المشروعة، مؤكدة أن التعامل مع المتظاهرين بالقوة المفرطة يمثل انتهاكا صريحاً للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية التي تكفل الحق في التجمع السلمين مطالبة بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة وعاجلة في جميع حوادث القتل والإصابة والاعتقال التي شهدتها تلك المناطق، مشددة على ضرورة ملاحقة المسؤولين عن هذه التجاوزات وضمان محاسبتهم وفقاً للقانون لضمان عدم الإفلات من العقاب في هذه الوقائع المؤسفة.

كما طالبت المنظمة سلطات المرتزقة بعدن بضرورة الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين الذين تم توقيفهم على خلفية ممارستهم لحقوقهم السلمية المكفولة قانوناً في التعبير عن الرأي، داعية أجهزة الأمن بالمدينة إلى مراجعة استراتيجياتها في التعامل مع الشارع لتجنب تكرار الانتهاكات التي تمس سلامة المدنيين.

وعلى الصعيد الميداني، هزّ انفجار عنيف، فجر الخميس، معسكراً لما يسمى بقوات العمالقة في بلدة الممدارة بعدن المحتلة مع تضارب المعلومات عن السبب الحقيقي للانفجار الذي وقع في موقع لتخزين السلاح في المعسكر.

وأفادت وسائل إعلامية تابعة للمرتزقة أن ألسنة اللهب وأعمدة الدخان شوهدت وهي تتصاعد من داخل المعسكر، أعقبها سلسلة انفجارات للذخائر.