أفق نيوز
الخبر بلا حدود

تصريحات هامة لرئيس الوفد الوطني بشأن معركة مأرب والملف السياسي وطبيعة التواصل مع الأمريكيين

218

أفق نيوز//
كشف رئيس الوفد الوطني والناطق الرسمي باسم أنصارالله محمد عبدالسلام عن سبب عدم التقدم في الملف السياسي بين اليمن وقوى تحالف العدوان الأمريكي السعودي على اليمن، مؤكداً أنه لا يوجد توجّه حقيقي من دول تحالف العدوان لوقف الحرب على اليمن.

وقال عبدالسلام في تصريحات لقناة المسيرة الفضائية إن الجهود السياسية استطاعت أن تواكب العمل العسكري والاجتماعي والإنساني في تحقيق المكاسب وإثبات حرص اليمن على السلام، كاشفاً أن سبب عدم إحراز تقدم في الملف السياسي يعود للفشل العسكري لقوى العدوان ومحاولتها فرض حلول سياسية للوصول إلى ما فشلت في تحقيقه عسكريا.

وأضاف أن “العُقد التي واجهت الملف السياسي مرتبطة بعدم وجود توجه حقيقي لدول العدوان لوقف الحرب ورفع الحصار، بل محاولات لكسب الوقت وتجزئة الاتفاقات”، مشيراً إلى أن “الموقف الأمريكي والبريطاني والفرنسي وغيرهم مرتبط برؤيتهم للحرب على اليمن أنها سوق لبيع الأسلحة”، وأن هناك دول تبيع المواقف السياسية لدول العدوان سواء في مجلس الأمن أو المنظمات الحقوقية.

وأشار إلى أن فشل قوى العدوان في تحقيق أهدافها جعلها ترى وقف الحرب ورفع الحصار خسارة لها، مبيّنا أن “صلابة الموقف الوطني ورفض التنازل في المواقف المبدئية على المستوى الوطني والإقليمي كان من العوامل التي لم تسمح لقوى العدوان بالوصول إلى حل يرضيها”.

وتابع: فشل قوى العدوان عسكريا وأخلاقيا وإنسانيا وعمدوا في الفترة الأخيرة لتشديد الحصار كي يخضعوا الشعب اليمني لكنه صمد في المواجهة

وأكد على وجوب رفع العدوان ممن فرضوه على الشعب اليمني، لافتاً إلى ان الأعمال العسكرية والإنسانية والسياسية تفرض متغيرات في المفاوضات، وكلما صمد شعبنا كان موقفنا التفاوضي جيدا، وأن الوضع الإنساني في اليمن يجب ألا يخضع للمقايضة والمزايدة.

وبشأن المعركة في مأرب، أوضح رئيس الوفد الوطني أن “الانزعاج من معركة مارب سببه أن أي جبهة يتقدم فيها الجيش واللجان الشعبية تثير انزعاج أمريكا وبريطانيا والدول المشاركة في العدوان”، مبيناً أن “مارب منطقة عسكرية منذ بداية الحرب ومنها انطلقت عمليات لاستهداف صنعاء والجوف والبيضاء، وقدمنا مبادرة النقاط التسع فيما يتعلق بمارب والطرف الآخر رفضها كما يرفض الحل في اليمن بشكل عام”، وأن “معركة مارب حصلت باعتبار وجود قوات أجنبية وعناصر تكفيرية فيها، ولأنها مركز عملياتي كبير لاستهداف كل المناطق المجاورة لها”، مؤكداً أن مواجهة العدوان والاحتلال ضرورة أينما وجد في اليمن، ومعركة مارب تأتي في هذا الإطار وليس في إطار تحسين شروط التفاوض.

أما عن الموقف الأمريكي تجاه اليمن، أكد عبدالسلام أنه لم يتغير في مضمونه منذ عهد أوباما وترامب، ولا زال الموقف الداعم للسعودية والمشارك في الحرب ومن يقود الحصار، ويختلف بين إدارة وأخرى من حيث الأسلوب والاستهلاك الإعلامي وإصدار التصريحات، وفي المضمون لم نلمس أي تغير.

وأكد أن عمليات الرد على العدوان واستهداف الدول المعتدية على اليمن ستساهم في الوصول إلى الحل السياسي.

وبشأن طبيعة تواصل الأمريكيين مع الوفد الوطني، أوضح عبدالسلام أنه يتم عبر سلطنة عمان التي تنقل الرسائل بين الوفد الوطني والأمريكيين، مشيراً إلى أن “لا مشكلة لدينا في اللقاء المباشر مع الأمريكيين باعتبار أنهم من يقود العدوان علينا، لكن نتحفظ عن اللقاءات عندما تكون لمجرد اللقاء”، كاشفا ً أن الوفد الوطني رفض اللقاءات مع المبعوث الأممي “لأنها باتت تحصل قبل إحاطته لمجلس الأمن فقط”.

وأضاف أن “المطلوب من السعودية أن توقف العدوان وترفع الحصار، وبعدها يمكن الذهاب نحو بناء علاقات إيجابية قائمة على حسن الجوار”، معتبراً أنه “كلما تحرك الجيش واللجان الشعبية لاستهداف القوات الأجنبية وإيجاد حالة ردع مع السعودية فإن الحلول السياسية تتقارب بشكل كبير، وأن استمرار العدوان والحصار أمر مؤلم “لكن لا خيار لنا سوى المواجهة، والمواجهة هي الخيار الأشرف لنا وللأجيال القادمة”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com