أفق نيوز
آفاق الخبر

جيش اليمن وكفى

46

حمدي دوبله

لو أن أقوى جيش في العالم تعرض فقط لشئ من الحملة الاعلامية الشرسة التي شنتها ولاتزال امبراطوريات الاعلام المعادي على الجيش اليمني وبشكل متواصل منذ9 أشهر لتضعضع ذلك الجيش ولتفرق جمعه وانهارت معنويات جنوده تلقائيا دون الحاجة إلى ضرب معسكراته واستهداف أفراده وفرض حصار مطبق على تسليحه وتطبيق أحدث التقنيات والوسائل في رصد تحركاته وخطوط إمداده.

كما أن انهيار ذلك الجيش وذهاب ريحه سيكون أمراً  حتمياً ولن يطول صموده أمام حملات التشويه والتقزيم والاحتقار وأنواع لاحصر لها من الحرب النفسية الدعائية التي تمارسها الفضائيات وفق رؤى أمهر المتخصصين ومن هم على قدر كبير من الكفاءة والاحترافية في هذا الجانب.
تُرى كيف استطاع جيش اليمن الصمود وهو لم يتعرض فقط لجلد الفضائيات ليل نهار طيلة تسعة أشهر وإنما وجد نفسه في مواجهة جيوش الأرض التي تكالبت عليه من كل الأصقاع؟

لكن العجيب  في الأمر حقا أن هذا الجيش المحاصر والمحروم من التسليح  والمتفرق في عشرات الجبهات في الداخل وفيما وراء الحدود لم يقف عند الصمود الدفاع بل أصبح بعد كل هذه المدة من العدوان الوحشي المدعوم بأحدث أنواع السلاح يمتلك زمام المبادرة ويهاجم العدو في عقر داره ويلحق به الهزائم النكراء والتي جعلت منه ومن ترسانته الحربية الضخمة أضحوكة امام العالم الذي انبهر وهو يشاهد جيش اليمن  قليل العدة والعتاد يتحدى كل الصعاب ليلقن أعداءه الدروس القاسية في فن القتال وفي معاني التضحية والفداء من أجل الأوطان وحماية كرامتها وسيادتها.

أيعقل ان يكون جيش بهذه الصفات والأخلاق والمناقب الانسانية الرفيعة مجرد مليشيات تابعة لشخص أوفئة كما تروج لذلك أبواق العدوان ومرتزقتهم؟
لقد أذهل المقاتل اليمني سواء كان من أبناءالجيش أومن منتسبي اللجان الشعبية العالم ببطولاته وبسالته في مقارعة قوى تحالف العدوان الذي تدعمه امبراطوريات السلاح والنفوذ السياسي والعسكري في عالم اليوم ولكن كل ذلك الدعم لم يمنع العدو من تذوق مرارة  الهزيمة والذلة على أيدي هؤلاء البواسل الذين لاشك سيسطر التاريخ بطولاتهم ومآثرهم الاعجازية في أنصع صفحاته ويقينا سوف تُدرس تكتيكاتهم وخططهم العسكرية في مواجهة العدو ذات يوم وأرى ذلك اليوم قريباً جداً في اكبر الكليات والاكاديميات العسكرية والحربية حول العالم.

حقا فإن مايسطره أبطال اليمن ينسج أكاليل الفخر على رأس كل يمني وكل انسان حر في هذا العالم خاصة وانهم اتسموا بأعلى درجات الالتزام الاخلاقي في رسم اهدافهم ولم يسقط بنيرانهم البسيطة والتقليدية إلاَّ كبار القيادات العسكرية للعدو وأهم ثكناته الحربية في كل الجبهات بعكس تحالف العدوان ذي الاسلحة الحديثة والذكية التي ظلت وفية لآخلاقها طيلة التسعة الاشهر الماضية ولاتزال كذلك الى اليوم وباصرار غريب في ضرب منازل المواطنين الأ برياء وتدمير المرافق الخدمية والمؤسسات المدنية واستهداف المصانع والمشافي وكل ماله علاقة بحياة الناس ووسائل عيشهم حتى قوارب الصيادين التقليدية البسيطة  التي باتت هدفا شبه يومي للطائرات  والبوارج الحديثة.