أفق نيوز
الخبر بلا حدود

عزل ممنهج وقتل بطيء.. منظمة حقوقية تكشف عن ارتفاع جنوني في أعداد الأسرى الفلسطينيين بالزنازين الانفرادية

39

أفق نيوز| تقرير| خاص

في تصعيد خطير يعكس سعي الاحتلال الصهيوني لتعميق معاناة الشعب الفلسطيني وتكثيف أدوات التنكيل بحق أسرى الحرية، كشفت منظمة حقوقية بارزة في تقرير حديث لها عن قفزة قياسية و”ارتفاع جنوني” غير مسبوق في أعداد الأسرى الفلسطينيين المحتجزين داخل زنازين العزل الانفرادي في سجون العدو.

ووصف التقرير الحقوقي ما يحدث داخل غرف العزل بأنه عملية “عزل ممنهج وقتل بطيء” تشرف عليها إدارة سجون الاحتلال بأوامر مباشرة من القيادة السياسية والأمنية للكيان، بهدف كسر إرادة الأسرى، وتدمير بنيتهم النفسية والجسدية بعيداً عن أعين الرقابة الدولية والمؤسسات الإنسانية.

سياسة انتقامية وأرقام غير مسبوقة

وأشار التقرير إلى أن سلطات العدو الصهيوني عمدت خلال الفترة الأخيرة إلى تحويل العزل الانفرادي من إجراء عقابي مؤقت استثنائي إلى سياسة ثابتة ودائمة تستهدف المئات من القيادات والرموز الاعتقالية، بالإضافة إلى عشرات الأسرى من مختلف المحافظات الفلسطينية.

وتؤكد المعطيات الميدانية أن الأعداد الحالية في الزنازين الانفرادية سجلت نسباً هي الأعلى منذ سنوات طويلة، حيث يتم حشر الأسرى في غرف ضيقة جداً ومظلمة، تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية، ولا تتوفر فيها التهوية المناسبة أو الإضاءة الطبيعية.

مقومات “القتل البطيء” داخل الزنازين

وتتعدد الأساليب الإجرامية التي يواجهها الأسرى المعزولون انفرادياً، وتتمثل في:

  • التجريد الكامل من الحقوق: حرمان الأسرى من الخروج للفورة (الساحة) إلا لمدد قصيرة جداً ومقيدين، ومنعهم من اقتناء الكتب أو وسائل التواصل مع العالم الخارجي.

  • الحرمان من الزيارة: قطع صلة الوصل تماماً بين الأسير المعزول وعائلته، وتقليص زيارات المحامين إلى الحد الأدنى لفرض تعتيم شامل على وضعهم الصحي.

  • الإهمال الطبي المتعمد: رفض تقديم الرعاية الطبية اللازمة للأسرى الذين يعانون من أمراض مزمنة أو اضطرابات نفسية وجسدية حادة ناتجة عن ظروف الاحتجاز القاسية وطول فترة العزل.

صمت دولي وتواطؤ مستمر

وأوضحت المنظمة الحقوقية أن هذا الجنون الصهيوني في استخدام سياسة العزل يترافق مع صمت دولي مريب وتواطؤ من المنظمات الأممية التي تكتفي بموقف المتفرج أمام الانتهاكات الصارخة لاتفاقية جنيف الرابعة والقوانين الإنسانية الدولية التي تحظر المعاملة اللاإنسانية والتعذيب النفسي.

واختتمت المنظمة تقريرها بتوجيه نداء استغاثة عاجل إلى كافة أحرار العالم والهيئات الحقوقية الدولية للتحرك الفوري والضغط على كيان الاحتلال لوقف هذه الجريمة المنظمة، وإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين الذين يواجهون خطراً محدقاً بالموت في مقابر العزل الانفرادي الإسرائيلية.