أفق نيوز
الخبر بلا حدود

“محرقة المارينز” وفضيحة “الـ 15 بنداً”.. طهران تُسقط هيبة واشنطن وتُحيل”يافا” المحتلة إلى ظلام

41

أفق نيوز| محسن علي

تدخل المنطقة بداية مرحلة جديدة في توازنات القوى الإقليمية والدولية، حيث تتغير قواعد اللعبة وتتآكل الهيمنة الغربية أمام صمود محور الجهاد والمقاومة وفعالية ردعه، ومع حلول اليوم السادس والعشرون تتكشف فصول جديدة تؤكد أن التحالف الغربي، بقيادة المجرمين ترامب ونتنياهو، قد دخلا نفقاً مظلماً بلا نهاية، فبعد أن راهنوا على تدمير قدرات الجمهورية الاسلامية الايرانية أو اغتيال قادة لتركيع طهران، وجدت واشنطن نفسها في موقف حرج، تتوسل البيانات الإيرانية لتأكيد صدق رئيسها، في مشهد وصفته الفايننشال تايمز بالسخرية المريرة، فطهران، التي تسيطر بقوة على مفاتيح الاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز، واجهت مساء اليوم موجة جديدة من “الخداع الدبلوماسي”، رافضةً بشكل قاطع “وثيقة الاستسلام” الأمريكية ذات الـ 15 بنداً، وموجهة تحذيراً شديد اللهجة لقوات النخبة الأمريكية (الفرقة 82) بأن مصيرها لن يختلف عن مصير حاملات الطائرات التي اضطرت للفرار, في المقابل، يعترف الداخل الإسرائيلي بعجزه في لبنان، مؤكداً أن الحديث عن “وقف إطلاق نار سريع” ليس سوى وهم أمريكي.

“وثيقة الـ 15 بنداً”.. استسلام مغلف بالتفاوض
كشفت القناة 12 التابعة للعدو الصهيوني عن وثيقة أمريكية نُقلت إلى إيران، تضمنت 15 بنداً، تمثل في جوهرها “وثيقة استسلام” لا تفاوض، حيث طالبت الوثيقة إيران بتسليم اليورانيوم للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتخلي عن حركات الجهاد والمقاومة (حزب الله والفصائل العراقية)، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً كمنطقة بحرية حرة، وحصر الصواريخ الباليستية بالدفاع فقط، كل ذلك مقابل “إلغاء تهديد إعادة فرض العقوبات”.

 

الرفض الإيراني الحاسم
في السياق ذاته محطة إعلامية فضائية أخرى تابعة للعدو وهي القناة 15 العبرية بدورها نقلت الرد الإيراني الذي حمل إهانة واضحة للدبلوماسيين الأمريكيين، حيث صرحت طهران: “أجرينا مفاوضات مع كوشنر وويتكوف مرتين.. ثم جاءوا وقصفونا، لقد كذبوا علينا”. هذا الرد يعكس رفضاً قاطعاً للوقوع في الفخ ذاته، واعتبار الوثيقة محاولة ساذجة لتجريد إيران من أوراق قوتها دون تقديم أي تنازلات أمريكية-إسرائيلية حقيقية.

 

أزمة المصداقية.. العالم لا يصدق ترامب
الهلوسة والتناقض المتتابع للمهرج ترامب في تصريحاته الصحفية على إثر فشله في تحقيق أي من الأهداف في العدوان الجاري على إيران أدى إلى تفاقم أزمة مصداقية الولايات المتحدة ورئيسها على الساحة الدولية والعالمية، فقد أوجز نائب رئيس تحرير الفايننشال تايمز، إدوارد لوس، الكارثة الأمريكية قائلاً: “الوضع غريب لدرجة أننا ننتظر بياناً من إيران لنرى ما إذا كان رئيس أمريكا صادقاً أم لا!”، هذا التصريح يلخص مدى فقدان ترامب للسيطرة على “سردية الحرب”.

 

إحراج الحلفاء الإقليميين
تصريحات ترامب حول ولي العهر السعودي (محمد بن سلمان كشريك مقاتل) تزيد من إحراج حلفائه الإقليميين وتضعهم في فوهة مدفع “خاتم الأنبياء”، وقد ردت الخارجية الإيرانية بوضوح: “نحن نتابع الخبر ونؤكد أن أي انخراط مباشر أو غير مباشر في أعمال عدائية سيُقابل برد محسوب.

 

التوسل الأوروبي
يعكس اتصال الرئيس الفرنسي ماكرون بالرئيس الإيراني، للتوسل من أجل “الحفاظ على البنى التحتية للطاقة وحرية الملاحة”، مدى رعب أوروبا من عواقب التعنت الأمريكي، وقد كان رد عراقجي واضحاً: “القانون الدولي مات فعلياً بسبب معايير الغرب المزدوجة”.

 

رسالة الرعب للفرقة 82 والمارينز.. “المسلخ” ينتظر
في رد لاذع ومرعب، وجه الحرس الثوري الإيراني رسالة إلى قوات النخبة الأمريكية (الفرقة 82 المحمولة جواً) التي يتم تحشيدها في المنطقة: “هل تتذكرون جيرالد فورد وأبراهام لينكولن؟ الفرقة 82 ستلحق بهما”، هذا التهديد يبلغ البنتاغون أن أي إنزال لهذه القوات يعني تقديم آلاف الجنود كأهداف سهلة للمحلقات والصواريخ، في إشارة إلى مصير حاملات الطائرات الأمريكية التي تعرضت لهجمات سابقة.

 

إفلاس الترسانة.. وجنون إسرائيل و”عسكرة السيارات الألمانية”
في مؤشر صارخ على حجم الورطة التي يعيشها الكيان الصهيوني الفاشي والمحتل، كشفت الفايننشال تايمز أن شركة رافائيل تتفاوض مع “فولكس فاجن” الألمانية لتحويل أحد مصانع السيارات إلى إنتاج “أنظمة دفاع صاروخي”، هذا الخبر يؤكد استنزاف إسرائيل لصواريخها الاعتراضية، لدرجة البحث عن مصانع مدنية في أوروبا لإنقاذ قبتها المخترقة، ويتقاطع هذا مع تصريح الفايننشال تايمز بأن استخدام دول الخليج للمقاتلات لاعتراض صواريخ “شاهد” مكلف جداً.

انهيار الشمال
تعترف صحيفة معاريف الإسرائيلية بهروب مئات العائلات من مستوطنات الشمال بسبب عمليات وقصف حزب الله المستمر والمتصاعد، الذي “لم ينخفض رغم التوغل البري المحدود”، ولم يمنح صفارات الإنذار مهلة دقائق لإيقافها,  هذا الاعتراف يثبت فشل العملية البرية للعدو ووقوعها في مصائد وكمائن سادة المجاهدين المحكمة ومقصلته التي تسحق سواعده آليات وأرتال العدو العسكرية وتحيلها الى حطام وجنود قواته الى جثث مقطعة وجثث متفحمة.

 

“الوعد 4” يضرب وتل أبيب تعترف.. فشل الدفاعات
لخص المتحدث باسم “خاتم الأنبياء” نتائج هجمات موجات “الوعد 4″، مؤكداً استخدام صواريخ (سجيل، عماد، وخيبر شكن) لاختراق الدفاعات متعددة الطبقات، وقد استهدفت هذه الصواريخ إيلات، ديمونا، شمال ووسط تل أبيب، رامات غان، وبئر السبع وتمكنت من السيطرة الصاروخية الكاملة على كافة جغرافيا فلسطين المحتلة.

الاعتراف المبطن
اعترف الإعلام العبري بـ عشرات الإصابات في صفوف الصهاينة المغتصبين في الوسط اليوم، كما اضطر الجيش الإيراني لإسقاط صواريخ توماهوك وكروز أمريكية حاولت استهدفت الداخل الإيراني، مما يؤكد فعالية الرد الإيراني وفشل الدفاعات الأمريكية والإسرائيلية.

انكسار أدوات الضغط الغربية ومرحلة جديدة
نحن في لحظة تاريخية تشهد “انكسار أدوات الضغط الغربية”، فالولايات المتحدة وربيتها إسرائيل تلعبان بورقة “وقف النار الكاذب” (وثيقة الـ 15 بنداً) لشراء الوقت بعد استنزاف الصواريخ الاعتراضية والخشية من انهيار الاقتصاد، وقد أسقط مسؤولون إسرائيليون كبار (ليديعوت) وهم ترامب باعترافهم: “لا نتوقع اتفاقاً سريعاً، والقيادة الإيرانية لن توقف إطلاق النار قريباً”في المقابل، قلب “محور المقاومة” المعادلة، رافضاً التفاوض تحت النار، ومستخدماً “الردع الاقتصادي” (عبر مضيق هرمز) و”الردع العسكري” (عبر المدن الصاروخية) لفرض شروطه.

 

في الختام
إن الـ 5 أيام التي أعلنها ترامب ستنتهي بـ “فضيحة سياسية”، سيكون ترامب مجبراً إما على ابتلاع شروط طهران (وإعلان نصر وهمي)، أو تنفيذ إنزال بري يائس بالفرقة 82 سيتحول إلى “محرقة مارينز” جديدة تُنهي مستقبله السياسي وتُدخل المنطقة في ظلام شامل.

يمانيون