صفعة يمنية للمفاجأة السعودية: كسر الحصار بالفرض ومعادلات المواجهة تتغير
أفق نيوز| تقرير| خاص
في تطور ميداني وسياسي يمثل نقطة تحول فارقة في مسار الصراع، تلقت الرهانات السعودية الأخيرة صفعة مدوية بعد أن تمكنت الخبرات والكفاءات اليمنية من إحباط خطة كان يُراهن عليها لإحداث “مفاجأة” تكتيكية في الميدان. لم يقتصر الرد اليمني على إفشال المخطط في مهدِهِ، بل تجاوزه إلى الانتقال من وضعية الدفاع والتصدّي إلى فرض معادلات جديدة ترتكز على مبدأ “الحصار بالحصار”، ما أعاد تشكيل قواعد الاشتباك وأربك الحسابات الاقليمية والدولية.
إحباط “المفاجأة” برؤية واستباق يمني
بحسب مصادر وتطوّرات المشهد السياسي والعسكري، كانت الرياض تُعدّ لخيار يهدف إلى تشديد أدوات الخناق واختراق حالة الجمود بأساليب غير متوقعة. غير أن الجاهزية العالية والرصد الاستخباري للخبرات اليمنية أسهما في تفكيك عناصر هذه “المفاجأة” قبل أن تحقق أهدافها. هذا النجاح الاستباقي كشف عن تطور نوعي في قدرة العقل العسكري والسياسي اليمني على إدارة أدوات الصراع واستيعاب تحركات الخصم والتعامل معها بسرعة وكفاءة عالية.
“الحصار بالحصار”.. صياغة معادلة التوازن الجديدة
لم تكن استجابة صنعاء مجرد تفاعل دفاعي تقليدي، بل استندت إلى استراتيجية فرض الوقائع على الأرض؛ حيث انتقلت السياسة اليمنية من المطالبة برفع الحصار إلى تثبيت معادلة متكافئة تُقابل أي تضييق بحظر واختناق مماثل.
ويرى مراقبون سياسيون أن هذه المعادلة (“الحصار بالحصار”) تسعى إلى:
-
رفع كلفة الخيار العسكري: إفهام التحالف أن استمرار الحصار لن يكون ورقة ضغط أحادية الجانب دون ثمن.
-
إعادة تعريف قواعد الاشتباك: تحويل الضغوط الاقتصادية والميدانية إلى نقاط اشتباك متوازية تُفقد الخصم تفوقه التقليدي.
-
خلق بيئة تفاوضية جديدة: تحسين الموقف التفاوضي اليمني وفرض الشروط انطلاقًا من القوة الميدانية.
الأبعاد السياسية والاستراتيجية
تأتي هذه التطورات لتؤكد أن أوراق اللعبة في المنطقة لم تعد تُدار وفق الأجندات التقليدية للرياض وحلفائها. إن كسر الحصار بالفرض يوجه رسالة واضحة بأن اليمن بات يمتلك المبادأة وأدوات الردع المستقلة التي تمكنه من فرض معادلاته، مما يضع المجتمع الدولي أمام واقع جديد يتطلب إعادة تقييم شاملة لموازين القوى في البحر الأحمر والمنطقة.
الخاتمة:
بينما تحاول الرياض استيعاب الصدمة وتبعات تفكيك خيارها المفاجئ، تتجه الأنظار نحو المرحلة القادمة لمعرفة مدى قدرة الأطراف الإقليمية على التعاطي مع قواعد اللعبة الجديدة، في ظل بيئة سياسية وميدانية أصبحت فيها المبادرة بيد اليمنيين تحت شعار: “الند بالند.. والحصار بالحصار”.