أفق نيوز
الخبر بلا حدود

صرخة من خلف القضبان.. الأسيرات الفلسطينيات في سجن “الدامون” يتعرضن لانتهاكات وحشية

33

أفق نيوز| تقرير| خاص

في وقت تتصاعد فيه سياسات التنكيل والجرائم الممنهجة التي يمارسها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، يبرز ملف الأسيرات الفلسطينيات في سجن “الدامون” كشاهد صارخ على أبشع الانتهاكات الوحشية التي تتنافى مع كافة القوانين الدولية والقيم الإنسانية.

أفادت مصادر حقوقية وهيئات مهتمة بشؤون الأسرى، بأن ما يربو على عشرات الأسيرات يعشن ظروفاً مأساوية لا تقتصر على الحرمان من الحقوق الأساسية، بل تتعداها إلى استهداف مباشر لكرامتهن وإنسانيتهن عبر سلسلة من الإجراءات القمعية اليومية التي تشرف عليها إدارة السجون الصهيونية بتوجيهات سياسية مباشرة.

ظروف احتجاز قاسية وغرف تفتقر للحياة

تواجه الأسيرات الفلسطينيات داخل أقسام سجن “الدامون” ظروفاً بيئية وصحية بالغة الخطورة، حيث يتم حشرهن في غرف ضيقة ومظلمة، تفتقر إلى أدنى مقومات التهوية الطبيعية أو دخول أشعة الشمس. وتتضاعف هذه المعاناة مع النقص الحاد في مياه الشرب النظيفة ومواد التنظيف والتعقيم الأساسية، مما أدى إلى انتشار الأمراض الجلدية والمعوية بين الأسيرات في ظل تعمد إدارة السجن تجاهل مطالبهن بتحسين هذه الظروف الكارثية.

سياسة الإهمال الطبي الممنهج (الموت البطيء)

لا تتوقف المعاناة عند رداءة العيش، بل تمتد لتشمل جريمة “الإهمال الطبي المتعمد”. وتؤكد التقارير أن العشرات من الأسيرات اللواتي يعانين من أمراض مزمنة، أو جروح أُصبن بها أثناء الاعتقال، يُحرمن من الرعاية الطبية الفورية والتشخيص السليم، ولا يُقدّم لهن سوى المسكنات البسيطة. هذا الحرمان الطبي يحوّل السجن إلى ساحة للموت البطيء، ويهدد حياة العديد من الأسيرات ذوات الحالات الحرجة.

سوء المعاملة والتنكيل النفسي والجسدي

تشهد المعاملة اليومية للأسيرات فصولاً من الوحشية والاعتداءات اللفظية والجسدية. وتتعرض الحرائر بشكل متواصل لـ:

  • التفتيش العاري والمفاجئ في أوقات متأخرة من الليل لإرهابهن وحرمانهن من النوم.
  • الضرب المبرح والرش بالغاز عند الاحتجاج على مصادرة مقتنياتهن البسيطة.
  • الحرمان الكامل من الزيارات العائلية وقطع قنوات الاتصال مع العالم الخارجي كنوع من العقاب الجماعي.

العزل الانفرادي.. تعذيب فوق التعذيب

تخضع العديد من قيادات الحركة الأسيرة والأسيرات لسياسة العزل الانفرادي في زنازين ضيقة وموحشة لا تتسع لشخص واحد. ويهدف الاحتلال من خلال هذه السياسة إلى تحطيم المعنويات، وفرض حالة من العزلة النفسية التامة، وسط تهديدات مستمرة بمضاعفة العقوبات في حال واصلت الأسيرات خطواتهن الاحتجاجية أو إضرابهن عن الطعام للمطالبة بحقوقهن المشروعة.

خاتمة حقوقية: إن ما يجري في سجن “الدامون” ليس مجرد انتهاكات عابرة، بل هي جريمة منظمة تندرج ضمن حرب الإبادة والتنكيل التي يشنها العدو الصهيوني ضد كل ما هو فلسطيني. وتطلق المؤسسات الإنسانية صرخة تحذيرية للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسيرات، وكسر جدار الصمت الدولي أمام هذه الوحشية المستمرة خلف القضبان.