أفق نيوز
الخبر بلا حدود

ما بين يمن الإيمان وإيران الإسلام

37

أفق نيوز| عبدالله علي هاشم الذارحي

حين نتحدث عن العلاقة بين يمن الإيمان وإيران الإسلام فإننا لا نتحدث عن علاقة طارئة فرضتها الظروفُ السياسية، ولا عن تقاطع مصالح مؤقتة فرضتها أحداثُ المنطقة.

هو امتداد تاريخي وثقافي وإيماني تشكل عبر قرون طويلة من الانتماء إلى الإسلام المحمدي الأصيل، والتمسك بقيم العدل والحرية والكرامة ورفض الظلم والطغيان.

برزت هذه العلاقة بصورة أوضح في ظل التحديات الكبرى التي تواجه الأُمَّــة، خَاصَّة وأننا في زمن تتكالب فيه قوى الاستكبار على المقاومة.

يبقى الرهان على وحدة الساحات، وتبقى فلسطين القضية الجامعة التي توحد المقاومة وتكشف عن المواقف.

فبينما ما زال اليمن يتعرّض للعدوان والحصار، واصلت إيران موقفَها المعلن الداعم لليمن والرافض لهيمنة تحالف العدوان الصهيو أمريكي وعملائه.

لقد كشفت الأحداثُ المعاصرة أن معركةَ الأُمَّــة الحقيقية ليست بين شعوبها، لكنها بين مشروعين متناقضين:

• مشروع الهيمنة والاستكبار والاحتلال.

• مشروع التحرّر والجهاد والاستقلال والسيادة والكرامة مناصرة قضايا الأُمَّــة.

وقد أثبت الشعب اليمني في حرب الأربعين يومًا على إيران أنه جزءٌ أصيلٌ من محور المقاومة الذي يحمل راية الدفاع عن فلسطين ومقدسات الأُمَّــة وكرامتها، فشارك اليمن عسكريًّا بست عمليات في معركة الجهاد المقدس ـ الوعد الصادق 4 ـ وما زال اليمن يراقب الوضعُ عن كثب واضعًا يده على الزناد، مستعدًّا بقوة الله لخوض الجولة القادمة.

وأتوقع أن سيحملُ المستقبلُ آفاقًا أوسع لهذه العلاقة القائمة على وحدة المصير والاحترام المتبادل والتكامل والدعم والتعاون في كُـلّ مجال لما فيه خدمة قضايا الأُمَّــة.

من هنا فإن العلاقة بين يمن الإيمان وإيران الإسلام مرشَّحةٌ لأن تكون نموذجًا للتعاون بين أبناء الأُمَّــة في مواجهة التحديات المشتركة وبناء واقع أكثر قوة وعزةً واقتدارًا.

وما دام اليمن متمسكًا بهُويته الإيمانية، وما دامت إيران ثابتةً على نهج دعم قضايا المقاومة والأمة، فإن المستقبل سيكون بإذن الله أكثر إشراقًا لمحور الجهاد والمقاومة، وأقرب إلى تحقيق تطلعات الشعوب في التحرّر والنصر والاستقلال.

ومما سبق يتبين أن العلاقة بين يمن الإيمان وإيران الإسلام مسيرة مُستمرّة، وتتجهُ بثقة نحو مستقبل تصنعه إرادَة القيادة المؤمنة الموالية لله ولرسوله وللإمام علي وأعلام الهدى من آل بيت المصطفى.

والأيّام بيننا إن شاء الله تعالى.