أفق نيوز
الخبر بلا حدود

نهاية يوم التاسع والتسعون – هرمز يشتعل.. صواريخ إيران تضرب قواعد الخليج ونخبة غولاني تسقط في كمين مدوٍ

49

أفق نيوز| تقرير| طلال نخلة

كسر العظم فوق المضائق والميدان، ندخل اليوم التاسع والتسعين من المواجهة التاريخية الشاملة على وقع انفجار عسكري صاعق أعاد رسم قواعد الاشتباك الإقليمية بالدم والنار، كاشفاً زيف التهدئات الورقية التي صاغتها أروقة واشنطن. لقد تحولت مياه الخليج وبحر عُمان إلى مسرح لصدام صاروخي وجوي مباشر بين الحرس الثوري والجيش الأمريكي، تمثّل في قصف باليستي طال القواعد الأمريكية في الكويت والبحرين رداً على استهداف جزيرة قشم.
وفي لبنان، تلاشت مفاعيل الخديعة السياسية المسماة بالاتفاق المشروط؛ إذ تحول تمدد الاحتلال إلى مستنقع حقيقي شهد سحق ضباط النخبة من لواء غولاني والكوماندوز الإسرائيلي تحت ضربات مسيرات الألياف البصرية الفريدة. في غضون ذلك، فجّرت الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية فضيحة تجسس إسرائيلية ضد المفاوضين الأمريكيين، مما يثبت أن المنطقة تقف بالكامل على صفيح بركاني يسبق جولة الحسم النهائي.

أولاً: معركة هرمز الكبرى وقصف القواعد الأمريكية في الخليج
انفجرت الأوضاع في الممرات المائية الحيوية ليلة أمس وفجر اليوم، لينتقل الصدام من حرب الوكلاء إلى الاشتباك المباشر والعنيف بين طهران وواشنطن:

الرواية العملياتية للاشتباك: حاولت أربع ناقلات وسفن تجارية بحماية وتحريض من الجيش الأمريكي خرق الإجراءات الرقابية والعبور عبر مضيق هرمز دون التنسيق مع الإدارة السيادية الإيرانية. وتدخلت بحرية الحرس الثوري فوراً بإعطاب إحدى السفن وإجبار الناقلات المتبقية على العودة. وجاء الرد الأمريكي بشن غارات جوية استهدفت رادارات ومحطات تحكم ومنشآت بحرية تابعة للحرس الثوري في جزيرة قشم وسيريك وغوروك.

الرد الباليستي الإيراني الكاسح: عملاً باستراتيجية الرد الأشد والأوسع لحماية هياكل الإدارة في المضيق، أمطرت القوة الجوفضائية الإيرانية القواعد الأمريكية بسبعة صواريخ باليستية ومسيرات هجومية من طراز الشهيد دانا وصواريخ قدير. الضربات حققت إصابات مباشرة دكت قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، ومقر الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين. وأعلنت وزارة الصحة الكويتية عن إصابة 63 شخصاً جراء سقوط المقذوفات، متزامنة مع إجبار المدمرتين الأمريكيتين دي دي جي 103 ودي دي جي 87 على الانكفاء ومغادرة بحر عمان نحو المحيط الهندي.

صدمة الطاقة العالمية: رصدت البيانات الملاحية لبلومبرغ تراجعاً حاداً وصادماً في عبور السفن لمضيق هرمز خلال الـ 24 ساعة الماضية، بالتوازي مع تراجع مخزونات النفط العالمية لمستويات خطيرة. وحذر إيغور سيتشين، الرئيس التنفيذي لشركة روسنفت، من أن استمرار الحصار في هرمز يهدد بإغلاق المضائق الاستراتيجية الأخرى كملاقة وباب المندب وجبل طارق، مما يقوض الطلب العالمي. وانخفضت صادرات النفط الإيرانية في مايو إلى أدنى مستوى لها منذ 6 سنوات مسجلة 209 آلاف برميل يومياً مقارنة بـ 1.34 مليون برميل في أبريل، مما يعكس حرب إرادات لا مكان فيها للاستسلام.

ثانياً: مفرمة غولاني في الجنوب اللبناني وثورة السيادة الجوية
على الحافة الأمامية، تحول تمدد جيش الاحتلال إلى مسلخ بشري وتكنولوجي، مسقطاً تبجحات كاتس حول السيطرة:

سحق نخبة إيغوز وغفعاتي: اعترف المتحدث باسم جيش الاحتلال رسمياً بمقتل ضابط برتبة نقيب يشغل منصب نائب قائد فصيل في وحدة الكوماندوز النخبوية إيغوز التابعة للواء غولاني متأثراً بإصابته، ومقتل جندي آخر من كتيبة شاكيد التابعة لـ لواء غفعاتي، بالإضافة لإصابة قائد وحدة الاستطلاع التابعة لغفعاتي بجروح خطرة وضابط آخر في معارك ضارية شهدتها بلدة زوطر الشرقية، ليرتفع عدد قتلى الجيش منذ التهدئة المزعومة إلى 16 جندياً وضابطاً.

عمليات اصطياد المدرعات بالمسيرات: أدارت المقاومة الإسلامية عملياتها بكثافة بالغة؛ مستهدفة بمسيرات انقضاضية من طراز أبابيل دبابة ميركافا وعربة هامر في محيط بلدة زوطر الشرقية شوهدتا تحترقان بمن فيهما، وتدمير عربة هامر ثانية في مدينة الخيام وميركافا إضافية في موقع بلاط المستحدث، يضاف إليها دك مرابض المدفعية المستحدثة في العديسة ومحيط وادي هونين ويفتاح ومقر قيادي بمحيط قلعة الشقيف بقذائف المدفعية والمسيرات الانقضاضية المركزة، واستهداف تجمع لجنود العدو بمحيط معتقل الخيام.

شل القوة التكنولوجية العبرية: نشرت نيويورك تايمز تقريراً صادماً أكدت فيه أن مسيرات حزب الله الموجهة بالألياف الضوئية هزت الصورة التكنولوجية العسكرية لإسرائيل؛ كون الكابلات الرفيعة تجعلها محصنة بالكامل ضد التشويش الإلكتروني للـ GPS وتتسبب بـ 90% من جراحات الجيش و68% من قتلاه. هذا العجز دفع نتنياهو لإنشاء فريق طوارئ بميزانية مفتوحة للاستعانة بخبرات أوكرانيا دون جدوى.
انتزاع السيادة الجوية: في تطور مفصلي، فرضت المقاومة حظراً جوياً في سماء الجنوب؛ نجحت خلاله بالتصدي لطائرة حربية إسرائيلية في أجواء ساحل الزهراني بصاروخ أرض-جو وأجبرتها على الفرار، بالتزامن مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي لإجبار مسيرة هرمس 450 زيك فوق الشهابية، ومسيرة هيرون 1 العملاقة فوق منطقة الريحان على التراجع، مما أربك سلاح الجو الصهيوني.

الغدر بالجيش اللبناني والتواطؤ السياسي: ارتكب العدو جريمة موصوفة بقصف آلية عسكرية للجيش اللبناني في منطقة النبطية أدت لاستشهاد ضابطين وجندي، بالتزامن مع غارات هستيرية طالت زبدين وجويا ومعركة وقلاويه وميفدون وسجد ويحمر البقاع. حزب الله أصدر بياناً عنيفاً أدان فيه الجريمة، معتبراً إياها نتاجاً طبيعياً لاستهانة السلطة بسيادة البلد ودماء شعبها وتنازلاتها المجانية، وآخرها استسلامها الكامل لشروط العدو في واشنطن عبر وثيقة عون التآمرية التي طالبت بسحب 2300 مقاتل خلال 24 ساعة ومنح إسرائيل حق قصف بيروت، وهو الابتزاز الذي رفضه الثنائي الوطني جملة وتفصيلاً متمسكين بمعادلة الوقف الشامل والانسحاب الكامل، في حين غادر قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل فجأة إلى إسلام آباد للقاء المشير عاصم منير.

ثالثاً: فضيحة التجسس الكبرى واستنفار مكافحة التجسس في واشنطن
فجّرت صحيفة نيويورك تايمز قنبلة سياسية كشفت عمق الأزمة الاستخباراتية بين واشنطن وتل أبيب:

اختراق خطير للمفاوضات: أكدت التقارير الاستخباراتية أن جهود إسرائيل التجسسية لمعرفة مواقف واشنطن في محادثات إيران قد تجاوزت كل الحدود الحمراء بشكل غير منضبط. الأجهزة الأمريكية رصدت تكثيف تل أبيب لعمليات التنصت وزرع أجهزة استماع استهدفت هواتف وسائل اتصال بارزة تشمل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ومسؤولين كبار في البنتاغون الدفاعي أثناء وجودهم في إسرائيل لمعرفة خطط ترامب تجاه طهران.

رفع مستوى التهديد إلى حرج: رداً على هذا السلوك غير المسبوق من حليف، رفعت مؤسسات الاستخبارات ومكافحة التجسس الأمريكية مستوى التهديد المرتبط بالأنشطة الاستخباراتية الإسرائيلية من مرتفع إلى حرج، وهو أعلى تصنيف أمني معتمد. وخرج المدير السابق لمركز مكافحة الإرهاب الأمريكي جوزيف كينت ليهاجم إسرائيل علناً، مؤكداً أنها تستغل الصلاحيات الممنوحة لها للوصول لأنظمة الحكم والانتخابات الأمريكية لخدمة أجندتها على حساب الأمريكيين، مطالباً بإعادة تعريف العلاقة معها كدولة أجنبية ذات أهداف معادية.

رابعاً: الوساطة الباكستانية وجدار الحظر الإقليمي
على الصعيد الدبلوماسي الإقليمي، تتحرك خطوط الوساطة الباكستانية لمنع الانفجار الكبير:

رسالة من عاصم منير لطهران: وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران في زيارة هي الثالثة له، حاملاً رسالة هامة وعاجلة من قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى المرشد الإيراني الأعلى تجدد التحذير من فخاخ الخداع الأمريكي، وعقد نقوي محادثات مكثفة مع وزير الخارجية عباس عراقجي وبزشكيان وقاليباف لبحث مخرج سياسي يحفظ حقوق محور المقاومة وسيادة هرمز.

خامساً: مغادرة طائرة القيادة الأمريكية SAM781 من تل أبيب
طائرة البوينغ C-40B التابعة لسلاح الجو الأمريكي (التي تحمل الرمز 01-0040 والنداء SAM781) هي طائرة مخصصة لنقل كبار الشخصيات العسكرية وقيادات البنتاغون والمبعوثين الأمنيين رفيعي المستوى. مغادرتها تل أبيب الليلة بعد زيارة خاطفة وسريعة (يرجح بقوة أنها أقلت قائد القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم الأدميرال براد كوبر) ليست أبدا زيارة بروتوكولية.
هذا التحرك يعني أحد أمرين حاسمين: إما وضع اللمسات النهائية والتنسيق المباشر لعملية عسكرية أمريكية إسرائيلية مشتركة كبرى (توزيع بنك الأهداف وتنسيق الرادارات)، أو إبلاغ القيادة الإسرائيلية بقرار أمريكي نهائي لاستئناف عملية (Epic Fury)، مما يستدعي استنفار الدفاعات الجوية الإسرائيلية تحسبا لرد إيراني شامل قد يطال الكيان فورا. هذا التنسيق المباشر في الربع الأخير، مع مغادرة الشخصية الأمريكية فور انتهاء الاجتماع، يشبه تماما بروتوكولات اللحظات التي تسبق إعلان الحرب لتأمين خروج القيادات.

سادساً: أسطول التزويد بالوقود.. 9 طائرات في سماء الشرق الأوسط
وجود طائرتين من طراز KC-46A بيغاسوس و 7 طائرات من طراز KC-135R ستراتوتانكر تحلق في وقت واحد (المجموع 9 طائرات تزويد بالوقود)، هو رقم استثنائي الليلة.
في العقيدة الجوية، طائرة تزويد وقود واحدة تكفي لدعم تشكيل قتالي جوي كامل. وجود 9 طائرات في الجو الآن يعني بشكل قاطع أن هناك أسرابا ضخمة جدا من المقاتلات الهجومية (مثل F-35 و F-15) وربما قاذفات استراتيجية ثقيلة تحلق حاليا في وضعية الاستعداد القتالي التام، أو تنفذ مهام هجومية فعلية بعيدة المدى تتطلب تزودا مستمرا بالوقود.
هذا الحشد اللوجستي الجوي الضخم فوق الشرق الأوسط لا يتم لغرض الاستعراض الروتيني، بل هو الشريان الحيوي لعملية عسكرية واسعة النطاق تستهدف جغرافيا مترامية الأطراف. وهو يدل على أن القيادة المركزية الأمريكية قد فتحت خطوط إمدادها الجوية بالكامل لتنفيذ هجوم واسع أو لصد ضربة استباقية ضخمة.

الخلاصة والتوقع الاستراتيجي:
لقد انتهت مناورات ترامب الدبلوماسية. حديثه عن نجاح عظيم مع إيران تذروه الرياح أمام صواريخ الحرس الثوري التي دكت قاعدة علي السالم، وتأكيد محسن رضائي لـ سي إن إن بأن اللقاء بين ترامب والزعيم الأعلى لن يحدث أبداً، وأن المحادثات وصلت لطريق مسدود ما لم يتم تجميد الأصول والاعتراف بحقوق إيران، مهدداً بتوسيع جغرافية المعركة للمحيط الهندي والبحر المتوسط.
المسار الحتمي القادم: المنطقة تعيش الساعات الأخيرة قبل التدحرج نحو الانفجار الإقليمي الأكبر. تراجع عبور السفن في هرمز، وتوجيه نتنياهو للكابينت بأن اتفاق لبنان لم يكتمل والمؤسسة الأمنية مستعدة لتوسيع عملياتها، يثبتان أن الاحتلال يستعد لجولة جنون تدميرية جديدة. لكن، ومع دخول طائرات الألياف البصرية الليلية للمقاومة اللبنانية خط تدمير دبابات غفعاتي وغولاني (291 ميركافا مدمرة)، ومع دمج معطيات الأجواء يثبت أن واشنطن وتل أبيب قد انتقلتا من مرحلة التهديد والرسائل السياسية إلى مرحلة التموضع الهجومي النهائي.
نحن لا نتحدث هنا عن مجرد مناورة، بل عن وضعية “زناد مسحوب” تنذر بضربات جوية وصاروخية وشيكة قد تقلب الطاولة في الساعات المقبلة، وتفضح كل ادعاءات ترامب عبر وسائل الإعلام حول نجاح المفاوضات أو اقتراب التوقيع على الاتفاقيات. فإن أي محاولة أمريكية لفرض شروط أوسلو اللبنانية أو ارتكاب حماقة عسكرية في الخليج ستُقابل بفصل الجحيم الباليستي الشامل الذي سيحرق الأساطيل ويغلق المضائق كلياً.