الأمة بين خيار المواجهة وخداع السراب
أفق نيوز| عبدالله علي هاشم الذارحي|
في ظل تصاعد الغطرسة الصهيو-أمريكية، تأتي كلمة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي لتضع النقاط على الحروف، كاشفةً زيف الرهانات السياسية ومؤكّـدةً على حتمية المواجهة كخيار وحيد للنجاة.
وفيما يلي قراءة لبعض مضامين محاضرة قائد الثورة الخامسة:
1- المسجد الأقصى: استهداف المقدسات وتجاوز الخطوط الحمراء
السيد القائد يحذر من مرحلة جديدة وخطيرة تستهدف هُوية القدس، مُشيرًا إلى أن:العدوّ فرض قيودًا غير مسبوقة وتحديدًا رقميًّا للمصلين في المسجد الأقصى، وهي خطوة عدائية تهدف لجس نبض الأُمَّــة.
الهدف النهائي لليهود هو التدمير الكلي للمسجد الأقصى وإحلال “الهيكل المزعوم” مكانه، مستغلين حالة التراخي العربي والإسلامي.
2- الخداع الأمريكي: وجهان لعملة إجرامية واحدة
سيد القول والفعل يوضح أن الإدارة الأمريكية، سواء عبر “مجلس ترامب” أَو غيره، تمارس لعبة تبادل الأدوار بينما تظل الحقيقة الميدانية واحدة:
الشراكة الكاملة: أمريكا ليست وسيطًا بل هي “الضامن” والداعم والشريك في كُـلّ قطرة دم تسفك في غزة والضفة ولبنان.
تصريحات السفير الأمريكي: اعتبرها السيد القائد كاشفة للأطماع الحقيقية في السيطرة على المنطقة وثرواتها، وليست مُجَـرّد مواقف دبلوماسية عابرة.
3- غزة ولبنان: حرب الإبادة ونكث العهود
سلطت المحاضرة الضوءَ على استمرارية الجرائم رغم الضمانات والاتّفاقيات:
في غزة: استمرار النسف، القتل اليومي، وسياسة التجويع الممنهج.
في الضفة الغربية: الانتهاكات الجسيمة مُستمرّة.
في لبنان: استمرار الغارات المكثّـفة
والاعتداءات الصهيونية رغم كُـلّ “الاتّفاقات”؛ مما يثبت أن العدوّ لا يحترم عهدًا ولا ذمة.
4- السقوط في فخ “السراب” السياسي
السيد القائد يوجّه انتقادا لاذعًا للمسارات التي تستهلك الوقت والجهد دون جدوى:
وهْم الاتّفاقيات: اعتبر تجربة “سلطة أوسلو” دليلًا حيًّا على أن المراهنة على الحلول السياسية مع العدوّ لا تجلب إلا المزيد من التهجير والنهب والانتهاكات.
المسارات الاستنزافية: وصف الرهان على غير منهجية المواجهة بأنه “تعليق آمال على سراب” يهدف لإيصال الأُمَّــة إلى حالة “اللامبالاة”.
المخرج والحل
يختتم السيد القائد رؤيته بالتأكيد على أن “الاعتصام بالله” والتحَرّك الجاد لمواجهة الطغيان الإسرائيلي الأمريكي هو السبيل الوحيد.
فلا مناص للأُمَّـة إلا بالسعي الجاد للتخلص من هذا الكيان الغاصب، معتبرًا أن أي طريق آخر هو ضياع للوقت وتفريط في المقدسات والدماء.
لقد أقام سيد القول والفعل الحجّـة علىالجميع قائلًا: “الأمل الوحيد لهذه الأُمَّــة وطريق النجاة لها هو باعتصامها بالله، والمسارات الأُخرى هي مسارات استهلاكية واستنزافية ومضيعة للوقت”.