قد يظن كثيرون أن أمراض الكبد تظهر فقط عبر أعراض مرتبطة بالجهاز الهضمي أو آلام في منطقة البطن، إلا أن أطباء مختصين يؤكدون أن العينين قد تحملان إشارات مبكرة تكشف عن وجود خلل في وظائف الكبد، حتى قبل ظهور علامات واضحة في الجسم.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور براسانا بهات، استشاري أمراض الكبد وزراعة الأعضاء في مستشفيات كيمز بالهند، أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين صحة الكبد وصحة العين، مشيرًا إلى أن بعض التغيرات التي تظهر في العين قد تكون إنذارًا مبكرًا لمشكلات كبدية تحتاج إلى متابعة طبية.

وتشمل أبرز العلامات التحذيرية المرتبطة بالعين التي قد لا ينبغي تجاهلها، اصفرار بياض العينين، إضافة إلى جفاف العينين والشعور بحكة مستمرة، إلى جانب تشوش الرؤية أو ضعفها في بعض الحالات. كما قد يظهر تورم أو انتفاخ حول العينين، وفي المراحل الأكثر تقدمًا يمكن أن تتأثر شبكية العين.

ومن العلامات الأخرى التي قد ترتبط ببعض أمراض الكبد النادرة، ظهور حلقة ذات لون بني مخضر حول القرنية، وهي علامة قد تشير إلى مرض ويلسون، وهو اضطراب يؤدي إلى تراكم النحاس في الجسم نتيجة خلل في الكبد. كما أن بعض أمراض الكبد المناعية قد تتسبب في انخفاض إفراز الدموع، ما يزيد من الشعور بجفاف العين.

ويؤكد الأطباء أن هذه العلامات لا يجب التعامل معها بمعزل عن غيرها، إذ يصبح الأمر أكثر أهمية إذا ترافق تغيرات العين مع أعراض إضافية مثل تغير لون البول إلى الداكن، أو تحول لون البراز إلى الفاتح، إضافة إلى انتفاخ البطن، والتعب المستمر أو فقدان الشهية.

ويشدد بهات على أن اجتماع هذه المؤشرات مع مشكلات في العين يستدعي مراجعة الطبيب دون تأخير، لإجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من صحة الكبد، خاصة أن الكشف المبكر قد يلعب دورًا مهمًا في علاج العديد من الحالات قبل تطورها.