أفق نيوز
الخبر بلا حدود

أهم أسباب التحَرّك الأمريكي ضد فنزويلا

68

أفق نيوز| عبدالمنان السنبلي|

ما حدث في فنزويلا، وقد يحدث أَيْـضًا في كولومبيا، يأتي في إطار السعي الأمريكي للاستحواذ على أكبر قدر من مصادر الطاقة، وتأمين إمدَادات النفط؛ تحسبًا واستعدادًا لأية مواجهة محتملة مع كُـلّ من الصين أَو روسيا أَو كليهما معًا.

من المعلوم أن الصين كانت قد أعلنت وقرّرت عزمَها على إعادة تايوان إلى الحظيرة الصينية في عام 2027، الأمر الذي سيدفع باتّجاه حرب مع أمريكا، الضامنة والمتعهدة بحماية تايوان.

إذا ما حدث واندلعت هذه الحربُ الكبرى، فإنه سيكونُ بمقدور أمريكا قطعَ معظم إمدَادات النفط عن الصين، سواء في الشرق الأوسط أَو في أماكن أُخرى من العالم، في الوقت الذي تكون فيه قد أمّنت لنفسها استمرار تدفق النفط من أماكن ودول قريبة منها وبعيدة عن بؤرة الصراع.

ففي حين أن أمريكا، التي تمتلك مخزونًا ضخمًا من النفط الصخري، تعتمدُ بشكل أكبرَ في وارداتها النفطية على كندا بنسبة حوالي 90٪، فإن سيطرتها على فنزويلا سيؤمّن لها بقية احتياجاتها من هذا النفط، الأمر الذي يغنيها عن طلب النفط من أماكن أُخرى من العالم، وعلى رأسها دول الخليج والشرق الأوسط عُمُـومًا.

الصين بدورها، وفي حال اندلاع المواجهة مع أمريكا، لن يكون بمقدورها تأمينُ احتياجاتها من النفط إذَا ما قرّرت أمريكا قطع إمدَاداته في أماكن تواجدها ونفوذها في كثير من دول العالم، وعلى رأسها بالطبع دول الخليج والمنطقة عُمُـومًا.

في اعتقادي، هذا هو السبب الرئيسي الذي دعا أمريكا للتحَرّك العسكري ضد فنزويلا اليوم.

وهناك أسباب ثانوية أُخرى طبعًا لهذا التحَرّك العسكري ضد فنزويلا، من أهمها الرغبة الأمريكية في تغيير النظام هناك، الذي تعتبره أمريكا نظامًا مارقًا ومعاديًا لها.

يُضاف إلى ذلك سعي الإدارة الأمريكية الحالية إلى فتح مجالات جديدة وآفاق واسعة أمام الشركات الأمريكية الكبرى للاستثمار في مجال الطاقة، والتحكم في أسعار النفط صعودًا أَو هبوطًا، خَاصَّة في ظل احتدام الصراع الاقتصادي اليوم بين أمريكا والصين.

هذه، باختصار، أهم الأسباب التي دعت أمريكا للتحَرّك ضد فنزويلا واعتقال مادورو.