السعودية وأمريكا..
أفق نيوز| عبدالمنان السنبلي
مشكلة النظام السعودي في علاقته مع أمريكا أنه في الوقت الذي يرى فيه أمريكا حليفاً استراتيجياً موثوقاً لا غنى عنه، فإن أمريكا، في حقيقتها، لا تراه كذلك حتى وإن ادعت أو قالت عكس ذلك..
أمريكا -في حقيقتها- لا ترى في النظام السعودي سوى مجرد أداة من أدوات الاستخدام والاستعمال الوظيفي والمرحلي ليس إلا..
هذه هي الحقيقة المثبتة التي يرفض النظام السعودي الاعترافَ بها أو التعاطي معها والتعامل على ضوئها حتى الآن..
أمريكا -بصريح العبارة- لا ترى حليفاً حقيقياً لها في هذه المنطقة سوى كيان الاحتلال الصهيوني فقط، وأما ما سواه فليسوا سوى مجرد أدوات ليس إلا..
وهذه هي الحقيقة المعلَنة والمثبتة الأخرى
فمتى يعي النظام السعودي ذلك..؟
متى يعي أن أمريكا التي تخلت عنه اليوم في مواجهته مع اليمن هي نفسُها التي سارعت إلى إرسال حاملات الطائرات والبوارج الحربية وقيادة تحالف عالمي على اليمن بالأمس القريب؛ لمجرد فقط أن قرر اليمن منعَ سفن هذا الكيان من العبور والمرور من مضيق باب المندب دعماً وإسناداً لغـ،،زة..؟
فقط أَعطِوني حرباً واحدة خاضتها أمريكا في المنطقة تخدُمُ السعودية وحدَها أو دولة عربية أو إسلامية أخرى دون كيان العدو..
كل حروب أمريكا في المنطقة على اختلاف عناوينها وساحاتها ومبرّراتها وأسبابها هدفُها الحقيقي حماية كيان العدو الاحتلالي الصهيوني وضمان أمنه وتفوقه..
حتى «عاصفة الصحراء» التي حشد لها وموّلها العربُ أنفسُهم لم يكن الهدفُ الحقيقي منها «تحرير الكويت» وحماية السعودية والخليج من «صدام حسين»، كما كان معلَناً، وإنما كان الهدف هو تأصيل وتعميق الانقسام والتشظي العربي لصالح حماية وتعزيز أمن الكيان..
وكذلك الأمر أيضاً في غزو العراق والحرب على ما يسمى بـالإرهـ،ـاب، والتدخل في ليبيا وسوريا، وفي العدوان على اليمن والعدوان على إيران اليوم، كلها حروب شنتها أمريكا بتحريض وتمويل سعودي خليجي، وتحت عناوين ومسوغات سعودية وخليجية مختلفة وواهية؛ ليتضح في الأخير أنها لم تكن من أجلهم و(كرما لعيونهم)، وإنما هي من أجل كيان الاحتلال و(كرما لعيونه) وحده فقط..!
فهل عرفتم الآن من هو الحليف الحقيقي لأمريكا، ومن هم الأدوات المتحالفة..؟
وهل عرفتم أيضاً لماذا أمريكا تحلُبُ السعودية في حين أن كيان العدو الصهيوني هو من يحلب أمريكا..؟!
قلّلك: أمريكا حليف السعودية.. قال..!