أفق نيوز
الخبر بلا حدود

اليوم الحادي والستون: ترامب يُلوح بـ “النصر الوهمي” هرباً من الانهيار.. وطهران تُسقط الحصار عبر باكستان وتُغرق إسرائيل في “وحل لبنان”!

43

أفق نيوز| تقرير| طلال نخلة 

نقف اليوم أمام مشهد يفيض بالتناقضات الصارخة؛ ففي حين يُغرد ترامب متوعداً بصور سينمائية ويهدد بحصار طويل الأمد، تدرس استخباراته سراً كيفية إخراج “مسرحية نصر أحادي” للهروب من مستنقع أسس له. وفي الوقت الذي يُكابر فيه الكيان الإسرائيلي، تعترف تقاريره بسقوط هيبته العسكرية في لبنان، وتُقر استخباراته بنجاة المرشد الإيراني السيد مجتبى خامنئي وتعافي الترسانة الباليستية الإيرانية.

الولايات المتحدة تدفع الاقتصاد العالمي نحو الهاوية (سعر برنت يلامس 115 دولاراً)، بينما تفتح إيران ستة ممرات برية عبر باكستان، ضاربة بحصار ترامب البحري عرض الحائط.

أضع بين يديك هذا التقرير العسكري والاقتصادي الشامل، الذي يُفكك مناورات ترامب الأخيرة، وسقوط “الخط الأصفر” اللبناني، وثغرات الحصار الاقتصادي:

أولاً: المأزق الترامبي.. من التهديد إلى البحث عن “نصر وهمي”

(تحليل التخبط في البيت الأبيض)

 * الاستنزاف والعجز: تسريب رويترز بأن وكالات المخابرات الأمريكية تدرس “كيفية رد إيران إذا أعلن ترامب نصراً أحادياً” هو الاعتراف الأوضح بالهزيمة الاستراتيجية. ترامب يدرك أن المهلة القانونية لعملياته العسكرية تنتهي (مما يُهدده بدعاوى قضائية من الديمقراطيين)، وأن العودة للقصف تحمل مخاطر تفوق قدرته، لذا هو يبحث عن مخرج إعلامي (إعلان نصر بلا مكاسب فعلية).

 * صورة التهديد: تغريدة ترامب (بندقية M4 وخلفية قصف) هي محاولة لترهيب الداخل الإيراني وابتزاز وفد التفاوض، لكنها تعكس “إحباطاً” بعد أن أبلغته طهران أنها ستقدم مقترحاً معدلاً دون الخضوع لشروطه التعجيزية.

 * وهم الحصار الطويل: توجيه ترامب بالاستعداد لـ “حصار طويل الأمد” هو انتحار اقتصادي عالمي. أمريكا تفتقر للذخيرة (تحتاج 6 سنوات لتعويض صواريخها الاعتراضية)، وحلفاؤها يتألمون.

ثانياً: انهيار جدار الحصار.. الممرات الباكستانية و”القوة القاهرة”

(كيف أسقطت طهران ورقة هرمز؟)

 * *الشريان الباكستاني: إعلان وكالة فارس فتح باكستان لـ 6 ممرات مع إيران ونقل أكثر من 3000 حاوية براً، هو ضربة قاصمة للحصار الأمريكي. إيران أثبتت أنها قوة جيوسياسية تمتلك منافذ قارية (نحو الصين وروسيا) لا يمكن خنقها بحاملات الطائرات في الخليج.

 * شلل التكنولوجيا وأسعار النفط: ارتدادات إغلاق هرمز (واستهداف مجمع الجبيل سابقاً) بدأت تضرب عصب الصناعة العالمية. أزمة “لوحات الدوائر المطبوعة” التي ضربت شركات يابانية كبرى (مثل تويوتا)، وارتفاع خام برنت إلى 115 دولاراً، سيجعلان من ترامب العدو الأول للاقتصاد العالمي والمزارعين الأمريكيين (الذين يعجزون عن شراء الأسمدة).

ثالثاً: التحشيد العسكري الأمريكي والتموضع الخفي

رغم الحديث عن “نصر أحادي”، فإن واشنطن تُبقي آلتها العسكرية في وضعية “اليد على الزناد” كأداة ضغط أو لتوجيه ضربة “حفظ ماء الوجه”:

 * الحصار الجوي المستمر: استمرار نشاط طائرات التزويد بالوقود (KC-135R و KC-46A) فوق الخليج يعني إبقاء أسراب المقاتلات (F-35 و F-18) في الجو بوضعية هجومية.

 * الحاملة الثالثة: تمركز حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” على بُعد 200 ميل من سواحل إيران، يُبقي خطر توجيه ضربات ليلية مفاجئة قائماً (خاصة مع وجود بوش وفورد في المنطقة).

رابعاً: لبنان.. “مقبرة النخبة” وسقوط السردية الإسرائيلية

(اعترافات الفشل الإسرائيلي)

الساحة اللبنانية تحولت إلى كارثة استراتيجية لجيش الاحتلال:

 * إقرار الاستخبارات بالفشل: التسريب الصادم من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) يُسقط كل وعود نتنياهو: (السيد مجتبى خامنئي حي، المنظومة الباليستية تعمل، قصف بيروت غير مطروح حالياً، ونزع سلاح الحزب هو هدف “طويل الأمد” أي مستحيل حالياً). والأخطر، تحذيرهم من أن التفاوض يضع حياة رئيس لبنان بخطر، في دلالة على إدراك إسرائيل لرفض الشارع اللبناني لأي استسلام.

 * “الخط الأصفر” يحترق: استمرار المقاومة بإطلاق المسيرات المفخخة واستهداف القوات (مع دوي صفارات الإنذار في الجليل)، وإصابة 30 جندياً جديداً في الشمال (ليصل العدد إلى 581 إصابة معلنة بعد الهدنة)، يُؤكد أن جيش الاحتلال تحول إلى “بط دائم” في حقل رماية.

 * صدمة الداخل العبري: تصريحات الإعلاميين والضباط الإسرائيليين (مثل نير كيبنيس) بأن “الجميع صفقوا.. لكننا نسأل من نصب فخاً لمن؟”، واعتراف 57% من الإسرائيليين بعدم الانتصار، وارتفاع معدلات انتحار الجنود، هي أدلة على انهيار المعنويات. إسرائيل تُدرك أنها خسرت الحرب، وأن استمرار توغلها البري سيتحول إلى “شتاء لبناني دامٍ”.

الخلاصة والتوقع العسكري الاستراتيجي (انتقام ربع الساعة الأخير؟)

نحن نقف على صفيح ساخن، وترامب يتصرف كـ “حيوان جريح” يبحث عن مخرج.

التوقع الاستراتيجي (المقامرة الانتقامية):

أمام الضغط الداخلي (الانتخابات النصفية)، ونقص الذخيرة، والفشل في تركيع إيران، من المرجح جداً أن يُقدم ترامب على “ضربة انتقامية خاطفة ومفاجئة”. سيستغل الحشد الجوي والحاملات الثلاث لتوجيه ضربات مكثفة ومحدودة الزمن تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران، ليخرج بعدها مباشرة ويعلن “انتصاراً أحادياً” وإنهاء العمليات العسكرية هرباً من المساءلة القانونية (لانتهاء الـ 60 يوماً).

الرد المضاد (الانزلاق نحو كارثة عالمية):

لكن المحور (إيران وحزب الله) جاهز. الرد الإيراني سيكون صاعقاً؛ مستهدفاً القواعد الأمريكية والكيان الإسرائيلي، ومُغلقاً باب المندب (عبر اليمن) بالإضافة إلى هرمز. حزب الله سيُكثف ضرباته الساحقة لتحرير “الخط الأصفر”.

بعد إعلان ترامب المزعوم للنصر، ستنفجر فقاعة الاقتصاد العالمي (أسعار النفط وتوقف سلاسل التوريد)، وحينها ستبدأ المحاكمة العالمية والتاريخية لترامب ونتنياهو على إغراق العالم في أزمة لا مثيل لها.