تجميد هرمز بمليارات أبوظبي.. ومظلة إسلام آباد الإقليمية تحمي “مفرمة الساحل” والخرق السيادي في راميم
أفق نيوز| تقرير| طلال نخلة
هندسة “اللاحرب واللاسلم” وكسر الردع الصهيوني؛ يدخل الشرق الأوسط اليوم الثاني بعد المئة على وقع تثبيت معادلة ردع إقليمية بالغة التعقيد، فرضتها الصواريخ الباليستية الإيرانية. ورغم لجوء دونالد ترامب المفرط لـ “الحرب الإدراكية”؛ حيث أحصت شبكة “سي إن إن” ادعاءه 38 مرة خلال 4 أشهر وجود اتفاق وشيك لخفض أسعار النفط، فإن الميدان يثبت أن الدبلوماسية هي مجرد ظل للنار.
بينما يهدد رئيس الأركان إيال زامير بأن ضربة الكيان الأخيرة لإيران كانت “مجرد تمهيد لضربة أشد وأوسع”، فإن اعترافات إعلامه (يديعوت أحرونوت) بإصابة حظيرة طائرات بدقة داخل قاعدة رامات ديفيد الجوية بصاروخ إيراني، يرسخ هزيمة استراتيجية محرجة أوقفت الرد القتالي المكثف للاحتلال. وفي غضون ذلك، ينتقل الثقل العملياتي إلى جبهة الجنوب اللبناني، حيث تحاول تل أبيب التعويض بنظام “النيابة الأمنية” وقمع قرى الساحل شمال الليطاني، لتصطدم بخرق بري تاريخي عند السياج الفاصل في راميم، وصمود ميداني يستند إلى “المظلة الإقليمية” لإسلام آباد.
المحور الأول: كواليس صفقة الـ 3 مليارات السرية.. تجميد هرمز وفخ الرسالة القطرية
كشفت حركة الملاحة الجوية والتقارير الاستخباراتية الواردة عبر (قناة كان العبرية) عن كواليس اتفاق مالي جرى خلف الأبواب المغلقة أثناء إغلاق الأجواء الإيرانية:
1. طائرة الأموال الإمارتية (A6-RJF): تأكد هبوط طائرة بوينغ 737 التابعة للوفد الملكي الإماراتي في مطار مهرآباد بطهران، ونقلت المصادر قيام أبوظبي بنقل 3 مليارات دولار نقداً إلى الخزانة الإيرانية، كضمانة وتأمين مباشر لمنع تعرض بنيتها التحتية للطاقة لأي قصف باليستي مضاد، مع تقديم تعهد رسمي بعدم استخدام أراضيها لأي عدوان أمريكي مستقبلي.
2. الرسالة الأمريكية عبر الوسيط القطري: تزامن التدفق المالي مع تلقي طهران رسالة عاجلة من إدارة ترامب عبر القناة القطرية، تعهدت فيها واشنطن بالضغط على إسرائيل لمنع أي ضربات جوية جديدة ضد لبنان وبيروت، مقابل تجميد إيران لضرباتها الباليستية المباشرة داخل الكيان.
3. المسودة الإيرانية على طاولة ترامب: أكدت (سكاي نيوز عربية) أن طهران استثمرت هذا التراجع وأرسلت مسودة مقترح لوقف إطلاق النار الشامل إلى البيت الأبيض وهي قيد الدراسة الآن. لكن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف حذر من خديعة ترامب، مؤكداً أن “تصريحات الرئيس الأمريكي تتناقض مع البنود المتفق عليها، وأن الهدف هو إنهاء الحرب وليس التطبيع.. وسنحارب في الوقت المناسب ونتفاوض في الوقت المناسب”.