إحياء فعالية مولد الرسول الأعظم والأثر النفسي والمعنوي في الداخل والخارج
أفق نيوز| يحيى صالح الحمامي
لإحياء فعالية مولد الرسول الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- أثر نفسي كبير وأهمية بالغة على نفسية أبناء الداخل الإسلامي، وله أثر بالغ وأبعاد سياسية على أبناء الإسلام في الخارج، لذلك فإن الأمة في هذه المرحلة الحرجة هي بحاجة إلى تعظيم رسول الله، بالعلن والتذكير به وإحياء فعالية ذكرى مولدهُ وإظهار تعبير الفرحة بما يليق بمقامهُ ومكانة.
إحياء مناسبة فعالية المولد تذكرنا بما حمل رسول الله من حب وحرص بمسؤولية الرسالة الإلهية والتي ارتكزت على حفظ وسلامة البشرية بالحق والعدل، وضمان الحقوق ووصولها للبشرية، بما تحمل من قيم إنسانية ترسخ الحرية والعدل والمساوات فما بين البشرية، وما أتى به رسول الله هو تقارب أخلاق البشرية، احترام حياة الإنسان واحترام حقوقه الإنسانية والمعيشية.
رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حمل راية الإسلام، وما أتى به من حقوق وواجبات على لإنسانية؛ فالإسلام من حدّد شروط التعامل والطهارة، وهو ما يرتكز على الكرامة الأدمية، والذي قد فضل الله خلق الإنسان، مما خلق تفضيلا، وميزَّهُ عن سائر الخلق وأكرمه ورفع من مكانة في هذه الأرض.
لذلك نحن نجد أن الأحرار من أبناء الشعب اليمني في هذه الأيام هم من يتهيأون لهذه اليوم العظيم، لقد زينوا المساجد والمنازل والأحياء والمنشئات الحكومية في العاصمة صنعاء، وها هي وبقية عواصم المدن وفي المديريات والقرى والعزل تتزين فرحًا وابتهاجًا بقدوم ذكرى مولد رسول الله، محمد -صلوات ربي عليه وآله- صلاة دائمة وباقية إلى يوم الدين.
إحياء هذه الذكرى تذكير بأهمية مواقف رسول الله في الإسلام وإحياء الفعاليات له أثر نفسي إيماني في نفوسنا ونفوس أبناؤنا الأطفال، وتحمل رسائل وأبعاد سياسية لقوى الطغيان والهيمنة العالمية؛ فخروج المسيرات مقلقة وخطيرة في مفهوم سياسة الماسونية العالمية ويجب مواجهتهم إعلاميًا بالظهور الإيماني والتعبير عن حُب أنجح قائد عرفته البشرية.
الإساءات المتكررة من قبل اليهود إلى الله ورسوله وللقرآن الكريم إساءة لديننا وتدنيس كتابنا ومقدساتنا، والذي يعتبرونهُ في الغرب، تعبير عن حرية إنسان، أمّا نحن عندما ندين اليهود الصهاينة المجرمين المغتصبين؛ فهذا يعني محاربة للساميّة.
ويُعـد تكرّر مشاهد حرق المصحف الشريف والتمثيل به، بمثابة دعاية انتخابية وشعار وإعلان ولاء للماسونية العالمية، وهذه شروط على من يريد الترشح لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، وأيّ إساءة إلى الله ورسوله وكتاب الله القرآن الكريم إثبات كفاءة لمن يريد العمل مع الماسونية العالمية، لأن رسالة رسول الله محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- تمحورت في القرآن الكريم، وانطلق منه معرفتنا بالله سبحانه وتعالى، لذلك الأمة الإسلامية وماهي عليه من الهدى، هي مرتبطة بنجاح الرسول الأعظم في تبليغ الرسالة، وهداية البشرية؛ فهو هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى عبادة الحي القيوم.
وإحياؤنا لهذه المناسبة بدءًا بتزيين المنازل والشوارع، تجد أن الفرحة كبيرة في نفوس الأطفال والتي ترسخ في قلوبهم حُب رسول الله، وخروج مواكب السيارات بأضوائها الخضراء والتي تُعبر عن الفرحة أيضًا، واستشعارًا لنعمة الهداية؛ فخروج مواكب السيارات في مسيرات ليلية ضوئية بالذات في داخل وخارج عواصم المدن اليمنية، والذي يكون هناك زيارات متبادلة فيما بين المديريات ويتم من خلال الزيارة والحفاوة والترحيب في الاستقبال بالزوامل والاهازيج والبرع الشعبي.
إنّ كل الفعاليات والأنشطة التي ينفذها أبناء الشعب اليمني، في هذه الذكرى العطرة، هي تعبير عن الالتفاف المستمر حول مشروع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- والرسالة الإلهية وبما يعزز روح الأخوة فيما بين أبناء القبائل والعشائر في المديريات والقرى والعزل، من خلال الزيارات التي تحمل في طياتها المحبة والأخوة في الإسلام بدلاً من التنافر والاختلاف وضيق النفس والتناحر والثارات فيما بين أبناء اليمن.
هذه المناسبة العظيمة تدعونا إلى الوقوف بحزم ضد المشاريع الضيقة والحروب الناعمة والصلبة التي يسعى العدو السعودي ترسيخها في يمن الإيمان والحكمة، ونبذ كل ما يحاول العدو أن ينشره من ثقافة الشقاق والنفاق وشق الصف؛ فالإسلام هو دين محبة وأخوة وسلام ورسول الله، لم يبعثه الله إلا رحمة للعالمين، ليتمم مكارم الأخلاق قال تعالى: “قُلُ بِفَضٌلِ ٱللَّهِ وَبِرَحٌمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلٌيَفُرَحُواْ هُوَ خَيٌرُُ مِّمَّا يَجٌمَعُونَ”.