أفق نيوز
الخبر بلا حدود

شهيد القرآن.. حين تحوّلت الكلمة إلى موقف واليمنُ إلى ضمير الأُمّة

69

أفق نيوز| عبدالله علي هاشم الذارحي|

مع اقتراب الذكرى السنوية لاستشهاد الشهيد القائد حسين بن بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه)، نحن لا نستذكر مُجَـرّد مأساة أَو حروب شُنّت على فئة مؤمنة، بل نستحضر عظمة الكلمة التي تحولت إلى موقف، والموقف الذي تحول إلى هُـوية وسلاح في وجه قوى الاستكبار العالمي.

 

أولًا: الصرخة.. من “مران” إلى آفاق العالمية

قبل أكثر من ثلاثة وعشرين عامًا، قدّم الشهيد القائد مشروعه القرآني متمثلًا في “الشعار” ومقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية.

كان هدف هذا المشروع هو مواجهة “التدجين الثقافي” وحرب الوعي.

ما اعتبره البعض آنذاك مغامرة، كان في حقيقته بصيرة قرآنية واستشرافًا واعيًا لمسار الصراع؛ لذا دفعت أمريكا أدواتها آنذاك لمحاولة وأد هذا المشروع في مهده، فكان الاستشهاد الذي منح المشروع روحًا لا تُقهر.

 

ثانيًا: الشعارُ كـ “هُـويةِ صمود”

لم تعد كلمات الشعار الخالدة حبيسة الجبال، بل صارت اليوم تُردّد في أنحاء المعمورة، وصارت مصدر إزعاج حقيقي لقوى الهيمنة.

إنها السلاح الذي كسر جدار الخوف، وأعاد الاعتبار لثقافة المواجهة بدلًا من ثقافة الخنوع: “الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام”

 

ثالثًا: صحوةُ الأحرار في زمنِ الصمت

بينما كانت الأنظمة -ولا تزال- تدير ظهرها لقضايا الأُمَّــة وعلى رأسها فلسطين، برز أحرار اليمن يسيرون على نهج المشروع القرآني الذي حمله من بعده السيد القائد (حفظه الله ونصره).

وكما وصف السيد القائد هذا المشروع: “المشروع القرآني ينطلق من الكلمة السواء التي يؤمن بها كُـلّ المسلمين.. من الإيمان بالقرآن الكريم”.

 

“رابعًا: المشروعُ العالميُّ الذي لا يُطفأ

إن إرادَةَ الله أبت إلا أن يتم نوره، ومهما حاربت دول الاستكبار هذا المشروع، فإنه ينتشر عالميًّا؛ لأَنَّه يخاطب الفطرة والكرامة الإنسانية.

إننا اليوم نشهد تحقيق الوعد الإلهي: (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ).

 

الخلاصة:

لقد تحولت الكلمةُ في اليمن إلى ضمير يوقظ الأُمَّــة، واستشهاد الشهيد القائد لم يكن نهاية المسار، بل كان الانطلاقة الكبرى لنظام عالمي جديد يستمد قوته من القرآن، ويضع حدًّا لزمن الوصاية والتبعية.

والحمدُ لله على نعمةِ الهداية والقيادة.