أفق نيوز
الخبر بلا حدود

غضب شعبي عارم في عدن تنديداً بانهيار منظومة الكهرباء وانقطاع المياه والغاز

68

أفق نيوز|

 تشهد مدينة عدن الواقعة تحت سيطرة الاحتلال السعودي أزمات خدمية ومعيشية متفاقمة مع استمرار تدهور خدمات الكهرباء والمياه والنظافة والغاز المنزلي.

وتبدأ المعاناة مع الكهرباء التي تحولت بالنسبة للكثير من الأسر إلى مطلب يومي ملحّ، فمع ارتفاع درجات الحرارة، يجد السكان أنفسهم أمام ساعات طويلة من الانقطاع لا يقابلها سوى فترات تشغيل محدودة، ما يجعل المنازل أشبه ببيئات خانقة، خصوصاً لكبار السن والمرضى.

وشهدت مدينة عدن خلال الأيام الماضية مظاهرات ووقفات احتجاجية للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية، حيث احتشد العشرات في ساحة العروض تحت شعار “عدن تختنق من شدة الحر والكهرباء”، مطالبين بتوفير الكهرباء والمياه وتحسين مستوى الخدمات، مؤكدين أن انقطاع التيار الكهربائي يستمر لأكثر من ثماني ساعات مقابل ساعتين فقط من التشغيل، فيما تشير تقارير إعلامية تابعة للمرتزقة إلى تسجيل وفيات بين كبار السن ومرضى الضغط في بعض أحياء المدينة، ولا سيما في مديرية كريتر، وسط موجة حر شديدة وانقطاعات متواصلة للكهرباء.

ولا تتوقف تداعيات الأزمة عند حدود التيار الكهربائي، إذ سرعان ما تنعكس على قطاع المياه، باعتبار أن عمليات الضخ تعتمد بصورة رئيسية على توفر الكهرباء، ومع تكرار الانقطاعات، بات وصول المياه إلى المنازل أكثر صعوبة، فيما تضطر الكثير من الأسر للجوء إلى شراء المياه من الصهاريج الخاصة أو المياه المعبأة بأسعار مرتفعة، ما يضاف أعباء جديدة إلى كاهل السكان.
هذا الواقع دفع العشرات من المواطنين للنزول إلى الشارع للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية، حيث شهدت مدينة عدن خلال الأيام الماضية مظاهرات ووقفات احتجاجية رفعت شعارات تجسد حجم المعاناة التي يعيشها السكان، كان أبرزها شعار “عدن تختنق من شدة الحر والكهرباء”.
وخرجت عشرات النساء في وقفة احتجاجية وصفت الأوضاع الراهنة بأنها “كارثية”، مؤكدة أن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة أثر بصورة مباشرة على مختلف مناحي الحياة، وفي مقدمتها الحصول على المياه.
وقالت رئيسة العلاقات العامة لاتحاد نساء الجنوب، رنا السروري، إن المشاركات جئن للتنديد بالأوضاع الراهنة في محافظة عدن، مؤكدة أن المدينة التي كانت سباقة في مظاهر التنمية والتقدم أصبحت تعاني من الحرمان من أبسط مقومات الحياة كالكهرباء والمياه وانتظام صرف الرواتب.
وتحولت الكهرباء إلى “حلم يومي” للأسر التي تنتظر عودة التيار لتشغيل وسائل التبريد قبل أن تنقطع مجدداً لساعات طويلة، كما أن الشوارع والمراكز التجارية أصبحت ملاذاً للعديد من العائلات الباحثة عن قدر من البرودة، خصوصاً كبار السن.
وفي ظل هذا الوضع، تتزايد حالات الإصابة بالحميات والأمراض الفيروسية والالتهابات الجلدية، خصوصاً بين الأطفال، وفق إفادات مواطنين وسكان محليين.
وتشهد المدينة كذلك ارتفاعاً مستمراً في أسعار الثلج بالتزامن مع تفاقم أزمة الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة، حيث أكد مواطنون أن أسعار قوالب الثلج تضاعفت خلال الأيام الأخيرة، وارتفع سعر القالب من نحو 500 ريال إلى قرابة 1000 ريال في بعض المناطق نتيجة زيادة الطلب الناجمة عن الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي.
وفي جانب آخر من الأزمة، تستمر معاناة السكان مع الغاز المنزلي، حيث أصبح الحصول عليه يتطلب ساعات طويلة من الانتظار أمام محطات التعبئة، في ظل شكاوى من محدودية الكميات المتاحة وارتفاع الأسعار.
ويباع الغاز في المحطات الحكومية ووكلاء الشركة بسعر رسمي يبلغ نحو 9000 ريال للأسطوانة، بينما ترتفع الأسعار في بعض المنافذ التجارية، ما يزيد من الأعباء المعيشية على الأسر محدودة الدخل، كما يصطف المواطنون تحت أشعة الشمس الحارقة حاملين أسطوانات الغاز الفارغة بانتظار الحصول على حصصهم، فرحلة البحث عن الغاز أصبحت من تفاصيل الحياة اليومية وتؤثر على قدرة الأسر على إعداد وجباتها بصورة طبيعية.

وفي مديرية المنصورة، شكا مواطنون من تراكم النفايات والمخلفات في عدد من الأحياء السكنية، محذرين من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، ومؤكدين أن المشهد يعكس تراجع مستوى خدمات النظافة العامة.

كما تستمر أزمة النفايات في مديرية الشيخ عثمان، حيث تنتشر أكوام المخلفات على جوانب الطرقات وفي المواقع العامة، ما أثار مخاوف من التداعيات الصحية والبيئية الناتجة عن استمرار تكدسها، وسط مطالبات بسرعة رفع المخلفات وتحسين خدمات النظافة.