زلزال جنيف: حنكة طهران تروض غضب ترامب وتصنع “صك النصر” على أنقاض حماقة ضرب الضاحية.
أفق نيوز| تقرير| طلال نخلة
سجل اليوم الثامن بعد المئة من الصراع الوجودي تحولاً جيوسياسياً تاريخياً؛ حيث أرغمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الولايات المتحدة الأمريكية على تجرع كأس التراجع المذل، فارضة شروطها الكاملة على طاولة “مفاوضات إسلام آباد”. الحماقة التي ارتكبها بنيامين نتنياهو بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت—والتي أسفرت عن ارتقاء 3 شهداء وإصابة 15 آخرين—ارتدت كصاعق تفجير عكسي؛ فبدلاً من أن تؤدي إلى انهيار التفاوض كما تمنى الكيان الصهيوني، عجّلت بالتوصل للصيغة النهائية لمذكرة التفاهم بعد أن ألقت طهران بتهديداتها العسكرية المباشرة على الطاولة.
في لحظة تاريخية، أعلن البيت الأبيض والأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي في طهران عن إتمام صياغة نص “مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب” وبدء سريان الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، اعتباراً من منتصف ليل 15 حزيران، مع رفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران فوراً وبشكل كامل. وأعلن ترامب صاغراً: “اكتملت الآن الصفقة مع إيران.. سفن العالم، ابدأوا تشغيل محركاتكم ودعوا النفط يتدفق!”، محيداً نتنياهو الذي بات وجيشه يجرون أذيال الخيبة والهزيمة.