نقابة الصحفيين: دماء 150 شهيداً من الصحفيين شاهدة على بشاعة الجريمة، والتشكيك بصفاتهم طعنة في خاصرة الحقيقة
أفق نيوز|
أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ما يتم تداوله من مزاعم وادعاءات وحملة ممنهجة صادرة عن جهات “إسرائيلية”، تسعى إلى التشكيك في الصفة المهنية للصحفيين الفلسطينيين الشهداء الذين ارتقوا خلال العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة.
واعتبرت النقابة في بيان، اليوم الخميس، ذلك محاولة مكشوفة لتبرير الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين والتنصل من المسؤولية القانونية والأخلاقية المترتبة على استهدافهم.
وأكدت أن هذه الادعاءات الباطلة تمثل امتدادا لحملة ممنهجة تستهدف الحقيقة ورواة الحقيقة، وتهدف إلى تشويه صورة الصحفيين الفلسطينيين والنيل من مكانتهم المهنية والوطنية، بعد أن فشل الكيان الإسرائيلي في حجب جرائمه عن أنظار العالم، رغم استهدافه المباشر والمنهجي والمتكرر للصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
وشددت على أن الصحفيين والإعلاميين الذين استشهدوا خلال العدوان الصهيوني كانوا يمارسون عملا صحفيا وإعلاميا معروفا وموثقا، وينتمون إلى مؤسسات إعلامية محلية وعربية ودولية، أو يعملون بصورة مستقلة في المجال الصحفي، وقد استهدفوا بسبب أدائهم لواجبهم المهني في نقل الوقائع وتوثيق الانتهاكات والجرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وأعربت عن رفضها المطلق لأي تدخل خارجي في تصنيف الصحفيين الفلسطينيين أو التشكيك في صفتهم المهنية، بما في ذلك ما يصدر عن “لجنة حماية الصحفيين”أو أي جهة أخرى تدعي لنفسها حق تقييم أو اعتماد الصفة الصحفية للعاملين في الحقل الإعلامي الفلسطيني.
وطالبت نقابة الصحفيين الفلسطينيين جميع المؤسسات الإعلامية والحقوقية العربية والدولية المختصة بمراجعتها والتنسيق معها، واحترام قراراتها المتعلقة باعتماد الشهداء الصحفيين.
وأكدت أن القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية ذات الصلة تكفل الحماية للصحفيين أثناء النزاعات المسلحة باعتبارهم مدنيين، وأن أي محاولة لربط صفة الصحفي بانتماءات سياسية مزعومة أو بآراء شخصية أو بخلفيات فكرية تشكل سابقة خطيرة، سيستغلها الكيان الإسرائيلي لشرعنة استهداف الصحفيين وتبرير قتلهم، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا ويتناقض مع المبادئ التي تقوم عليها حرية الصحافة وحق الشعوب في الوصول إلى المعلومات.
كما أكدت النقابة أنها المرجعية المهنية والنقابية الفلسطينية الوحيدة المخولة بتعريف الصفة الصحفية للعاملين في الحقل الإعلامي الفلسطيني، وتوثيق الانتهاكات الواقعة بحقهم، وإحصاء الشهداء والجرحى والمعتقلين من الصحفيين وفق معايير مهنية واضحة ومعتمدة، وبالتنسيق مع المؤسسات الإعلامية والحقوقية المختصة محليا ودوليا.
وحذّرت من خطورة التعاطي مع “الرواية الإسرائيلية” أو تبني تصنيفات تستهدف التشكيك في الصحفيين الفلسطينيين، لما يشكله ذلك من مساهمة غير مباشرة في توفير الغطاء للإفلات من العقاب، وتشويه سجل الضحايا الذين دفعوا حياتهم، ثمنا لتمسكهم برسالتهم المهنية وحق العالم في معرفة الحقيقة.
ودعت جميع الاتحادات والنقابات الصحفية العربية والدولية، والمؤسسات الحقوقية المعنية بحرية الإعلام، إلى رفض هذه الادعاءات المضللة، والعمل على محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، ومواصلة الضغط من أجل توفير الحماية الدولية للعاملين في وسائل الإعلام في الأراضي الفلسطينية.
وشددت نقابة الصحفيين الفلسطينيين على أن شروط العضوية فيها تنص على أن الصحفي هو من يعمل بمهنة الصحافة فقط، وأن عضويتها تقتصر على الصحفيين المهنيين دون غيرهم، مطالبة الجميع، دون استثناء، بعدم زج اسم أي صحفي بأي مسميات أخرى غير الصحافة.
وأكدت النقابة، وهي تنحني إجلالا لأرواح شهداء الصحافة الفلسطينية، أن دماءهم ستبقى شاهدة على جرائم استهداف الحقيقة، وأن محاولات التشويه والتشكيك لن تنال من مكانتهم المهنية ولا من رسالتهم الإنسانية والوطنية.