أفق نيوز
الخبر بلا حدود

حقوق الإنسان: محاولات حظر الأونروا تفتقر للمشروعية الدولية وتعمّق الكارثة الإنسانية بغزة

62

أفق نيوز|

 أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش، أن التصريحات الداعية إلى استبعاد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من العمل في قطاع غزة لا تستند إلى أي أساس قانوني، مشددة على أن الوكالة لا تزال تمثل الركيزة الأساسية للاستجابة الإنسانية في القطاع.

وقالت المنظمة: إن التصريحات الصادرة عن مجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي المجرم ترامب، والتي تزعم أنه “لا مكان للأونروا في غزة الجديدة”، يجب تجاهلها، لأنها لا تملك أي أثر قانوني ولا يمكن أن تنهي ولاية الوكالة الأممية أو تعطل مهامها.

وأضافت أن حكومة الكيان الإسرائيلي ملزمة، بموجب القانون الدولي، بالسماح للأونروا بمواصلة عملها في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان، مشيرة إلى أن هذا الالتزام يستند إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي أكد مسؤولية كيان العدو في تسهيل وصول الإغاثة الإنسانية إلى الفلسطينيين.

وأوضحت أن الأونروا تمثل العمود الفقري للعمل الإنساني في قطاع غزة، وأن استبدالها أو تعطيل دورها سيؤدي إلى فراغ إنساني خطير، في وقت يعتمد فيه مئات الآلاف من الفلسطينيين على خدماتها الأساسية.

وبيّنت أن الوكالة تواصل، رغم الظروف الصعبة، تقديم الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والدعم النفسي وخدمات مياه الشرب لمئات الآلاف من سكان القطاع، لافتة إلى أن نحو 400 من موظفي الأونروا قُتلوا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 أثناء أداء مهامهم الإنسانية.

وشددت على أن ولاية الأونروا لا يمكن إنهاؤها إلا بقرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي جددت تفويض الوكالة حتى عام 2029، داعية المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم وتمويل الوكالة، وممارسة الضغوط على كيان العدو الإسرائيلي لوقف عرقلة دخول المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى المدنيين في قطاع غزة.

وأكدت المنظمة أن استمرار عمل الأونروا يشكل عنصرًا أساسيًّا في مواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، وأن أي محاولات لتقويض دورها ستفاقم معاناة السكان الذين يعتمدون بشكل كبير على خدماتها الإغاثية والإنسانية.