أفق نيوز
آفاق الخبر

بايدن – سلمان.. لقاء الزهايمر والمأزومين

71

أفق نيوز../

 

حل الرئيس الأمريكي العجوز جو بايدن- المعروف بعثراته ونسيانه المتكرر في خطاباته وغلطاته المتكررة في خطاباته والذي يبدو مصابا بالزهايمر- ضيفا على ملك السعودية سلمان والمصاب هو الآخر بالزهايمر ، أمس في جدة، قادما من الكيان الصهيوني اليهودي بعدما قضى يومين أعلن فيهما أن أمريكا ستظل راعية للصهاينة وداعمة ومساندة.

 

وصل الرئيس الأمريكي جو بادين أمس الجمعة 15 يوليو/تموز 2022م، مطار عبد العزيز بن سعود في مدينة جدة السعودية، ضمن جولته في المنطقة قادما من الكيان الصهيوني ، وذكرت وكالة رويترز، أن أمير منطقة مكة استقبل بايدن ، ومعه سفيرة السعودية في أمريكا ريما بنت بندر آل سعود.

 

على النقيض من ذلك، استُقبِلَ سلف بايدن، ترامب، من جانب سلمان بن عبد العزيز حين حطَّت طائرته في السعودية عام 2017م، ولعلها إشارة بتأزم العلاقات بين الأمريكي بايدن وبين سلمان وابنه لكنها لن تؤثر في مسار التجند السعودي لصالح أمريكا كثيرا.

 

ملفات كثيرة يناقشها سلمان – بايدن ، لكن مراقبون يصفون الاجتماعات والقمة بالمأزومة ، بالنظر إلى الموقف الذي أعلنه بايدن لدى صعوده إلى البيت الأبيض بأنه سيجعل ابن سلمان منبوذا وسيحاسبه على قتل خاشقجي وسيقطع دعم أمريكا بالسلاح للحرب على اليمن ، لكنه وصل إلى السعودية أمس ليضع ملفات المصالح الأمريكية والصهيونية على طاولة السعوديين ورؤساء عرب آخرين.

 

وتتمثَّل القضايا- التي قال الرئيس بايدن إنَّه يرغب بمناقشتها في قمة مجلس السعودية- ، بالبرنامج النووي لإيران ، ودعم المليشيات التي تقاتل لصالح أمريكا في المنطقة والحرب السورية وأزمة الطاقة واليمن والعراق وليبيا ولبنان.

 

وقال بايدن، في مقال رأي بصحيفة The Washington Post الأمريكية، إنَّه يهدف لـ”إعادة توجيه –وليس قطع- العلاقات” مع السعودية، وهو التأكيد الذي أثار انتقادات بعدما كان تعهَّد خلال حملته الانتخابية بجعل البلد «منبوذ» بسبب جريمة القتل ، فقالت منظمة العفو الدولية إنَّ بايدن يجب أن «يفي بوعده بوضع حقوق الإنسان في قلب “زيارته،” وأن «يبذل كل ما بوسعه للضغط من أجل تغيير فوري وحقيقي».

 

وقال بول أوبراين، المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة: «يتعين على إدارة بايدن وقف دعمها السافر للجرائم المروعة بموجب القانون الدولي والانتهاكات الخطيرة الأخرى لحقوق الإنسان التي يرتكبها حلفاؤها، وتسهيل الانتهاكات المستشرية عن علم ومن دون عقاب».

 

من جانبه، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، إن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، وفريقه سيجرون محادثات موسعة حول أمن الطاقة في الاجتماعات بالسعودية، وإن المحادثات ستغطي قضايا تتعلق بتأثير الحرب الروسية في أوكرانيا.

 

وفي ذروة تأزُّم العلاقات بين أمريكا والسعودية لم تتخل السعودية عن الدفاع عن مصالح أمريكا وتجندها لها ، وجل ما يسعى إليه محمد بن سلمان هو عين الرضى من بايدن ليصعد بديلا عن أبيه الملك ليخلفه بعد وفاته.

 

بايدن يصافح العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز

 

والتقى الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ملك السعودية سلمان بن عبدالعزيز وصافحه أمس الجمعة بقصر السلام الملكي بمدينة جدة، في مستهل زيارة يريد بايدن خلالها إعادة ضبط العلاقات مع السعودية التي تعد بقرة حلوب بالنفط لأمريكا والغرب ، وبعد وقت قصير صافحه محمد بن سلمان ، بقبضة اليد.

 

في السياق ذاته، أفادت قناة الحرة الأمريكية، بأن «زيارة بايدن إلى السعودية ستستمر يومين، وتتضمن محادثات مع سلمان وابنه، وقمة إقليمية يحضرها رؤساء من دول عربية ، ووفق معلومات رسمية، فهذه الزيارة الأولى لبايدن للسعودية منذ توليه منصبه في 20 يناير/كانون الثاني 2021م، والثانية عشرة لثامن رئيس للولايات المتحدة خلال 5 عقود، وهو أول رئيس أمريكي يسافر من الكيان الصهيوني إلى مدينة جدة السعودية.

 

صحفية أمريكية «تُحرج» بايدن في لقائه مع «بن سلمان».. صرخت فيه قائلة: هل السعودية منبوذة؟!

 

تداول نشطاء ومنصات إعلامية أمس الجمعة مقطع فيديو من لقاء الرئيس الأمريكي جو بايدن، ومحمد بن سلمان ولي عهد السعودية ، وظهرت صحفية أمريكية كانت من الفريق الإعلامي الأمريكي الذي صاحب جو بايدن في رحلته إلى الشرق الأوسط، وبمجرد بدء اللقاء بين بايدن وولي العهد السعودي، صرخت موجهة سؤالاً إلى الرئيس الأمريكي بقولها: «هل السعودية ما زالت منبوذة؟!».

 

وكان بايدن قد تعهد في تصريحات سابقة له أنه لن يقابل ولي العهد السعودي، وسيجعل السعودية منبوذة، بسبب قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بتكليف مباشر من محمد بن سلمان، في قنصلية السعودية بإسطنبول بتركيا منذ سنوات ، الأمن الخاص بالأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي لجأ إلى منع الصحفية الأمريكية من الكلام، لكنها أصرَّت على سؤالها، فقاموا بطردها من القاعة، فيما اكتفى ابن سلمان بالضحكة المثيرة للسخرية بسبب السؤال.

 

فيما عمل المسؤولون في البيت الأبيض جاهدين لتحديد الشكل الذي سيبدو عليه لقاء بايدن وابن سلمان ، الذي انتقده الرئيس الأمريكي، لدوره في مقتل جمال خاشقجي المُعارض السياسي وكاتب العمود في صحيفة واشنطن بوست.

 

من جانبه، قال البيت الأبيض إن بايدن سيسعى للحد من الاتصال المباشر، مثل المصافحة بالأيدي، في زيارتيه للكيان الصهيوني والسعودية، بسبب مخاطر جائحة كوفيد-19 ، لكن بايدن، شوهد وهو يكرر المصافحة باليد خلال زيارته لإسرائيل ضمن جولة الشرق الأوسط.

 

من المنتظر أن يشارك بايدن في قمة عربية أمريكية اليوم السبت في جدة، يحضرها ملوك الخليج النفطي (السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان)، ومصر، والأردن، والعراق.

 

في وقت سابق أمس الجمعة، غادرت الطائرة الرئاسية الأمريكية «إير فورس واحد» مباشرة من مطار بن غوريون الصهيوني ، إلى مطار جدة بالسعودية ، وكانت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية أعلنت الجمعة، فتح مجالها الجوي لجميع الناقلات الجوية، التي تستوفي متطلبات الهيئة لعبور الأجواء، دون أن يستثني القرار الطائرات الصهيونية المدنية، وسط ترحيب أمريكي وإسرائيلي.

 

الدم يفسد الأجواء

 

لم تعد مكانة السعودية إقليمياً كما كانت عليه مع بدء عهد سلمان، إذ باتت السعودية المتورطة في «دم» اليمنيين بدعم ودفع أمريكي ، في وضع مأزوم ، وحال أمريكا المأزوم لا يخفى أيضا ، وهذا بلا شك يجعل قمة بايدن- سلمان مأزومة بأزمتيهما.

 

وتعاملت أمريكا مع السعودية على أنها شرطيها في المنطقة ، ولطالما دافعت عن جرائمها في اليمن التي تتعرض لعدوان أمريكي سعودي منذ 2015م ، لكن ما تبين في الحرب على اليمن أن أمريكا ساعدت السعودية في بناء واحد من أسوأ الجيوش في العالم وأفضلها عتادا ، فيما يتعلق بالجيش السعودي، وذلك ما أظهرته بوضوح الضربات الجوية المفتقرة إلى الكفاءة والدقة في جميع أنحاء اليمن والهروب للجنود السعوديين في المعارك البرية على الحدود ، لكنها جسدت الشراكة الأمريكية السعودية في الوحشية والدم والجرائم، لتتحول الحرب على اليمن إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم، في الوقت الذي تستمر فيه القنابل الأمريكية في السقوط على المدنيين.

 

وبالطبع هناك النفط، فالسعودية تمتلك بعضاً من أنقى وأرخص مصادر إنتاج النفط على الكوكب وأمريكا تريده خاصا بها وبالغرب على خلاف الاتفاقيات التي وقعتها السعودية مع الصين مؤخرا ، في المقابل، فإن بايدن يعتقد أن السعودية لابد أن تبقى بوصفها دولة طبيعية، وقوة إقليمية لكن الرياض عاجزة عن تحسين وضعها العسكري والدبلوماسي والسياسي بسبب الفشل في الحرب على اليمن ، علاوة على أنها باتت ملطخة بالدم والجرائم التي تكشفها وتكشف التسويق الأمريكي بأن أمريكا راعية الحريات والحقوق.

 

ويحاول محمد بن سلمان تكرار تجربته في الصعود مجدداً وإعادة تقديم نفسه باعتباره يمكن الاعتماد عليه، ومهتماً بالبعد الاقتصادي والدور الذي يمكن أن تلعبه المملكة في المنطقة والعالم ، وظهرت نتائج عودة السياسة السعودية لما قبل محمد بن سلمان مع وصول بايدن لرئاسة أمريكا واستحواذ السعودية على مساحة كبيرة من اهتمامه، سواء في الحملة الانتخابية أو تصريحاته عقب الفوز ، لكن أزمة أوكرانيا- روسيا كانت لصالحه.

 

الثورة / عبدالرحمن عبدالله