أفق نيوز
آفاق الخبر

نبض…اسماعيل ولد ميثاق الشرف

51

محمد عبدالله الحضرمي

* حين قرأت (ميثاق شرف المحادثات لحل الأزمة في اليمن) شعرت مبدأيا بالرهبة والهيبة من كلمة “ميثاق شرف” وأحسست أن هذه المحادثات ستكون الفرج والفتح طالما سبقها الأخ “ميثاق شرف” الذي يبدو أنه محترم ومحد يرد له كلمة، لكنني اكتشفت بعد ذلك أن هذا المحترم هو نفسه المبعوث اسماعيل ولد الشيخ الذي نص في أحدى بنود ميثاقه أن على الوفود المشاركة ‘احترامه’، وهذا البند الملزم يظهر أن وفودنا لا تحترم هذا الشيخ الذي فرض احترامه بميثاق، وهذا أمر سيء أن يدير المفاوضات شخص لا تثق به الأطراف المشاركة.

هذه البنود التي سُميت بـ(ميثاق شرف المفاوضات) لم تقدم أي جديد أو فكرة يمكن أن تجعلنا نقول “يا سلام ايش القوانين الحازمة هذه والله انه صدق ميثاق شرف” لكنها قدمت فقط شروطا بديهية موجودة في أي مفاوضات، ومنها التي نصت بأن ولد الشيخ هو الآمر الناهي وهو الذي يختار من يتحدث ومن يسكت وأنه وحده من يعلن افتتاح الجلسة واختتامها، ايوه ميثاق الشرف بهيبته وهنجامته كلها نص على المفراغة هذه.. هل كان يعتقد القائمون على المفاوضات -حتى يضعون هذه القانون- أن أحد المتفاوضين في لحظة تصنيفة سيقول للمبعوث الأممي “انت أمس اختتمت الجلسة لكن اليوم والله ما أختتمها الا انا”؟!، و هل سيُطلَب من الأطراف المتحاورة طيلة أيام المفاوضات أن تُقسِم بالله انها تحترم هذا الميثاق الشريف وانه فوق عينها وراسها؟ حتى تنص بإحدى البنود على (التأكد من احترام ميثاق الشرف خلال المحادثات).

أمور كثيرة تجعلني أعترض على تسمية هذه البديهيات -باستثناء موضوع احترام المبعوث وميثاقه- بـ(ميثاق شرف)، وما الذي كان سيحدث لو سموها مسودة أو برنامج أو بروتوكول أو حتى إتيكيت ولد الشيخ للمفاوضات؟؟ وكيف يمكن أن تحبس مجموعة من السياسيين الذين يتغيرون مع كل متغير في الساحة داخل قفص أرضه ميثاق وقضبانه شرف، وهل يستخدم
(ميثاق الشرف) بعد تصالح الأطراف أم أثناء اختصامهم.. ايش فيك يا ولد شيخ؟!