السيناريوهات المفتوحة ما بعد استهداف الضاحية: ضغوط صهيونية متصاعدة وترقب لرد واسع
أفق نيوز| تقرير| خاص
تدخل المنطقة مرحلة حبس الأنفاس عقب استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يتداخل المشهد الميداني والسياسي بين ضغوط أمريكية وصهيونية مكثفة تُمارس عبر التصعيد العسكري بالنار، وبين ترقب دولي وإقليمي واسع لطبيعة وحجم الرد الإيراني المرتقب، وسط تساؤلات مفتوحة حول مآلات التصعيد ومستوى المواجهة القادمة.
الضغط بالنار.. محاولات لفرض واقع جديد
جاء استهداف الضاحية الجنوبية ليعكس بوضوح استراتيجية الاحتلال الصهيوني، المدعوم غطاءً وإسناداً من واشنطن، في تكثيف الضغط العسكري إلى حده الأقصى. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد بالنار ليس مجرد رد فعل موقتي، بل هو محاولة صهيونية فرض قواعد اشتباك جديدة، والضغط على جبهة الإسناد اللبنانية ومحور المقاومة لتقديم تنازلات سياسية وأمنية تحت وطأة الغارات والدمار.
ترقب الرد الإيراني.. جمر تحت الرماد
في المقابل، يتجه الاهتمام الأكبر نحو العاصمة الإيرانية طهران، حيث تشير المعطيات السياسية والعسكرية إلى أن الرد الإيراني على هذا التجاوز للخطوط الحمر بات مسألة وقت فقط. ولا يقتصر الترقب على توقيت الرد، بل يتعداه إلى جغرافية الأهداف وحجم الضربة، وسط تقديرات بأن الرد القادم قد يكون “أوسع وأعمق” مقارنة بالعمليات السابقة، بهدف إعادة تثبيت معادلة الردع وحماية العمق الاستراتيجي للمحور.
السيناريوهات المفتوحة للمشهد
أمام هذا الوضع المعقد، يقف المشهد الإقليمي أمام ثلاثة سيناريوهات رئيسية:
-
السيناريو الأول (المواجهة المنضبطة): أن يأتي الرد الإيراني مدروساً وقاسياً في آن واحد، يستهدف العمق الصهيوني لردع الاحتلال، دون الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة، وهو ما قد يدفع الأطراف الدولية لاحقاً للبحث عن مخارج سياسية.
-
السيناريو الثاني (التدحرج نحو الحرب الواسعة): أن يؤدي الرد الواسع ورد الفعل الصهيوني المقابل إلى كسر كافة الضوابط الحالية، مما يفتح الباب أمام مواجهة شاملة ومتعددة الجبهات تفقد فيها واشنطن وتل أبيب القدرة على السيطرة على مساراتها.
-
السيناريو الثالث (حرب الاستنزاف الطويلة): استمرار الضغوط الصهيونية بالنار وتكثيف الاغتيالات، يقابله ردود نوعية متفرقة ومستمرة من إيران وقوى المقاومة، مما يجعل المنطقة تعيش حالة استنزاف دائم ومفتوح.
خلاصة
بين حدة الضغوط الصهيونية وحتمية الرد الإيراني الأوسع، تبدو الأيام القليلة القادمة حبلى بالتطورات العسكرية؛ حيث يجمع الخبراء على أن ما بعد استهداف الضاحية الجنوبية لن يكون كما قبلها، وأن الميدان وحده هو من سيصيغ القواعد الجديدة للمرحلة المقبلة.