أفق نيوز
الخبر بلا حدود

اليوم الثالث عشر: السيد مجتبى خامنئي يدشن عهده بـ “رسالة الثأر المفتوح”.. وإسرائيل تتكتم على دمارها الداخلي، بينما يحرق “الاستنزاف الإيراني” بورصات العالم!

52

أفق نيوز| تقرير| طلال نحلة

في منتصف اليوم الثالث عشر من الحرب، أطل المرشد الأعلى الجديد لإيران، السيد مجتبى خامنئي، ليحسم الجدل الغربي نهائياً. بيانه الأول لم يكن مجرد رثاء لعائلته المقتولة، بل كان “وثيقة إعلان حرب استنزاف طويلة الأمد”، وضع فيها خطوطاً حمراء جديدة: استمرار إغلاق مضيق هرمز، ثأر مفتوح لا يقتصر على والده بل يشمل كل طفل إيراني، وتهديد علني بمصادرة أو تدمير أموال الأعداء للتعويض.
هذه الاستراتيجية (التي تعتمد خنق الاقتصاد العالمي) بدأت تؤتي ثمارها المرعبة؛ فالنفط يرتفع، والتضخم يضرب المنطقة، بينما تعيش إسرائيل أسوأ أيامها تحت وطأة صواريخ لا تهدأ في الشمال، وتتكتم بقوة الحديد والنار على حجم الدمار الذي يضرب مدنها.

إليكم القراءة البانورامية الدقيقة لساحات المعركة بعد خطاب المرشد:

أولاً: “مانيفستو” مجتبى خامنئي.. لا عودة للوراء
البيان الأول للمرشد الجديد جاء ليصدم الإدارة الأمريكية التي راهنت على ضعفه أو رضوخه:
* حسم مسألة الثأر: أكد أن الثأر مفتوح ولن يتوقف، وخص بالذكر “مجزرة مدرسة ميناب”. هذا يعني أن الرد الإيراني ليس “تكتيكياً” بل “عقائدي”.
* ورقة هرمز والجبهات الجديدة: أعلن صراحة “وجوب الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز”. والأخطر هو إعلانه عن وجود دراسات لـ “فتح جبهات أخرى يفتقر العدو فيها إلى الخبرة”.
* معادلة التعويض (العين بالعين المالي): أعلن قاعدة جديدة: سنطالب العدو بالتعويضات، فإن امتنع “سنأخذ من أمواله.. وإن لم يتيسر سندمر من ممتلكاته بالمقدار نفسه”. هذا يضع كافة الأصول الأمريكية والإسرائيلية (وحتى الخليجية المتورطة) في دائرة “المصادرة أو التدمير”.
* عامل الصمود (الخسارة الشخصية): كشف المرشد الجديد أن الغارة لم تقتل والده فقط، بل أودت بحياة زوجته، وأخته، وطفلها الصغير، وزوج أخته. هذا الكشف يمنحه تعاطفاً شعبياً هائلاً، ويثبت للأمريكيين أن القيادة الإيرانية “تشارك الشعب في الدم”، مما ينسف أي أمل في إحداث ثورة داخلية ضده.

 

ثانياً: خطة “الاستنزاف الشامل”.. خنق عنق العالم
محلل صحيفة “هآرتس” (تسيفي برئيل) لخص الاستراتيجية الإيرانية ببراعة:
* الأدوات: إغلاق هرمز، ألغام الخليج، ضرب موانئ عمان وخزانات البحرين، تعطيل غاز قطر، وخفض إنتاج نفط العراق 60%.
* الهدف الاستراتيجي: ليس فقط رفع أسعار النفط، بل إطلاق سلسلة تفاعلات: غلاء السلع، تضخم عالمي، انخفاض مستوى المعيشة، وصولاً إلى “احتجاجات واضطرابات مدنية” في الدول الفقيرة وحتى الغربية.
* النتيجة: إيران تستخدم “الغضب العالمي” كأداة للضغط على ترامب ليقصر مدة الحرب أو يدخل في مفاوضات بشروط إيرانية قوية.

 

ثالثاً: الجبهة اللبنانية.. إخلاء الجنوب وقمع الداخل الإسرائيلي
* أوامر الإخلاء: الجيش الإسرائيلي يطلب إخلاء الجنوب اللبناني حتى “نهر الزهراني”. هذا يعكس نوايا لـ “تدمير شامل” أو محاولة فاشلة لإنشاء منطقة عازلة عميقة جداً لتأمين مستوطناته تحت وطأة نيران المقاومة.
* قمع الداخل الإسرائيلي: المستوطن “إسحاق حمومي” يفضح الرقابة العسكرية: يتلقى الإسرائيليون تهديدات بالسجن 5 سنوات لمجرد نشر صور الدمار الذي تسببه الصواريخ الإيرانية. هذا يؤكد أن حكومة نتنياهو تخفي حجم “الدمار الكارثي” عن شعبها وعن العالم لتجنب الانهيار الكامل للجبهة الداخلية.

 

رابعاً: “حرب الظلام”.. تهديد لاريجاني لترامب
* في رد مباشر على التهديدات الأمريكية باستهداف البنية التحتية الإيرانية (كالكهرباء والنفط)، أطلق علي لاريجاني تهديداً لا يقبل اللبس: “إذا استهدف ترامب كهرباء إيران، فسيعم الظلام المنطقة خلال نصف ساعة”.
* الترجمة العملية: هذا يعني تدمير محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه في السعودية، الإمارات، البحرين، والكويت فوراً. إيران ترفع شعار: “إذا عشنا في الظلام والعطش.. ستموتون معنا”.

 

الخلاصة والتقييم النهائي:
نحن أمام “توازن الرعب الاقتصادي والعسكري”:
* الولايات المتحدة وإسرائيل: تخوضان حرباً إعلامية (إخفاء الخسائر) وعسكرية، لكنهما تفقدان السيطرة على “ساعة الاقتصاد” التي تدق بسرعة مدمرة.
* محور المقاومة (بقيادة مجتبى خامنئي): انتقل من “رد الفعل” إلى “إدارة الاستنزاف الكوكبي”. المرشد الجديد أسقط أي وهم بالاستسلام، وتبنى خيار “المقاومة العسكرية والاقتصادية معا”.

النتيجة: رسالة المرشد الجديد أنهت أي أمل في إيجاد “حلول وسط” في المدى المنظور. إذا مضت أمريكا وإسرائيل في خطة قصف البنية التحتية (الكهرباء/النفط)، فإن المنطقة لن تواجه مجرد حرب، بل “إطفاء كامل” للكهرباء والطاقة في الشرق الأوسط برمته، مما سيدخل العالم في ركود لا مثيل له.

يمانيون