يُعد التفاح من أكثر الفواكه ارتباطاً بالصحة العامة، إذ تشير دراسات غذائية متعددة إلى أنه قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الكلي في الدم، وفي الوقت نفسه دعم رفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، بفضل تركيبته الغنية بالألياف ومضادات الأكسدة.

ما الذي يجعل التفاح فاكهة مفيدة للقلب؟

يحتوي التفاح على مجموعة من المركبات النباتية المعروفة باسم البوليفينولات، ومن أبرزها الأنثوسيانين التي تمنح قشرة التفاح الأحمر لونها المميز، وترتبط هذه المركبات بدور إيجابي في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

كما يحتوي التفاح على مركبات أخرى مثل الفلوريدزين، التي قد تساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم. إلى جانب ذلك، يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، وعلى رأسها البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تلعب دوراً مهماً في تقليل امتصاص الكوليسترول الضار في الجسم.

وتساعد هذه الألياف أيضاً في تقليل امتصاص السكر والدهون من الطعام، ما يساهم في استقرار مستويات السكر في الدم وتعزيز التوازن الأيضي.

وتدعم الأبحاث العلمية هذه الفوائد؛ إذ أشارت مراجعة بحثية عام 2017 إلى أن تناول التفاح بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 18%، بينما وجدت مراجعة أخرى عام 2022 أن الاستهلاك المنتظم للتفاح أو مشتقاته قد يساهم في خفض مستويات الكوليسترول عند الاستمرار عليه لفترة.

كيف يعمل التفاح على خفض الكوليسترول؟

يعتمد تأثير التفاح على الكوليسترول على آليتين أساسيتين:

1. الألياف القابلة للذوبان (البكتين):

عند وصولها إلى الأمعاء، تتحول هذه الألياف إلى مادة هلامية ترتبط بجزيئات الكوليسترول وتمنع امتصاصها، مما يساعد الجسم على التخلص منها بشكل طبيعي.

2. مضادات الأكسدة:

يحتوي التفاح على مركبات الفلافونويد مثل الكيرسيتين، والتي تساعد في منع أكسدة الكوليسترول الضار، وهو ما يقلل من تراكم الترسبات داخل الشرايين ويدعم صحة القلب.

نصائح للاستفادة القصوى من التفاح

لتحقيق أفضل استفادة صحية من التفاح، يُنصح بما يلي:

1. تناوله مع القشرة:

تتركز معظم الألياف ومضادات الأكسدة في القشرة أو بالقرب منها، لذلك يُفضل غسل التفاح جيداً وتناوله دون تقشير.

2. اختيار التفاح الكامل بدلاً من العصير:

تناول الثمرة الكاملة يمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ويقلل من سرعة امتصاص السكر والدهون مقارنة بعصائر التفاح المصفاة.

3. إدراجه ضمن نمط حياة صحي:

رغم فوائده المتعددة، لا يُعد التفاح بديلاً عن العلاج الدوائي، بل يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

يمثل التفاح خياراً غذائياً بسيطاً لكنه غني بالفوائد، إذ يجمع بين الألياف ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، تبقى الاستفادة القصوى مرتبطة بتناوله ضمن نمط حياة صحي شامل ومتوازن.