زلزال “خرمشهر”.. كيف حولت صواريخ إيران قواعد واشنطن إلى ركام والأسطول الخامس إلى ذكرى؟
أفق نيوز|
في تمام الساعة 03:00 فجر اليوم، لم تكن الرادارات في “تل أبيب” أو “أربيل” أو “المنامة” ترصد مجرد صواريخ عابرة؛ كانت ترصد نهاية حقبة كاملة.
ببيان مقتضب، أطلقت طهران “الموجة 37″، التي لم تكن “أطول وأثقل” ضربة في تاريخ المواجهة فحسب، بل كانت “زلزالاً” عسكرياً صُمم لتهشيم العظام الاستراتيجية للوجود الأمريكي والكيان الصهيوني في المنطقة.
ثلاث ساعات من اللهب المتواصل، حولت القواعد العسكرية إلى ساحات خردة، وأثبتت أن “الوعيد الإيراني” لم يعد خطاباً سياسياً، بل هو قدرٌ محتوم يُكتب برؤوس صواريخ تزن الأطنان.
“خرمشهر” فوق الثقيل.. هندسة “المحو” لا الإصابة
المفاجأة التي صدمت غرف العمليات في “البنتاغون” كانت دخول النسخة الأحدث من صاروخ “خرمشهر” بوزن رأس حربي يصل إلى 2 طن (2000 كجم).
من الناحية العسكرية، هذا الصاروخ لا يستهدف “نقطة”، بل “مساحة”؛ حيث تؤدي القوة الانفجارية لهذا الرأس إلى تدمير التحصينات الخرسانية العميقة والمدرجات والمخازن في آن واحد.
استهداف القواعد الأمريكية في أربيل وبئر يعقوب بهذا النوع من السلاح يعني أن إيران قررت إنهاء سياسة “الرد المتناسب” والانتقال إلى “استراتيجية المحو الشامل”، حيث تصبح القاعدة العسكرية بكل ما فيها أثراً بعد عين في الدقائق الأولى من الهجوم.
“إعماء العصب”.. تدمير المنظومة الاستخباراتية والرادارية
ولم تكن الموجة 37 مجرد قصف عشوائي، بل كانت عملية جراحية استهدفت “عقل” العدو.
أعلن الجيش الإيراني عن تدمير رادار “غرين باين” (Green Pine)، وهو العمود الفقري لمنظومة “آرو” الصهيونية؛ ضرب هذا الرادار يعني عملياً “إعماء” الدفاعات الجوية وجعلها عاجزة عن رصد الموجات اللاحقة.
وتزامن ذلك مع استهداف دقيق لمقر “الوحدة 8200” (نخبة التجسس الإلكتروني) و”وحدة أمان”، بالإضافة إلى ضرب “مبنى قيادة الغواصات” في قاعدة حيفا.
هذه الضربات المركزة قطعت أوصال التواصل بين القيادة والقواعد الميدانية، مما أدى إلى “الانهيار في الدقائق الأولى” الذي اعترف به الإعلام العبري.
جحيم “الرؤوس الانشطارية” في سماء يافا
وفي تطور تقني مرعب، شهدت سماء مدينة يافا المحتلة (تل أبيب) هطولاً لـ “القنابل الانشطارية” المنبثقة من الصواريخ الإيرانية.
هذه التقنية تطلق عشرات القنابل الصغيرة قبل الارتطام، مما يجعل اعتراضها مستحيلاً بواسطة منظومات “القبة الحديدية” أو “مقلاع داوود”.
تحولت سماء يافا والقدس المحتلة إلى كتلة من اللهب، مع وصول دفعات متتالية من صواريخ “قدر” و”خيبـر شكن” و”عماد”، التي اخترقت طبقات الدفاع الجوي المتعددة، مما أجبر المستوطنين على البقاء في الملاجئ تحت وابل من الانفجارات التي لم تهدأ لثلاث ساعات.
معادلة “المضيق والبحار”.. هرب الأساطيل ومفاجآت تحت الماء
بينما كانت الصواريخ تدك الأرض، كانت القوة البحرية للحرس الثوري تفرض واقعاً جديداً في مياه الخليج.
إعلان العميد علي رضا تنكسيري عن سيادة إيران المطلقة على مضيق هرمز واشتراط “الإذن المسبق” للعبور، كان مدعوماً بتهديد “تحت مائي” مرعب؛ صواريخ تسير بسرعة 100 متر في الثانية (تقنية التكهف الفائق).
هذا السلاح الذي لا يملكه سوى إيران وروسيا، جعل حاملات الطائرات الأمريكية “أهدافاً سهلة الغرق”، مما دفع البحرية الأمريكية للهروب لمسافة تزيد عن 700 كيلومتر بعيداً عن السواحل الإيرانية، خوفاً من “المفاجآت” التي وعد بها العميد علي فدوي.
الختام .. فجر السيادة المطلقة
مع انقضاء الساعات الثلاث وبزوغ فجر الحادي عشر من مارس، استيقظ العالم على حقيقة جيوسياسية جديدة: المنطقة لم تعد ملكاً لمن يملك القواعد، بل لمن يملك الصواريخ التي تدمرها.
“الوعد الصادق 4” لم تكن مجرد رد فعل، بل كانت “إعلان استقلال” ناري.
اليوم، القواعد الأمريكية ركام، والأسطول الخامس بات “ذكرى” في سجلات القوى الآفلة، بينما تقف إيران في وضعية “السيطرة الكاملة” على مسرح العمليات، من مضيق هرمز إلى عمق الأراضي المحتلة، معلنةً أن أي عدوان مستقبلي سيُقابل بزلزال ينهي ما تبقى من حضور للغرب في هذه الجغرافيا.
يمانيون