أفق نيوز
الخبر بلا حدود

الحرس الثوري يفرض سيطرته المطلقة على هرمز ويدمر سلاسل الإمداد اللوجستي في الدقم، وطهران تعلن الطوارئ وتلوح بالرد الشامل وتدعو سكان الخليج لإخلاء محيط القواعد الأمريكية

62

أفق نيوز| تقرير| طلال نخلة 

انزلقت منطقة الشرق الأوسط في الساعات المسائية ليوم الأحد نحو آتون صدام عسكري كسر القواعد التقليدية لاحتواء الصراع، بعد أن أحكمت القوات البحرية الخاصة التابعة للحرس الثوري الإيراني سيطرتها المطلقة ميدانياً على مضيق هرمز معلنة إغلاقه رسمياً حتى إشعار آخر. وأدى هذا الإجراء إلى تفجير جولة عدوان أمريكي جوي واسع وعنيف طال 5 محافظات إيرانية ووصل إلى مسافة أمتار قليلة من منشأة بوشهر النووية.
وفي مواجهة هذا التطور، فعّلت طهران فوراً استراتيجيتها الدفاعية والهجومية الشاملة؛ حيث شنت القوة الجوفضائية وبحرية الحرس الثوري والجيش موجات قصف دقيقة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة الثقيلة، دمرت خلالها مراكز دعم بوارج وحاملات الطائرات الأمريكية في ميناء الدقم العُماني، وقصفت قاعدة العديد في قطر للمرة الثانية، فضلاً عن دك القواعد الأمريكية في الكويت والبحرين والأردن، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود الأمريكيين.
وتزامن هذا الانفجار الإقليمي مع إعلان وفاة السيناتور الأمريكي البارز ليندسي غراهام، توازياً مع إصدار مركز العمليات الإعلامية للقوات المسلحة الإيرانية تحذيراً عاجلاً للمواطنين والمقيمين في الكويت والبحرين والإمارات بإخلاء المناطق المحيطة بالقواعد الصاروخية والأمريكية فوراً، مما يشير إلى أن الإقليم بات يقف على أعتاب مواجهة شاملة قد تتحول في أي لحظة إلى حرب عالمية.

 

أولاً: السيطرة المطلقة على هرمز وتدمير سفينة الحاويات القبرصية

نفذت قوات النخبة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، المدعومة بفرق غواصين متخصصة في زرع الألغام المائية وأسراب الزوارق السريعة، عملية عسكرية خاطفة أسفرت عن فرض سيطرة كاملة وميدانية على مضيق هرمز.
وجاءت هذه الخطوة بعد رصد قيام الولايات المتحدة وقطر ودول خليجية أخرى بتفعيل “الممر الجنوبي” للمضيق (على طول ساحل عمان) كمسار بديل للالتفاف على الترتيبات الإيرانية ونقض بنود مذكرة التفاهم؛ حيث حاولت سفينة حاويات ضخمة ترفع علم قبرص عبور هذا الممر غير المصرح به مع إطفاء أنظمة تتبع الملاحة والتحكم الخاصة بها، متجاهلة التحذيرات الإيرانية المتكررة.
واستهدفت بحرية الحرس الثوري السفينة المخالفة بصاروخ مباشر وهجمات مسيرة، مما أدى إلى اندلاع حريق هائل وأضرار جسيمة في غرفة المحركات وفقدان أحد أفراد طاقمها، في حين تمكن مركز الأمن البحري العُماني من إنقاذ 23 آخرين كانوا على متن قارب نجاة قبالة سواحل مسندم. وأعلنت الهيئة الإيرانية لإدارة الممرات المائية في الخليج رسمياً أن الملاحة عبر المضيق باتت غير ممكنة كلياً، وأن الطريقة الوحيدة للحصول على تراخيص عبور مستقبلية ستكون حصرياً عبر موقعها الإلكتروني الرسمي (PGSA.ir) بعد استقرار الأوضاع الأستراتيجية.

 

ثانياً: جحيم الموجة الجوية الأمريكية واستهداف محيط محطة بوشهر النووية

رداً على تدمير السفينة القبرصية وشلل هرمز، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيهات مباشرة للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ببدء جولة غارات جوية هي الأوسع والأكثر خطورة، مستهدفة تقويض القدرات الدفاعية والساحلية لإيران:
1. غارات بوشهر والمنشأة النووية:
أفاد مدير الشؤون السياسية والأمنية في بوشهر بتعرض 5 مدن بالمحافظة لعدوان عنيف شمل مدينتي عسلوية وبندر دير. وكشفت المصادر عن تصعيد بالغ الخطورة تمثل في إصابة موقع عسكري يقع على بعد أمتار قليلة جداً من محطة بوشهر للطاقة النووية، وهو ما اعتبره المراقبون حافة هاوية قد تؤدي لملء الخليج الفارسي بالهواء المشع في حال تضرر المفاعل الرئيسي.
2. قصف السواحل والجزر الحيوية:
طال القصف مدن بندر عباس وسيريك وجزيرتي قشم وفارور في بندر لنجة (والذي أسفر عن مقتل أحد مدراء قطاع الاتصالات وإصابة آخرين). وفي خوزستان، طال القصف مناطق في هنديجان وعبادان وماهشهر، بينما تعرضت مدينة ويسيان بمحافظة لرستان (غرب البلاد) وبرج اتصالات جنوب كرمان لقصف صاروخي أدى لإصابة شخصين، لتعلن شركة “توانير” الإيرانية لاحقاً تضرر أكثر من 2000 نقطة في شبكة الكهرباء وخسارة 4200 ميغاواط بكلفة تتجاوز 60 ألف مليار تومان.

 

ثالثاً: الرد العقابي الثلاثي.. سحق لوجستي في الدقم وضرب قاعدة العديد

لم تتأخر القوات المسلحة الإيرانية في ترجمة وعيد رئيس برلمانها محمد باقر قاليباف بأن “عصر الصفقات الأحادية قد انتهى وعلى واشنطن دفع الثمن”؛ حيث أطلقت القوة الجوفضائية وبحرية الحرس صواريخ بالستية ثقيلة ومجنحة من طراز (قدر، عماد، خيبر شكن، فاتح 110، وذو الفقار)، منفذة رداً عقابياً من ثلاث مراحل خطط له الباحث الإيراني الدكتور حسين باك والقيادات الميدانية:
1. تدمير قاعدة العديد (المرحلة الثانية):
استهدفت الموجة الصاروخية الثانية قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر بصواريخ بالستية دقيقة، أسفرت عن تدمير كامل لمركز إصلاح وصيانة الطائرات المقاتلة التابع لمركز القيادة داخل القاعدة، رداً على استخدام أجوائها في العدوان.
2. سحق العمق اللوجستي في ميناء الدقم العُماني (المرحلة الثالثة):
في هجوم عنيف ومباغت، دكت الصواريخ الإيرانية مراكز الدعم اللوجستي للسفن الحربية الأمريكية ومنصات تزويد حاملات الطائرات بالوقود في ميناء الدقم بسلطنة عُمان، مما شكل ضربة قاصمة لقدرة الأساطيل الأمريكية على البقاء المستمر، ودفع السفارة الأمريكية بمسقط للطلب من رعاياها في الدقم ومسندم الاحتماء الفوري في أماكنهم.
3. استدعاء عمان واحتجاجها الدبلوماسي:
إثر سقوط مسيرات ومقذوفات في منطقتي مسندم والوسطى، قامت وزارة الخارجية العمانية باستدعاء سفير إيران في مسقط لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، معربة عن استيائها البالغ ومطالبة طهران بالتقيد بأحكام السيادة وحسن الجوار، في وقت أكدت فيه الخارجية الإيرانية أن المحادثات المستمرة في مسقط تهدف لحصر ترتيبات الملاحة بين طهران ومسقط دون تدخلات خارجية.

 

رابعاً: مقتلة الجنود الأمريكيين في الكويت وفشل الباتريوت في الأردن

تزامناً مع الضربات الساحلية، اشتعلت القواعد البرية الأمريكية في المنطقة بسلسلة من الانفجارات الدقيقة التي هزت أركان القيادة الوسطى:
1. مقتلة الكويت وتدمير منصات هايمارس:
أعلن الجيش الإيراني استهداف معسكرات الجيش الأمريكي في الكويت بالطائرات المسيرة والرشقات الصاروخية، مستهدفاً منظومات باتريوت، ومستودعات الذخيرة، ومواقع الرادار. وكشفت وكالة فارس ومنصة كودكود الإسرائيلية نقلاً عن تقارير كويتية ومصادر لرويترز عن وقوع حدث أمني مأساوي وقاتل أسفر عن مقتل 3 جنود أمريكيين وإجلاء 12 مصاباً آخرين بجروح متفاوتة، وتدمير منصة حفر تابعة لشركة نفط الكويت، واستهداف 3 مراكز حدودية برية شمال البلاد كانت تستخدم لإطلاق صواريخ أرض-أرض (هايمارس) باتجاه إيران.
2. تدمير منظومة اتصالات البحرين وفشل دفاعات الأردن:
أكد الجيش الإيراني استهداف منظومة الاتصالات وموقع الرادار التابع للجيش الأمريكي ومقر الأسطول الخامس (قاعدة الجفير) في البحرين، حيث أكدت صور الأقمار الصناعية (سنتينل-2) إصابة منشأة تخزين تابعة للأسطول داخل الميناء وتفعيل صفارات الإنذار. وفي الأردن، أكدت الصور الفضائية تعرض قاعدة الأمير حسن الجوية (موفق السلطي) لأضرار بالغة طالت مركز القيادة وحظائر طائرات (MQ-9 Reaper) المسيّرة وإصابة المدرج الرئيسي مباشرة بعد الفشل التام لمنظومة باتريوت (PAC-3) في اعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية.

خامساً: إنذار الإخلاء الإيراني والتحضير للحرب العالمية الثالثة

في خطوة أمنية وعسكرية غير مسبوقة تؤشر على قرب اتساع رقعة الأهداف الهجومية، أصدر مركز العمليات الإعلامية للقوات المسلحة الإيرانية تحذيراً عاجلاً وموجهاً باللغة العربية إلى جميع المواطنين والمقيمين في الكويت، والبحرين، والإمارات العربية المتحدة.
وجاء في نص البيان: “نظراً إلى ارتهان حكامكم، واستخدام بعض المناطق السكنية في الدول المذكورة لإطلاق صواريخ أرض–أرض باتجاه إيران، ندعوكم إلى توخي أقصى درجات الحذر وإخلاء هذه المناطق فوراً والابتعاد عن القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية حفاظاً على الأرواح”. وشدد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي والنائب كاظم آبادي على أن طهران لن تترك أي اعتداء دون رد، محذرين الدول المجاورة من التحول إلى منصات انطلاق للعدوان.
وتتزامن هذه التطورات مع انهيار حاد في سوق الأوراق المالية الإيراني وخسارة المؤشر لـ 127 ألف نقطة، وسط خروج تظاهرات شعبية حاشدة في مدينة مراغة بأذربيجان الشرقية دعماً للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وتحذيرات أطلقها الخبير الدكتور زكريا حمودان بأن العالم بات قريباً جداً من حرب عالمية ثالثة بعد تفعيل أمريكا لبروتوكولات الحفاظ على ديمومتها الاقتصادية بمواجهة الرمح الإيراني المدعوم برفض صيني وروسي للهيمنة الغربية.

سادساً: وفاة ليندسي غراهام والاستنفار الإسرائيلي وجبهة لبنان

على المقلب الآخر من المشهد الجيوسياسي، برزت أحداث موازية أثارت ارتدادات سياسية وأمنية:
1. وفاة ليندسي غراهام وسخرية كنعاني:
أعلن رسمياً عن وفاة السيناتور الأمريكي الجمهوري وأحد أبرز المدافعين عن الكيان الصهيوني ليندسي غراهام. وعقب إعلان الوفاة، أبّنه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بوصفه “أعظم أصدقاء إسرائيل وتاريخه حافل بدعم أمنها”، في حين علق السفير الإيراني لدى الجزائر ناصر كنعاني بسخرية لاذعة عبر إكس قائلاً: “مات الإرهابي غراهام أيضاً، وأخذ معه حلم تدمير الجمهورية الإسلامية إلى قبره، وهو ليس الأول ولن يكون الأخير”.
التقديرات الاستخبارية في تل أبيب:
أكدت القناة 12 العبرية نقلاً عن نقاشات أمنية أجراها نتنياهو ومسؤولون إسرائيليون أن التقديرات الحالية تشير إلى أن طهران لا تنوي توجيه ضربات مباشرة داخل إسرائيل في هذه المرحلة، لإدراكها أن ضرب العمق الصهيوني سيعيد الحرب إلى مستويات شدة تفقد معها واشنطن القدرة على ضبط التصعيد، وسط أمنيات أطلقها مسؤول إسرائيلي بأن ترتكب إيران هذا الخطأ لتبرير استكمال المهام العسكرية وتدمير المنشآت النووية.
3- جبهة لبنان واستمرار قصف زوطر:
في الساحة اللبنانية، استغل وزير الخارجية عباس عراقجي لقاءه بالقائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان لتأكيد استمرار الدعم الإيراني الكامل لوحدة الأراضي اللبنانية ومقاومتها لإنهاء الاحتلال. وميدانياً، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقه العسكرية لاتفاق الإطار، حيث نفذ قصفاً مدفعياً مركزاً استهدف مدخل بلدة زوطر الشرقية لجهة بلدة ميفدون في قضاء النبطية، تزامناً مع رصد جنود الاحتلال لاستمرار مسيرات حزب الله في تحليقها الاستطلاعي فوق الخط الأصفر لجمع المعلومات وتصوير التحركات العسكرية، مؤكدة جاهزيتها ويقظتها الكاملة.

الخلاصة والمآلات الاستراتيجية

تثبت الوقائع الميدانية لليلة الاثنين أن الأقليم قد تجاوز مرحلة حافة الهاوية ليدخل فعلياً في حرب إقليمية واسعة النطاق تتداخل فيها الحسابات العسكرية بالاقتصادية. إن نجاح الحرس الثوري في إغلاق مضيق هرمز بالكامل واستهداف السفن، يمثل نسفاً تاماً لرهانات إدارة ترامب على “الممر الجنوبي البديل”، ويضع أسواق الطاقة العالمية أمام صدمة شلل خانقة بدأت بورصات الخليج تدفع ثمنها في تعاملاتها الختامية.
إن اتساع بنك الأهداف الإيراني ليشمل تدمير القاعدة اللوجستية الأمريكية في ميناء الدقم العُماني وقاعدة العديد للمرة الثانية، فضلاً عن سقوط قتلى من الجيش الأمريكي في الكويت وفشل بطاريات الباتريوت في الأردن، هو رد عملياتي قاسٍ يعري الغطرسة الأمريكية ويثبت أن الوجود العسكري الأمريكي في غرب آسيا قد تحول إلى عبء لوجستي وأهداف سهلة للصواريخ البالستية الإيرانية المتطورة.
ومع نشر ترامب لصور قاذفاته الإستراتيجية (B1 و B2) وسماء حمراء كإشارة حرب نفسية، وإصدار طهران لإنذار الإخلاء العاجل لمواطني الخليج، فإن الساعات القادمة ستكون الأكثر خطورة في التاريخ الحديث للمنطقة؛ فإما أن ترتدع واشنطن أمام مقتلة جنودها وشلل طاقتها وتعود صاغرة لبنود مذكرة إسلام آباد وتفسيرها الإيراني للبند الخامس، أو تندفع نحو مغامرة القصف الشامل للمنشآت النووية، وحينها سينفجر حزام النار الإقليمي بالكامل لتتحول “وحدة الساحات” عبر التنسيق اليمني واللبناني والعراقي إلى إعصار عسكري شامل يغرق القواعد الأمريكية والصهيونية في مستنقع دمار لا خروج منه.