أفق نيوز
الخبر بلا حدود

تفخيخ “اليوم التالي” بإنذار صور الشامل، ومقصلة “جزيرة خارك” السرية في الخليج

45

أفق نيوز| تقرير| طلال نخلة 

صدمة الـ 24 ساعة الكاشفة وعقدة الساحات المترابطة، يدخل الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران ومحورها يومه الثاني بعد المئة على وقع هزيمة استراتيجية محرجة للكيان الصهيوني، صاغت تفاصيلها يوم الصواريخ الباليستية الإيرانية واليمنية، التي حطمت جدران الردع في يافا وتل أبيب والنقب. لقد انتقلت طهران علناً من عقيدة “تضرب فنضرب” إلى عقيدة المبادرة الهجومية الإقليمية؛ حيث أوجدت تحدياً استراتيجياً تعجز تل أبيب وواشنطن عن إيجاد حلول ردعية له.
بينما يمارس الرئيس دونالد ترامب هوايته في التضليل الإدراكي عبر شبكة “نيوز نيشن” و”سي إن إن” معلناً أن “الاتفاق وشيك والنصر الكامل على إيران سيُعلن خلال أسبوعين” لخفض أسعار النفط العالمية، تكشف الوقائع الاستخباراتية والعملياتية على الأرض عن مخطط أمريكي خطير لإنزال قوات النخبة بهدف غزو السواحل الإيرانية، يقابله هستيريا إسرائيلية لمحاولة عزل الجنوب اللبناني بالنار عبر إصدار أكبر إنذار تهجير لمدينة صور وضواحيها بالكامل، رداً على كمائن المقاومة الإسلامية ومسيرات الألياف الضوئية التي سحقت ألوية النخبة.

المحور الأول: “الإنزال الصامت”.. كشف الخطة السرية للفرقة 82 لغزو سواحل إيران

خلف عبارات ترامب الدبلوماسية التخديرية بأن “الإيرانيين مستعدون لمنحنا كل شيء والتخلي عن الطموح النووي”، فجّرت الوثائق العسكرية المسربة عبر الصحافة الاستخباراتية الأمريكية قنبلة عملياتية:

1. تموضع الفرقة 82 المحمولة جوّاً: كشف أمر الانتشار السري (الموقع من البنتاغون بموجب مهمة مؤقتة غير معلنة منذ 7 أبريل/نيسان الماضي) أن قوات النخبة المظلية الأمريكية التابعة للفرقة 82 متمركزة سراً داخل الكيان الصهيوني منذ شهرين.

2. مقصلة “جزيرة خارك” النفطية: الهدف العملياتي السري المحرك لهذه القوات هو تنفيذ عملية برية وجوية (أمريكية إسرائيلية مشتركة) للاستيلاء السريع على “جزيرة خارك”، التي تشكل العصب الرئيسي والمركز التجاري للنفط الإيراني، والسيطرة على أجزاء حيوية من الساحل الإيراني لفرض واقع الاختناق الاقتصادي بالقوة.

3. الهروب من الحرج العربي: تعمد البنتاغون حشد هذه القوات المظلية وتوجيه انطلاقها من داخل الكيان الصهيوني وليس من القواعد الأمريكية العائمة في الخليج؛ لعدم رغبة أي دولة خليجية في منح إذن رسمي لضرب طهران من أراضيها خوفاً من اتهامها بالمشاركة أو تعرض بناها التحتية لضربات باليستية مدمرة.

المحور الثاني: جبهة الخليج.. ذعر دبلوماسي وسقوط مريب للأباتشي في هرمز

تُرجمت معادلة الرعب الإيرانية المباشرة إلى شلل تجاري ودبلوماسي فوق مياه المضائق:

سقوط الـ “Longbow Apache” الغامض: في حادثة بالغة الحساسية، سقطت مروحية هجومية أمريكية متطورة من طراز AH-64E Apache (تبلغ قيمتها 52 مليون دولار) تابعة للجيش الأمريكي المنتشر في قاعدة الظفرة بالإمارات تحت “ظروف غامضة وسرية” في مضيق هرمز أثناء دعمها لعملية “الغضب الملحمي”. وتمكنت البحرية الأمريكية من إنقاذ الطيار والموجه قبل وصول زوارق الحرس الثوري الإيراني إلى حطامها.

تراجع الردع وتأمين أبوظبي: سارعت دولة الإمارات العربية المتحدة لإرسال وفد دبلوماسي رفيع المستوى إلى طهران على متن طائرة (Boeing 737-7JZ BBJ) بشكل عاجل بالأمس؛ لإبلاغ القيادة الإيرانية رسمياً بأن أبوظبي لن تدعم أو تمنح أراضيها لأي عمليات عسكرية مستقبلية (أمريكية أو إسرائيلية) ضد طهران، خوفاً من تعرض منشآتها النفطية الحيوية لضربات المسيرات والباليستي الإيراني.

الاستنفار الإلكتروني الأمريكي: واصل الأسطول الجوي الأمريكي التموضع بكثافة فوق مياه الخليج وبحر عُمان عبر تحليق طائرة الإنذار المبكر (E-3B Sentry AWACS) وطائرتين للتزويد بالوقود (KC-135R)، وطائرة الدورية المقاتلة (P-8A)، مع دخول مسيرة استراتيجية من طراز (MQ-4C Triton) لخط الرصد الإلكتروني الساحلي.

المحور الثالث: إنذار صور الشامل.. هستيريا الكنيست ومطحنة الدروع في يحمر

أحدث قرار المقر العسكري الإيراني “خاتم الأنبياء” بوقف الهجمات العسكرية المشروطة تراجعاً للاحتلال عن ضرب إيران بطلب مباشر من ترامب، لكنه فجّر الغضب الإسرائيلي الداخلي؛ حيث تهاجم صحف “هآرتس” و”إسرائيل اليوم” و”يديعوت أحرونوت” نتنياهو معتبرة الجولة هزيمة استراتيجية مخيبة للآمال كبحت جماح الجيش ورضخت لطهران التي خرجت أكثر قوة. هذا الإحباط ترجمه وزير الحرب يسرائيل كاتس ووزيرة المستوطنات بالانتقام الساحق من الساحة اللبنانية:
 1. المعركة التاريخية لإخلاء مدينة صور: أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أكبر إنذار تهجير عاجل يستهدف مدينة صور بالكامل (بما فيها الحارة المسيحية الأثرية والمخيمات والأحياء المحيطة بها: شبريحا، الحمادية، جل البحر، زقوق المفدي، البص، المعشوق، برج الشمالي، نبعا، الحوش، الرشيدية، وعين بعال) مطالباً الأهالي بالنزوح الفوري شمال نهر الزهراني. هذا التوحش يهدف لتدمير معالم المدينة وفرض حزام ناري لتأمين صورة نصر تمنع انهيار الردع الصهيوني.

2. سحق الدروع في يحمر وإقليم التفاح: واصل مجاهدو المقاومة الإسلامية تثبيت معادلاتهم الميدانية؛ حيث استهدف مجاهدو المقاومة (البيانين 11 و13) جرافتين عسكريتين تابعة لجيش الاحتلال بالأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بقذائف المدفعية وبصاروخ موجه حقق إصابة مباشرة وموثقة. وجرى استهداف تجمعات آليات العدو في عيناتا، بالتوازي مع تفعيل منظومة الدفاع الجوي (البيان 12) لإطلاق صاروخ أرض-جو أجبر مسيرة مسلحة من طراز هرمز 450 زيك على التراجع والفرار من أجواء إقليم التفاح.

3. إحصاء الميركافا المميت (303 دبابات): وثق الإعلام الحربي حصيلة كمائن التدمير النقطي؛ حيث بلغت خسائر العدو الموثقة تدمير آلية اتصالات، و4 آليات لوجستية لنقل الذخائر من نوع ألفا، وهامر عسكري، ومربض مدفعية، وجرافتين، ليرتفع إجمالي ما تم تحييده وتدميره من دبابات الميركافا الصهيونية كلياً وجزئياً إلى 303 دبابات.

المحور الرابع: كواليس الدبلوماسية.. صلابة بري والمناورة السورية الكاذبة

لاءات نبيه بري الحاسمة: أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر منصة “وايز” الموقف الوطني والسيادي القاطع لخط التفاوض الحقيقي: “موقفنا هو وقف إطلاق نار كامل وشامل براً وبحراً وجواً دون قيد أو شرط، ونتحدث بعدها عن الانسحاب بالتوازي للجيش الإسرائيلي والحزب من جنوب الليطاني ودخول الجيش اللبناني مع عودة النازحين فورا”. وشدد بري على الرفض المطلق لما يسمى بـ “المناطق التجريبية” المفخخة التي طرحتها واشنطن.

خديعة “الوكيل السوري” وتأرجح أنقرة: فككت صحيفة “النهار” المناورة العلنية لترامب بإشراك سوريا لإرسال قوات لنزع سلاح حزب الله؛ حيث يسعى ترامب لإغراء دمشق بمكاسب تخفيف العقوبات وجذب الاستثمارات وتثبيت السلطة الجديدة. لكن العقبات التاريخية والتنظيمية وإعادة بناء الجيش السوري تمنع دمشق من الانتحار في مواجهة عسكرية مع المقاومة. وترافق ذلك مع موقف تركي حذر يقبل بإضعاف الحزب تكتيكياً لكنه يرفض منح إسرائيل تفوقاً مطلقاً في المنطقة.

المفاوضات النووية الكاذبة: كشف المندوب الروسي ميخائيل أوليانوف أن مشروع القرار الأمريكي المعادي لإيران في مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية لمنح المفتشين حق الوصول المطلق للمنشآت هو قرار “مخز” وعبثي يهدد حياة الموظفين في ظل القصف. وأكد مرندي أن ترامب يقوض جهود مفاوضيه علناً برفضه البنود البسيطة المتفق عليها في إسلام آباد مسبقاً.

الخلاصة والتوقع الاستراتيجي (مرحلة الكسر والالتحام الثاني):

المنطقة تعيش على فوهة بركان باليستي ممتد. محاولة ترامب تسويق “الهدوء والاتفاق القريب” هي مناورة كاذبة؛ فالبنتاغون يجهز الفرقة 82 لإنزال سري في جزيرة خارك الإيرانية، ونتنياهو يهرب من إذلال الصواريخ الباليستية ومحارق الميركافا (303 دبابات مدمّرة) نحو إحراق مدينة صور وتدمير الجنوب اللبناني بالكامل.
المسار العملياتي الحتمي: لن يمر إنذار صور وإخلائها بسلام. الموقف الصارم والإنذار العاجل لمقر خاتم الأنبياء أكد: “إذا استمرت الاعتداءات خصوصاً في جنوب لبنان، فإن الرد الإيراني القادم سيكون أشد قوة وتدميراً”. الساعات القادمة ستشهد جولة قتال عالية الكثافة؛ حيث لن تقف إيران واليمن مكتوفتي الأيدي أمام تدمير صور وقرى الليطاني.
الزناد مسحوب، وأي غارة صهيونية تنفذ على أحياء صور التاريخية أو مخيماتها ستُفعل فوراً الحلقة الثانية من الرد الباليستي المتسلسل عبر إمطار حيفا وتل أبيب والمقرات العسكرية الحساسة بمئات الصواريخ الدقيقة، ليرتد الخداع الترامبي والصلف الصهيوني حريقاً شاملاً يجبر الحلف الغربي على التراجع الكامل والاعتراف بهزيمة خطوط الردع في الميدان.