زلزال فرساي الرقمي: طهران وواشنطن توقعان وثيقة إنهاء الحرب، وتل أبيب تتجرع مرارة التخلي في أسبوعها الأكثر دموية بالجنوب
أفق نيوز| تقرير| طلال نخلة
دخلت المنطقة والعالم فجر اليوم الخميس فصلاً جيوسياسياً جديداً بالكامل، بعد أن خطّت طهران وواشنطن نهاية “الحرب المفروضة الثالثة” بتوقيع رقمي مباشر وعن بُعد بين الرئيسين مسعود بزشكيان ودونالد ترامب، مكرسين صيغة “مذكرة تفاهم إسلام آباد”. وقع ترامب نسخته خلال عشاء رسمي في قصر فرساي بباريس، ليطير نص الاتفاق فوراً إلى إيران والوسطاء، معلناً الدخول الفوري للمذكرة حيز التنفيذ الشامل لإنهاء العمليات العسكرية على جميع الجبهات، وبدء السريان اللوجستي لرفع الحصار البحري الأمريكي عن موانئ إيران.
هذا التحول التاريخي الذي وصفته مجلة “فورين بوليسي” بأنه “هزيمة أمريكية أمام إيران أشد وطأة وأكثر ديمومة من فيتنام”، شكّل صدمة تكتونية للكيان الصهيوني الذي تُرِك وحيداً يتجرع مرارة التخلي الاستراتيجي. وبينما أبحرت ثلاث ناقلات نفط إيرانية وسفينتا شحن عملاقتان بحرية كاملة من المحيط الهندي نحو الموانئ الإسلامية، بدأت طائرات التزويد بالوقود الأمريكية بالانكفاء التدريجي من مطار بن غوريون، ليعلن السيناتور الديمقراطي كريس مورفي من قاعة مجلس الشيوخ: “هذه الصفقة المهينة دليل كامل على مدى كارثية هذه الحرب”.